اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

زبدة النهاية لعمدة الرعاية

صلاح أبو الحاج
زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج

0131التحكيم

لا مَن ادِّعى أنها سَتُّوقةٌ، ولا مَن أقرَّ بقبضِ الجيادِ، أو حقِّه، أو الثَّمنِ أو الاستيفاءِ، والزَّيفُ ردٌّ لبيتِ المالِ كالنَّبَهْرَجَةِ للتُّجار، والسَتُّوقةُ ما غَلَبَ عليه غشُّهُ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
لا مَن ادِّعى أنها سَتُّوقةٌ، ولا مَن أقرَّ بقبضِ الجيادِ، أو حقِّه، أو الثَّمنِ أو الاستيفاءِ): أي إذا قال: استوفيتُ منه عشرةَ دراهمٍ؛ لأنَّ الاستيفاءَ يدلُّ على الكمال.
(والزَّيفُ [1] ردٌّ لبيتِ المالِ كالنَّبَهْرَجَةِ للتُّجار، والسَتُّوقةُ ما غَلَبَ عليه غشُّهُ): الزَّيفُ والنَّبَهْرَجَةُ من جنسِ الدَّراهمِ التي الفضةُ غالبةٌ على الغشِّ إلاَّ أنَّها بالنسبةِ إلى الجيدِ يكونُ فضّتُهما أقلّ، إلاَّ أنَّ رداءةَ الزَّيفِ دونَ رداءةِ النَّبَهْرَجَة، فالزيفُ لا يَرُدُّهُ التُجّار، ويجري فيه المعاملةُ إلاَّ أن بيتَ المالِ لا يقبلُه، فإنَّ بيتَ المالِ لا يقبلُ إلاَّ ما هو جيدٌ غايةَ الجودة.
والنَّبَهْرَجةُ يردُّهُ التُجّارُ، والنَّبَهْرَجُ الباطلُ والرَّدِئ من الشَّيء، والدّرهم النَّبَهْرَجُ: قيل: ما بطل سِكَّته، وقيل: الذي فضتُهُ رديئةٌ، وقيل: الغالبُ الفضّةُ، وهو مُعَرَّب نبهره.
===
تجوَّزَ بهما فيما لا يجوزُ الاستبدالُ به كالصرف والسَّلَم جاز، ولو لم تكن من جنسِ الدراهم كان التجوُّزُ استبدالاً، وهو فيهما لا يجوز، ولو ادّعى أنّها سَتُّوقة لم يصدّق؛ لأنّ السَتُّوقة ليست من جنس الدراهم؛ ولهذا لو تجوز بهما في الصرف والسَّلَم لم يجزْ. كذا في أكثر الكتب.
وقال في «المنح» (¬1): لو ادّعى أنّها سَتُّوقة لا يصدّق إن كان البيانُ مفصولاً، وصُدِّقَ لو كان البيانُ منه موصولاً، كما في «النهاية» وغيره، وإن أقرَّ أنّه قبضَ حقّه أو الثمنَ أو استوفى حقَّه صُدّقَ في دعواه الزيافة لو كان بيانه ذلك موصولاً، وإلاَّ لا.
والفرقُ أنَّ في المسائلِ الثلاثِ أقرَّ بقبضِ القدر والجودةِ بلفظٍ واحد، فإذا استثنى الجودةَ كان استثناء البعض من الكلّ، فصحَّ موصولاً بقوله: له عليّ ألفٌ إلاَّ مئة.
أمّا إذا أقرَّ بقبضِ عشرةٍ جياد، فقد أتى بكلٍّ منهما بلفظٍ على حدة، فإذا قال: لا إنّها زيوف، فقد استثنى الكلَّ من الكلِّ في حقِّ الجودة، وهو باطل، كقوله: له عليَّ مئةُ درهمٍ ودينار إلا ديناراً، كان باطلاً، إن كان موصولاً. كذا في «النهاية» انتهى.
[_] قوله: والزيف؛ الدراهمُ على أربعةِ أنواع: جيادٌ وزيوفُ ونَبَهْرَجَةُ وسَتُّوقة،

¬__________
(¬1) (_) «منح الغفار» (ق2: 113/ب).
المجلد
العرض
41%
تسللي / 1260