أيقونة إسلامية

زبدة النهاية لعمدة الرعاية

صلاح أبو الحاج
زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج

0130الحبس وكتاب القاضي

وكفالةٍ، وبدلاً عن مالٍ حصلَ له كثمَن مبيع، وفي نفقةِ عرسِهِ وولدِه لا في دينِهِ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وكفالةٍ [1]): المراد المهر المعجَّل [2]، (وبدلاً عن مالٍ حصلَ له كثمَن مبيع، وفي نفقةِ عرسِهِ [3] وولدِه لا في دينِهِ [4])
===
المتون؛ لأنّه إذا تعارض ما في المتونِ والفتاوى، فالمعتمدُ ما في المتون، وكذا يقدَّمُ ما في الشروحِ على ما في الفتاوى. انتهى. فلا يردُ أنّ ما في المتنِ مخالفٌ لفتوى قاضي خان.
[1] قوله: وكفالة؛ واستثنى منه في «الشُّرُنْبُلاليّة» (¬1): كفيلُ أصلِه، كما لو كفلَ أباه وأمّه، فإنّه لا يحبسُ مطلقاً لما يلزمُ عليه من حبسِ الأب معه. كذا في «ردِّ المُحتار» (¬2).
[2] قوله: المرادُ المهرُ المعجّل؛ لأنَّ العادةَ جَرَت على تسليمِ المعجّل، فكان إقدامُهُ على النكاحِ دليلاً على قدرتِهِ على تسليمِ المعجّل، فلا يحبسُ في المؤجّل.
فإن قلت: المهرُ المؤجّلُ أيضاً قد التزمَه بعقد، فما الفرق؟
قلت: لما علمَ عدمَ مطالبتِه في الحالِ لم يدلَّ على قدرتِهِ عليه بخلافِ المعجّلِ شرطاً أو عرفاً، وقال في «المنح»، وفي «الأصل»: لا يصدَّق في الصداق بلا فصلٍ بين مؤجِّله ومعجّله. كذا في «البَزَّازيّة» (¬3). انتهى.
[3] قوله: وفي نفقةِ عرسه؛ أي إذا فرضَ القاضي على رجلٍ نفقةَ زوجتِه، واصطلاحا على مقدار، فلم ينفقْ عليها، ورافعت إلى الحاكم، حبسه؛ لأنّه في الامتناعِ عن الإنفاقِ عليهما صار ظالماً.
وولده؛ أي يحبسُ في نفقةِ ولده؛ لأنّها لإحيائه.
وإنّما قلنا: إذا فرضَ القاضي ... الخ؛ لأنَّ نفقةَ الزوجةِ لا تصيرُ ديناً على الزوجِ إلاَّ بالقضاءِ أو الرضاء، فإذا مضت مدَّةٌ قبل القضاءِ أو الرضاءِ سقطت عنه، وكذا نفقةُ الصغيرِ الفقير، وأمّا نفقةُ سائر الأقارب، فإنّها تسقط بالمضي، ولو بعد القضاءِ أو الرضاء، إلا إذا كانت مستدانةً بأمرِ قاض، فلا تسقطُ بالمضي. كذا في «رد المحتار» (¬4)، وغيره.
[4] قوله: لا في دينه؛ أي لا يحبسُ القاضي الأبَ في دينِ ولده، وكذا لا يحبسُ

¬__________
(¬1) «الشرنبلالية» (2: 407).
(¬2) «رد المحتار» (4: 316).
(¬3) «الفتاوى البزازية» (5: 193). وينظر: «البحر الرائق» (6: 309).
(¬4) «رد المحتار» (4: 318).
المجلد
العرض
37%
تسللي / 1260