أيقونة إسلامية

زبدة النهاية لعمدة الرعاية

صلاح أبو الحاج
زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج

كتاب القضاء

.........................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وهي الخرائطُ التي فيها الصُّكوكُ، والسِّجلاتُ [1]
===
وهذا لأنَّ القاضي يكتب نسختين، أحدُهما في يدهِ لاحتمالِ الحاجة إليها، والأخرى في يد الخصم، ولا يؤمن عليه التغير بزيادةٍ أو نقصان، فإن كانت الأوراقُ من بيتِ المالِ فلا إشكال في وضعها في يد القاضي الجديد، وإذا كانت من مال الخصومِ أو من مال القاضي في الصحيح.
ويبعثُ عدلين من أمنائه، أو عدلاً واحداً، والاثنان أحوط؛ ليقبضان ديوانَ المعزول بحضرتِه أو بحضرةِ أمينه، ويسألان المعزولِ شيئاً فشيئاً، فما كان فيها من نسخ السجلات يجمعانه في خريطة، وما كان من الصكوك يجمعانه في خريطة، فإذا قبضا ذلك ختما عليه تحرّزاً عن التغير. كذا في «المنح» (¬1).
والدِّيوان من دونتُ الكلمةَ: أي ضبطها، أصله: دووان، فهربوا من التضعيفِ إلى إبدالِ الواوِ ياء استثقالاً، قال في «القاموس» (¬2): الديوان: ويفتح، مجتمعُ الصحف، والكتابُ يكتبُ فيه أهلُ الجيش وأهل العطيّة، وأوّل مَن وضعَه عمرُ - رضي الله عنه -، جمعه دواوين، ودياوين. انتهى.
[1] قوله: الصكوك والسجلات؛ الصكّ: الكتابُ الذي يكتبُ في المعاملات والأقارير، وجمعُه صكوك وأصكٌّ، مثل فلس وفلوس وأفلس. كذا في «المصباح المنير» (¬3).
والسِّجِلّ: كتاب القاضي، والجمع سجلات. كذا في «المصباح» (¬4).
وقال في «الدرر» (¬5): إنّ المحضرَ ما كُتِبَ فيه ما جرى بين الخصمين من إقرار أو إنكار، والحكم ببيّنةٍ أو نكولٍ على وجهٍ يرفع الاشتباه، وكذا السجل. والصكُّ ما كُتِبَ فيه البيع والرهن، والإقرار وغيرها، والحجّة والوثيقة يتناولان الثلاثة. انتهى.

¬__________
(¬1) «منح الغفار» (ق2/ 97أ).
(¬2) «القاموس» (4: 226).
(¬3) «المصباح المنير» (ص345).
(¬4) «المصباح المنير» (ص267).
(¬5) «درر الحكام» (2: 415).
المجلد
العرض
35%
تسللي / 1260