اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

زبدة النهاية لعمدة الرعاية

صلاح أبو الحاج
زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج

0130الحبس وكتاب القاضي

.......................................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــ
.............................................................................................................................
===
ولنا: أنّه لما صحَّ الاستخلافُ من جهةِ الإمامِ كان نائباً عن الإمام، فلا يملكُ المفوِّضُ إليه عزلَه إلاَّ أن يقولَ له الإمام: ولِّ مَن شئت، واستبدل مَن شئت. ذكرَه العلاَّمة الشُّمُنِّيّ، وغيره.
واعلم أنَّ هاهنا كلاماً طويلاً وأنا أذكرُه مختصراً ناقلاً عن «الأشباه والنظائر» (¬1) قال فيه: قال في «خزانة الفتاوى»: إذا مات القاضي انعزلَ خلفاؤه، ولو ماتَ واحدٌ من الولاةِ انعزلَ خلفاؤه، ولو ماتَ الخليفةُ لا تنعزلُ ولاته وقضاته. انتهى.
وفي «الخلاصة» وفي «هداية الناطقي»: لو ماتَ القاضي انعزلَ خلفاؤه، وكذا موتُ أمراءِ الناحية بخلاف موت الخليفة. السلطانُ إذا عزلَ القاضي انعزلَ النائب، بخلافِ موت القاضي.
وفي «المحيط»: إذا عزلَ السلطانُ القاضي انعزلَ نائبه، بخلافِ ما إذا ماتَ القاضي لا ينعزلُ نائبه، هكذا قيل، وينبغي أن لا ينعزلَ النائبُ بعزلِ القاضي؛ لأنّه نائبُ السلطان، أو نائب العامّة، ألا ترى أنّه لاُ ينعزل بموت القاضي، وعليه كثيرٌ من المشايخ. انتهى.
وفي «البَزَّازيَّة»: ماتَ الخليفةُ وله أمراءُ وعمّال، فالكلُّ على ولايته، وفي «المحيط»: ماتَ القاضي انعزلَ خلفاؤه، وكذا أمراءُ الناحيةِ بخلافِ موتِ الخليفة، وإذا عزل القاضي ينعزلُ نائبه، وإذا مات لا، والفتوى على أنّه لا ينعزلُ بعزلِ القاضي؛ لأنّه نائبُ السلطانِ أو العامّة، وبعزلِ نائبِ القاضي لا ينعزلُ القاضي. انتهى.
وفي «العمادية» و «جامع الفصولين» كما في «الخلاصة»، وفي «فتاوى قاضي خان»: وإذا ماتَ الخليفةُ لا ينعزلُ قضاتُهُ وعمّاله، وكذا لو كان القاضي مأذوناً بالاستخلافِ فاستخلفَ غيرَه، وماتَ القاضي أو عزلَ لا ينعزلُ خليفتَه. انتهى.
فتحرَّرَ من ذلك اختلافُ المشايخِ في انعزالِ النائبِ بعزل القاضي وموتِه، وقولُ البَزَّازيُّ: الفتوى على أنّه لا ينعزلُ بعزلِ القاضي، يدلُّ على أنّ الفتوى على أنّه لا ينعزلُ بموتِه بالأولى، لكن علَّلَه بأنّه نائبُ السلطان.

¬__________
(¬1) «الأشباه والنظائر» (ص276 - 277).
المجلد
العرض
38%
تسللي / 1260