أيقونة إسلامية

زبدة النهاية لعمدة الرعاية

صلاح أبو الحاج
زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج

كتاب القضاء

أو بإقرارِ ذي اليدِ لا بقولِ المعزول إلاَّ إذا أقرَّ ذو اليدِ بالتسليم منه
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أو بإقرارِ ذي اليدِ [1] لا بقولِ المعزول): أي لا يُقْبَلُ [2] قولُ المعزولِ إن قالَ: هذا وديعةُ فلانٍ دفعتُها إلى هذا الرَّجلِ، وهو منكرٌ، (إلاَّ إذا أَقرَّ [3] ذو اليدِ بالتسليم منه): أي من القاضي المعزول.
===
القاضي بما ذُكِر. انتهى.
[1] قوله: أو بإقرارِ ذي اليد؛ لأنَّ إقرار الأجنبيّ غير مقبول. كما صرَّحوا به.
[2] قوله: لا يقبل؛ كما سبق من أنّه بالعزل التحقَ بالرعايا، وشهادةُ الواحد لا تقبلُ لا سيّما إذا كانت على فعل نفسه.
[3] قوله: إلاَّ إذا أقرَّ ... الخ؛ يعني إلاَّ أن يعترفَ الذي في يده أنّ القاضي سلَّمها إليه فيُقْبَلُ قولُه؛ إذ بإقرارِهِ ثبت أنَّ اليدَ كانت للمعزولِ سابقاً فصحَّ إقرارُ المعزول، كأنّه في يده حالاً؛ لأنَّ مَن كان بيده حقيقةً يقبل إقراره.
فكذا إذا كان في يدِ مودعِه؛ لأنَّ يدَه كيدِ المودع، إلاَّ إذا بدأ صاحبُ اليدِ بالإقرارِ لغيره، ثمَّ أقرَّ بتسليمِ القاضي إليه، والقاضي يقرُّ به لغيرِه، فيسلِّمُ إلى المقرِّ له الأوّل، ويضمنُ المقرُّ قيمتَه للقاضي بالإقرار. كما صرَّحوا به.
والمسألة على أربعةِ أوجه:
1. إمّا أن يقرَّ بأنّه سلَّمه إليه بعدما أقرَّ به لغيرِه.
2. أو ينكر التسليم، فحكمهما ما ذكرنا.
3. أو يقرَّ بأنّ المعزول سلَّمه إليه، ثمَّ يقرّ به لغيره فلا يقبلُ إقراره للثاني؛ لأنّه لمّا أقرَّ بأنَّ القاضي سلَّمه إليه صار كأنّه في يد القاضي.
4. والرَّابع: أن يقرّ بأنّ القاضي سلَّمه إليه يقول: لا أدري لمَن هو، فحكمه ظاهر. كذا في «الرمز» (¬1)، و «التبيين» (¬2)، وغيرهما.

¬__________
(¬1) «رمز الحقائق» (2: 85).
(¬2) «تبيين الحقائق» (4: 178).
المجلد
العرض
35%
تسللي / 1260