زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج
كتاب الحوالة
مُفْلِساً، أو حَلْفُهُ مُنْكِراً حوالةً لا بيِّنة عليها، وقالا: أو بانَ فَلَسَهُ القاضي
ـــــــــــــــــــــــــــــ
مُفْلِساً [1]، أو حَلْفُهُ مُنْكِراً حوالةً لا بيِّنة عليها، وقالا: أو بانَ فَلَسَهُ القاضي [2])
===
وقال في «الفتاوى العالمكيريّة» (¬1) نقلاً عن «المحيط»: و [لو] كان القاضي يعلمُ أنَّ للميِّت ديناً على مُفْلِس، فعلى قول الإمامِ لا يقضى ببطلان الحوالة. انتهى. ووجودُ الكفيلِ يمنع موتَه مُفْلِساً على ما في «الزيادات»، وفي «الخلاصة» لا يمنع. كذا في «المنح» (¬2)، وقد جزمَ صاحبُ «الفتح» (¬3) بما في «الزيادات» بلا ذكرِ خلاف.
والثاني: أن يجحدَ المحالُ عليه الحوالة، ويحلفُ ولا بيَّنةَ للمحيلِ ولا المحتالِ على المحتال عليه، فإنَّ هلاكَ دينِ المحتالِ يتحقَّقُ بكلِّ واحدٍ من الموتِ والحلف المذكورين.
ولو اختلفا، فقال المحتال: مات مفلسا، وقال المحيل بخلافِه، فالقول للمحتال مع اليمينِ على العلم؛ لأنّه متمسِّكٌ بالأصل وهو العسرة، كما لو كان حيّاً وأنكر اليسر، ذكره العلاَّمة الشُّمُنِّيُّ - رضي الله عنه - (¬4) نقلاً عن «المبسوط» (¬5).
وأمّا الأمورُ الثلاثةِ التي يثبتُ التَّوَى بأحدِها عند صاحبيه، فالإثنان منها ما مرّ، وأمّا الثالث: فهو أن يفلسَه القاضي: أي يحكم بإفلاسه في حياته.
[1] قوله: مفلساً؛ بالتخفيفِ مصدره: إفلاس، قال في «المصباح المنير» (¬6): أفلس الرجلُ كأنّه صارَ إلى حالٍ ليس له فلوس، كما يقال: أَقْهَرَ؛ إذا صارَ إلى حالٍ يُقْهَرُ عليه، وبعضُهم يقول: صار ذا فلوسٍ بعد أن كان ذا دراهم، فهو مفلسٌ، والجمع مفاليس، وحقيقةُ الانتقال من حالة اليسرِ إلى حالة العسرة. انتهى.
[2] قوله: بان فَلَسَه القاضي؛ قال في «المصباح» (¬7): فَلَّسَه القاضي تفليساً: نادى عليه وأشهرَه بين الناسِ بأنّه صار مُفْلِساً. انتهى. وهذا مبنيٌّ على أنَّ تفليسَ القاضي
¬__________
(¬1) «الفتاوى الهندية» (3: 297).
(¬2) «منح الغفار» (ق2: 91/ب).
(¬3) «فتح القدير» (6: 351).
(¬4) في «كمال الدراية» (ق505).
(¬5) «المبسوط» (20: 49).
(¬6) «المصباح المنير» (ص481).
(¬7) «المصباح المنير» (ص481).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
مُفْلِساً [1]، أو حَلْفُهُ مُنْكِراً حوالةً لا بيِّنة عليها، وقالا: أو بانَ فَلَسَهُ القاضي [2])
===
وقال في «الفتاوى العالمكيريّة» (¬1) نقلاً عن «المحيط»: و [لو] كان القاضي يعلمُ أنَّ للميِّت ديناً على مُفْلِس، فعلى قول الإمامِ لا يقضى ببطلان الحوالة. انتهى. ووجودُ الكفيلِ يمنع موتَه مُفْلِساً على ما في «الزيادات»، وفي «الخلاصة» لا يمنع. كذا في «المنح» (¬2)، وقد جزمَ صاحبُ «الفتح» (¬3) بما في «الزيادات» بلا ذكرِ خلاف.
والثاني: أن يجحدَ المحالُ عليه الحوالة، ويحلفُ ولا بيَّنةَ للمحيلِ ولا المحتالِ على المحتال عليه، فإنَّ هلاكَ دينِ المحتالِ يتحقَّقُ بكلِّ واحدٍ من الموتِ والحلف المذكورين.
ولو اختلفا، فقال المحتال: مات مفلسا، وقال المحيل بخلافِه، فالقول للمحتال مع اليمينِ على العلم؛ لأنّه متمسِّكٌ بالأصل وهو العسرة، كما لو كان حيّاً وأنكر اليسر، ذكره العلاَّمة الشُّمُنِّيُّ - رضي الله عنه - (¬4) نقلاً عن «المبسوط» (¬5).
وأمّا الأمورُ الثلاثةِ التي يثبتُ التَّوَى بأحدِها عند صاحبيه، فالإثنان منها ما مرّ، وأمّا الثالث: فهو أن يفلسَه القاضي: أي يحكم بإفلاسه في حياته.
[1] قوله: مفلساً؛ بالتخفيفِ مصدره: إفلاس، قال في «المصباح المنير» (¬6): أفلس الرجلُ كأنّه صارَ إلى حالٍ ليس له فلوس، كما يقال: أَقْهَرَ؛ إذا صارَ إلى حالٍ يُقْهَرُ عليه، وبعضُهم يقول: صار ذا فلوسٍ بعد أن كان ذا دراهم، فهو مفلسٌ، والجمع مفاليس، وحقيقةُ الانتقال من حالة اليسرِ إلى حالة العسرة. انتهى.
[2] قوله: بان فَلَسَه القاضي؛ قال في «المصباح» (¬7): فَلَّسَه القاضي تفليساً: نادى عليه وأشهرَه بين الناسِ بأنّه صار مُفْلِساً. انتهى. وهذا مبنيٌّ على أنَّ تفليسَ القاضي
¬__________
(¬1) «الفتاوى الهندية» (3: 297).
(¬2) «منح الغفار» (ق2: 91/ب).
(¬3) «فتح القدير» (6: 351).
(¬4) في «كمال الدراية» (ق505).
(¬5) «المبسوط» (20: 49).
(¬6) «المصباح المنير» (ص481).
(¬7) «المصباح المنير» (ص481).