أيقونة إسلامية

زبدة النهاية لعمدة الرعاية

صلاح أبو الحاج
زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج

0128الضمان

.......................................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وأما بغير حقٍّ: كالجباياتِ [1] في زماننا، والكفالةُ بالأولى [2] صحيحةٌ اتِّفاقاً، وفي الثَّانيةِ خلافٌ، والفتوى على الصِّحَّةِ [3]، فإنَّها صارتْ كالدِّيونِ الصَّحيحةِ حتَّى لو أخذتْ من الأكَّارِ فله الرُّجوعُ على مالكِ الأرض.
===
وكذا أجرةُ الحارس بين قومٍ مضمونةٌ يصحُّ الضمان بها، وكذا ما وظَّفَ الإمامُ على الناس عند الحاجةِ إلى تجهيز الجيش لقتال المشركين، وقد خلا بيت المال، أو يحتاج إلى حذاء أسارى المسلمين فوظَّف على الناس لأجل ذلك، فهو واجب مضمون تصحُّ الكفالةُ به، كذا في «العناية» (¬1)، وغيرها.
[1] قوله: كالجبايات؛ الموظّفة على الناس في زماننا ببلاد فارس على الخيّاطِ والصبّاغِ وغيرِهم للسلطان في كلِّ يوم أو شهر أو ثلاثة أشهر، فإنّها ظلم. كذا في «الفتح» (¬2).
وقال في «البناية» (¬3): وأما النوائب الكبرى والداهية الدهياء التي هي المكس فهي حرامٌ قطعاً فلا يجوزُ الكفالةُ بها ولا التصرُّف فيها بوجهٍ من الوجوه أصلاً، وقد لعن الشارع صاحب المكس. انتهى.
[2] قوله: والكفالة بالأولى؛ أي بالنوائب إذا أريد بها ما يكون بحقٍّ صحيحةٌ اتفاقاً؛ لأنها واجبةٌ على كلِّ مسلمٍ موسرٍ بإيجابِ طاعةٍ وليِّ الأمر فيما فيه مصلحةُ المسلمين ولم يلزم بيت المال، أو لزمه ولا شيء فيه، كذا في «الفتح» (¬4).
[3] قوله: والفتوى على الصحّة؛ قال في «البحر» (¬5): ظاهر كلامهم ترجيحُ الصحّة في كفالةِ النوائب بغيرِ حقٍّ؛ ولذا قال في «ايضاح الإصلاح» (¬6): والفتوى على الصحّة. وفي «الخانية» (¬7): الصحيح الصحة ويرجع على المكفول عنه إن كان بأمره. انتهى.

¬__________
(¬1) «العناية» (6: 332).
(¬2) «فتح القدير» (6: 332).
(¬3) «البناية» (6: 785).
(¬4) «فتح القدير» (6: 332).
(¬5) «البحر الرائق» (6: 260 - 261).
(¬6) «إيضاح الإصلاح» (ق106/أ).
(¬7) «الفتاوى الخانية» (3: 62).
المجلد
العرض
32%
تسللي / 1260