زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج
0128الضمان
وإن قال: ضمنتُهُ إلى شهرٍ صُدَّقَ هو، وإن ادَّعى الطَّالبُ أنَّه حالٌّ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وأمَّا القسمةُ فقد قيلَ [1]: هي النَّوائبُ بعينها، أو الحصّةُ منها، وقيل: هي النائبةُ الموظَّفةُ الرَّاتبةُ، والنَّوائبُ هي غيرُ الموظَّفةِ، وأيَّاً ما كان، فالكفالةُ بها صحيحة.
(وإن قال: ضمنتُهُ إلى شهرٍ صُدِّقَ هو وإن ادَّعى الطَّالبُ أنَّه حالٌّ)
===
وعليه مشى في «الاختيار» (¬1)، و «المختار» (¬2) و «الملتقى» (¬3)، نعم صحَّح صاحبُ «الخانية» في شرحه على «الجامع الصغير» عدم الصحّة، وكذلك أفتى في «الخيرية» بعدم الصحّة مستنداً لما في «البَزازية» (¬4)، و «الخلاصة» من أنه قول عامة المشايخ، ولِمَا في «العمادية» من أن الأسير لو قال لغيره خلِّصني فدفع المأمور مالاً وخلَّصَه قال السَّرَخْسِيُّ يرجعُ، وقال صاحب «المحيط»: لا؛ وهو الأصح وعليه الفتوى. انتهى مختصراً. والله أعلم وعلمه أتقن وأحكم.
[1] قوله فقد قيل ... الخ؛ حاصلُه إن المشايخَ اختلفوا في معناها:
1. فقال بعضُهم: هي النوائبُ بعينِها، فالعطف للبيان والتفسير، وتكون الرواية بالواو، أو حصّة منها بأن قسَّمَ ما ينوب العامّة، نحو: مؤنة كري الأنهار المشتركة، فأصاب واحداً شيءٌ من ذلك، فيجب أداؤه فكفَّلَ به رجلٌ.
2. وقال بعضُهم القسمة: أي النائبةُ الموظّفةُ المقرّرة من عند الإمام، وهي المقاطعات الديوانية في كلّ شهر أو ثلاثة أشهر، والمراد بالنوائب ما هو منها غير راتب فتغايرا، فالروايةُ في هاتين: بأو.
3. وقال بعضُهم معناها: إذا اقتسما ثم منع أحد الشريكينِ قِسْمَ صاحبِه.
4. وقال أبو جعفر الهِنْدُوانيّ - رضي الله عنه - معناها: إن أحد الشريكين إذا طلبَ القسمةَ من صاحبِهِ وامتنعَ الآخر عن ذلك فضمن إنسان ليقومَ مقامَه في القسمه جاز؛ لأن القسمةَ واجبةٌ عليه.
¬__________
(¬1) «الاختيار» (2: 443).
(¬2) «المختار» (2: 443).
(¬3) «ملتقى الأبحر» (ص126).
(¬4) «الفتاوى البزازية» (6: 14).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وأمَّا القسمةُ فقد قيلَ [1]: هي النَّوائبُ بعينها، أو الحصّةُ منها، وقيل: هي النائبةُ الموظَّفةُ الرَّاتبةُ، والنَّوائبُ هي غيرُ الموظَّفةِ، وأيَّاً ما كان، فالكفالةُ بها صحيحة.
(وإن قال: ضمنتُهُ إلى شهرٍ صُدِّقَ هو وإن ادَّعى الطَّالبُ أنَّه حالٌّ)
===
وعليه مشى في «الاختيار» (¬1)، و «المختار» (¬2) و «الملتقى» (¬3)، نعم صحَّح صاحبُ «الخانية» في شرحه على «الجامع الصغير» عدم الصحّة، وكذلك أفتى في «الخيرية» بعدم الصحّة مستنداً لما في «البَزازية» (¬4)، و «الخلاصة» من أنه قول عامة المشايخ، ولِمَا في «العمادية» من أن الأسير لو قال لغيره خلِّصني فدفع المأمور مالاً وخلَّصَه قال السَّرَخْسِيُّ يرجعُ، وقال صاحب «المحيط»: لا؛ وهو الأصح وعليه الفتوى. انتهى مختصراً. والله أعلم وعلمه أتقن وأحكم.
[1] قوله فقد قيل ... الخ؛ حاصلُه إن المشايخَ اختلفوا في معناها:
1. فقال بعضُهم: هي النوائبُ بعينِها، فالعطف للبيان والتفسير، وتكون الرواية بالواو، أو حصّة منها بأن قسَّمَ ما ينوب العامّة، نحو: مؤنة كري الأنهار المشتركة، فأصاب واحداً شيءٌ من ذلك، فيجب أداؤه فكفَّلَ به رجلٌ.
2. وقال بعضُهم القسمة: أي النائبةُ الموظّفةُ المقرّرة من عند الإمام، وهي المقاطعات الديوانية في كلّ شهر أو ثلاثة أشهر، والمراد بالنوائب ما هو منها غير راتب فتغايرا، فالروايةُ في هاتين: بأو.
3. وقال بعضُهم معناها: إذا اقتسما ثم منع أحد الشريكينِ قِسْمَ صاحبِه.
4. وقال أبو جعفر الهِنْدُوانيّ - رضي الله عنه - معناها: إن أحد الشريكين إذا طلبَ القسمةَ من صاحبِهِ وامتنعَ الآخر عن ذلك فضمن إنسان ليقومَ مقامَه في القسمه جاز؛ لأن القسمةَ واجبةٌ عليه.
¬__________
(¬1) «الاختيار» (2: 443).
(¬2) «المختار» (2: 443).
(¬3) «ملتقى الأبحر» (ص126).
(¬4) «الفتاوى البزازية» (6: 14).