اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

زبدة النهاية لعمدة الرعاية

صلاح أبو الحاج
زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج

0131التحكيم

.......................................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فقولُهُ: إن شاء الله تعالى يَنْصَرِفُ إلى الكلِّ عند أبي حنيفةَ (حتَّى يَبْطُلَ جميعُ الصَّكّ، وهو القياس، كما في قوله [1]: عبدُهُ حُرٌّ وامرأتُهُ طالقٌ إن شاء الله تعالى، وعندهما: يَنْصَرِفُ إلى الآخرِ، وهو الاستحسان؛ لأنَّ الصَّكَّ [2] للاستيثاقِ، فالاستثناءُ يَنْصَرِفُ إلى ما يليه.
===
على هذا الوجه؛ لأنّه توكيلُ المجهول، والمجهولُ لا يصلحُ وكيلاً.
قلنا: الغرضُ من كتابةِ هذا استماعُ خصومةِ الوكيل، فإنَّ التوكيلَ بغيرِ رضاءِ الخصمِ لا يلزم عند أبي حنيفةَ (، وعلى تقديرِ الرِّضاء هاهنا يلزمُ التوكيلَ بلا رضاه. كذا في «الكفاية» (¬1).
[_] قوله: كما في قوله؛ والحاصل أنَّ الشرطَ إذا تعقَّبَ جملاً متعاطفةً متَّصلاً بهما، فإنّه للكلِّ، وأمَّا الاستثناءُ بإلاَّ فإلى الأخير، فلو أقرَّ لاثنينِ بمالينِ واستثنَى شيئاً كان من الأخير، ولو أقرَّ بمالينِ كمئةِ درهمٍ وخمسين ديناراً إلاَّ درهماً انصرفَ إلى الأوّل استحساناً.
أمَّا الاستثناءُ بإن شاء الله تعالى بعد جملتين إيقاعتين فإليهما، وبعد طلاقين معلَّقين، أو طلاق معلَّقٍ وعتقٍ معلَّق فإليهما عند محمَّد (، وعند أبي يوسفَ (إلى الأخير، واتَّفقوا على انصرافِهِ إلى الأخيرِ في غير العطف، وفي المعطوفِ بعد السكوت. كذا في «البحر» (¬2) نقلاً «إيضاح الكرماني».
[2] قوله: لأنَّ الصكّ ... الخ؛ يعني لأنَّ الصكَّ يكتبُ للاستيثاق، والتأكيدُ للإبطال، فكان ذلك دلالةً على قصرِ الاستثناءِ على الذي يليه.

«(


¬__________
(¬1) (_) «الكفاية» (6: 424).
(¬2) (_) «البحر الرائق» (7: 43).
المجلد
العرض
41%
تسللي / 1260