زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج
0130الحبس وكتاب القاضي
.......................................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــ
كما إذا ادَّعى داراً على رجلٍ أنَّه اشتراها من فلانٍ الغائبِ [1]، فأقامَ البيِّنةَ على ذي اليد، فإنَّ القاضي يقضي بهذه البيِّنةِ على الحاضرِ والغائبِ جميعاً حتَّى لو حَضَرَ الغائبُ وأَنكرَ لا يُلتفتُ إلى إنكارِه.
2===
. أو بإنابةِ الشرع، كالوصيِّ من جهة القاضي، كما إذا كان المدّعى عليه ميّتاً وله ولدٌ صغيرٌ قد نصبَ له وصيّاً.
3. أو مَن حيث الحكم بأن يكون ما يدّعيه على الغائبِ سبباً لما يدَّعيه على الحاضر، وهو على نوعين:
أحدهما: أن يكون ما يدَّعيه على الحاضرِ والغائبِ واحداً، مثل أن يدَّعي دارَ شخصٍ، وأنكرَ ذو اليد، وادَّعى أنّها ملكَه، وأقامَ الخارجُ البيّنةَ أنّه اشتراها من فلانٍ الغائب، أو ادّعى في دارٍ في يد شخصٍ شفعةً؛ لأن ذا اليد اشتراها من فلان.
وقال ذو اليد: الدار داري، لم اشترها من أحد، فأقام المدَّعي البيِّنةَ أنّه اشتراها من فلانٍ الغائب، أو ادّعى على شخصٍ ديناً على أنّه كفيلٌ عن الغائب بأمره، فأقرَّ الحاضرُ بالكفالة، وأنكرَ الدين، فأقام المدَّعي البيِّنة أن له على الغائب ألف درهم، تقبل بيّنته في هذه الصورِ كلِّها، ويثبت الحقُّ على الغائب والحاضر، حتى إذا حضرَ الغائبُ لزمه، ولا يحتاج إلى إعادة البيّنة.
والثاني: أن يكون ما يدَّعيه عليهما شيئين، مثل أن يدَّعي القاذفُ أنّه عبدُ فلان، فيجب عليه أربعونَ سوطاً، فأقامَ المقذوفُ البيِّنةَ أن مولاه الغائبُ قد أعتقه فيجبُ عليه ثمانون سوطاً.
أو قال المشهود عليه: الشاهدان عبدان، فأقامَ المدَّعي البينةَ أنَّ مولاهما أعتقَهما، وهو يملكُهما فإن بيِّنتَه تقبل، ويثبتُ العتقُ على الغائب؛ لأنَّ الحقين كشيء واحد، إذ لا تنفكُّ أحدُهما عن الآخر؛ لأنَّ ولايةَ الشهادةِ لا ينفكُّ عن الحرّ، وحدُّ الحرِّ لا ينفكُّ عن الأحرار، وزيادة البسطِ في «التبيين» (¬1)، و «البحر» (¬2).
[1] قوله: من فلانٍ الغائب؛ زادَ في «الفتح» (¬3): وهو يملكُها؛ لأنَّ مجرَّدَ الشراءِ لا
¬__________
(¬1) «تبيين الحقائق» (4: 192).
(¬2) «البحر الرائق» (6: 20 - 21).
(¬3) «فتح القدير» (6: 403).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
كما إذا ادَّعى داراً على رجلٍ أنَّه اشتراها من فلانٍ الغائبِ [1]، فأقامَ البيِّنةَ على ذي اليد، فإنَّ القاضي يقضي بهذه البيِّنةِ على الحاضرِ والغائبِ جميعاً حتَّى لو حَضَرَ الغائبُ وأَنكرَ لا يُلتفتُ إلى إنكارِه.
2===
. أو بإنابةِ الشرع، كالوصيِّ من جهة القاضي، كما إذا كان المدّعى عليه ميّتاً وله ولدٌ صغيرٌ قد نصبَ له وصيّاً.
3. أو مَن حيث الحكم بأن يكون ما يدّعيه على الغائبِ سبباً لما يدَّعيه على الحاضر، وهو على نوعين:
أحدهما: أن يكون ما يدَّعيه على الحاضرِ والغائبِ واحداً، مثل أن يدَّعي دارَ شخصٍ، وأنكرَ ذو اليد، وادَّعى أنّها ملكَه، وأقامَ الخارجُ البيّنةَ أنّه اشتراها من فلانٍ الغائب، أو ادّعى في دارٍ في يد شخصٍ شفعةً؛ لأن ذا اليد اشتراها من فلان.
وقال ذو اليد: الدار داري، لم اشترها من أحد، فأقام المدَّعي البيِّنةَ أنّه اشتراها من فلانٍ الغائب، أو ادّعى على شخصٍ ديناً على أنّه كفيلٌ عن الغائب بأمره، فأقرَّ الحاضرُ بالكفالة، وأنكرَ الدين، فأقام المدَّعي البيِّنة أن له على الغائب ألف درهم، تقبل بيّنته في هذه الصورِ كلِّها، ويثبت الحقُّ على الغائب والحاضر، حتى إذا حضرَ الغائبُ لزمه، ولا يحتاج إلى إعادة البيّنة.
والثاني: أن يكون ما يدَّعيه عليهما شيئين، مثل أن يدَّعي القاذفُ أنّه عبدُ فلان، فيجب عليه أربعونَ سوطاً، فأقامَ المقذوفُ البيِّنةَ أن مولاه الغائبُ قد أعتقه فيجبُ عليه ثمانون سوطاً.
أو قال المشهود عليه: الشاهدان عبدان، فأقامَ المدَّعي البينةَ أنَّ مولاهما أعتقَهما، وهو يملكُهما فإن بيِّنتَه تقبل، ويثبتُ العتقُ على الغائب؛ لأنَّ الحقين كشيء واحد، إذ لا تنفكُّ أحدُهما عن الآخر؛ لأنَّ ولايةَ الشهادةِ لا ينفكُّ عن الحرّ، وحدُّ الحرِّ لا ينفكُّ عن الأحرار، وزيادة البسطِ في «التبيين» (¬1)، و «البحر» (¬2).
[1] قوله: من فلانٍ الغائب؛ زادَ في «الفتح» (¬3): وهو يملكُها؛ لأنَّ مجرَّدَ الشراءِ لا
¬__________
(¬1) «تبيين الحقائق» (4: 192).
(¬2) «البحر الرائق» (6: 20 - 21).
(¬3) «فتح القدير» (6: 403).