زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج
0130الحبس وكتاب القاضي
على غائبٍ إلاَّ بحضرةِ نائبِهِ حقيقةً: كالوكيل أو شرعاً كوصيِّ القاضي، أو حُكْماً بأن كان ما يُدُّعى على الغائبِ سبباً لِمَا يَدَّعى على الحاضر
ـــــــــــــــــــــــــــــ
على غائبٍ [1] إلاَّ بحضرةِ نائبِهِ [2] حقيقةً: كالوكيل، أو شرعاً كوصيِّ القاضي، أو حُكْماً بأن كان ما يُدُّعى على الغائبِ سبباً لِمَا يَدَّعى على الحاضر)
===
وفي «مجمع الفتاوي» عن «المنتقى»: إنه لا ينفذ، وعليه الفتوى. انتهى. فالحاصلُ أنّه لا خلافَ عندنا في عدمِ جواز القضاء على الغائب، وإنّما الخلافُ في أنّه لو قضى به مَن يرى جوازه هل ينفذُ بدون تنفيذ، أو لا بُدّ من إمضاءٍ قاضٍ آخر، وحالُ الترجيح ما علمت آنفاً.
[1] قوله: على غائب؛ قال في «المعدن»: المسألة على ثلاثة أوجه:
1. في وجهٍ يجوزُ القضاءُ على الغائبِ اتّفاقاً، وهو ما إذا اختفى الخصمُ في بيته ولا يحضرُ مجلس القاضي، وبعث أمناءَه إلى داره، ونو [د] ي على باب داره، ينصبُ وكيلاً عنه، ثم يقضي على وجه الوكيل، ويكون ذلك قضاءً على الغائب. كذا في «الذخيرة»، وغيره.
2. وفي وجه: لا يجوز اتّفاقاً، وهو ما إذا كان ظاهراً في المصر، غائباً عن المجلس إلاَّ على أحد قولي الشافعيّ - رضي الله عنه -.
3. وفي وجه: خلاف، وهو إذا كان غائباً عن البلد. انتهى.
فظهر أنَّ المرادَ على غائبٍ عن البلد، فكان غائباً عن المجلس بالطَّريقِ الأولى، ولو أقام المدِّعي البيِّنةَ على خصمٍ حاضر، وزكِّيت بينتُهُ، ثمَّ غاب المدَّعى عليه لا يقضي عليه حتى يحضرَ هو، أو مَن يقوم مقامه فيقضى عليه بتلك البيِّنة من غير إعادتها، وكذا إذا غاب قبل التزكية.
ولو أقرَّ عند الحاكمِ فغاب قبل أن يقضي عليه قضى عليه وهو غائب؛ لأنَّ له أن يظهر البيّنة فيبطلُ به دون الإقرار، وعن أبي يوسفَ - رضي الله عنه - أنّه يقضي بالبيِّنةِ أيضاً وهذا أرفقُ إلى الناس على ما قال السَّرَخْسِيّ - رضي الله عنه -، والتقييدُ بقوله: على غائب اتّفاقي؛ لأنّه لا يقضي لغائبٍ أيضاً. كما صرَّحوا به.
[2] قوله: إلا بحضرةِ نائبه ... الخ؛ تفصيلُه: أنَّ مَن يقومُ مقامَ الغائب:
1. إمّا أن يكون بإنابته كالوكيلِ والوصيّ ومتوليّ الوقف.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
على غائبٍ [1] إلاَّ بحضرةِ نائبِهِ [2] حقيقةً: كالوكيل، أو شرعاً كوصيِّ القاضي، أو حُكْماً بأن كان ما يُدُّعى على الغائبِ سبباً لِمَا يَدَّعى على الحاضر)
===
وفي «مجمع الفتاوي» عن «المنتقى»: إنه لا ينفذ، وعليه الفتوى. انتهى. فالحاصلُ أنّه لا خلافَ عندنا في عدمِ جواز القضاء على الغائب، وإنّما الخلافُ في أنّه لو قضى به مَن يرى جوازه هل ينفذُ بدون تنفيذ، أو لا بُدّ من إمضاءٍ قاضٍ آخر، وحالُ الترجيح ما علمت آنفاً.
[1] قوله: على غائب؛ قال في «المعدن»: المسألة على ثلاثة أوجه:
1. في وجهٍ يجوزُ القضاءُ على الغائبِ اتّفاقاً، وهو ما إذا اختفى الخصمُ في بيته ولا يحضرُ مجلس القاضي، وبعث أمناءَه إلى داره، ونو [د] ي على باب داره، ينصبُ وكيلاً عنه، ثم يقضي على وجه الوكيل، ويكون ذلك قضاءً على الغائب. كذا في «الذخيرة»، وغيره.
2. وفي وجه: لا يجوز اتّفاقاً، وهو ما إذا كان ظاهراً في المصر، غائباً عن المجلس إلاَّ على أحد قولي الشافعيّ - رضي الله عنه -.
3. وفي وجه: خلاف، وهو إذا كان غائباً عن البلد. انتهى.
فظهر أنَّ المرادَ على غائبٍ عن البلد، فكان غائباً عن المجلس بالطَّريقِ الأولى، ولو أقام المدِّعي البيِّنةَ على خصمٍ حاضر، وزكِّيت بينتُهُ، ثمَّ غاب المدَّعى عليه لا يقضي عليه حتى يحضرَ هو، أو مَن يقوم مقامه فيقضى عليه بتلك البيِّنة من غير إعادتها، وكذا إذا غاب قبل التزكية.
ولو أقرَّ عند الحاكمِ فغاب قبل أن يقضي عليه قضى عليه وهو غائب؛ لأنَّ له أن يظهر البيّنة فيبطلُ به دون الإقرار، وعن أبي يوسفَ - رضي الله عنه - أنّه يقضي بالبيِّنةِ أيضاً وهذا أرفقُ إلى الناس على ما قال السَّرَخْسِيّ - رضي الله عنه -، والتقييدُ بقوله: على غائب اتّفاقي؛ لأنّه لا يقضي لغائبٍ أيضاً. كما صرَّحوا به.
[2] قوله: إلا بحضرةِ نائبه ... الخ؛ تفصيلُه: أنَّ مَن يقومُ مقامَ الغائب:
1. إمّا أن يكون بإنابته كالوكيلِ والوصيّ ومتوليّ الوقف.