زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج
0131التحكيم
فصل في القضاء بالمواريث
نصرانيٌّ مات، فقالت عِرْسُه: أسلمتُ بعد موتِه، وقال ورثتُه: لا بل قبلَه، صُدِّقوا، كما في مسلم ماتَ، فقالت عرسُه: أسلمتُ قبلَ موتِه، وقالوا: بل بعد موته
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فصل في القضاء بالمواريث
(نصرانيٌّ [_] مات، فقالت عِرْسُه: أَسلمتُ بعد موتِه، وقال ورثتُه: لا بل قبلَه، صُدِّقوا، كما في مسلم ماتَ، فقالت عِرْسُه: أسلمتُ قبلَ موتِه، وقالوا: بل بعد موته)
===
[_] قوله: نصراني؛ ذكر مسألتين ممَّا يتعلَّق إثباتُهُ باستصحابِ الحال، وهو الحكمُ بثبوتِ أمرٍ في وقتِ بناءً على ثبوتِه في وقتٍ آخر، وهو على نوعين:
أحدُهما: أن يقال: هو كان ثابتاً في الماضي، فيكون ثابتاً في الحال، كحياةِ المفقود.
والثاني: أن يقال: هو ثابتٌ في الحال، فيحكمُ بثبوتِهِ في الماضي؛ كجريان ماءِ الطاحونة، وهو حجَّةٌ دافعةٌ لا مثبتةٌ عندنا كما عرفَ في أصولِ الفقه.
والتقريرُ في المسألةِ الأولى: أنَّ نصرانيَّاً إذا مات فجاءت امرأتُه، وهي مسلمة، وقالت: أسلمتُ بعد موتِه، وقال الورثة: لا بل أسلمت قبل موته، فيكون القولُ للورثة، وصدِّقوا.
والتحريرُ في المسألةِ الثانية: أنَّ مسلماً إذا مات فجاءت امرأتُه، وهي نصرانيّة، وقالت: أسلمت قبل موتِه، وقالت الورثة: لا بل أسلمت بعد موتِه، فالقول للورثة، وصدِّقوا. ولا يقال: إنّها مسلمةٌ في الحال، فتكون مسلمةً قبل موته؛ لأنَّ الظاهرَ لا يصلحُّ حجَّةً للاستحقاق، والمرأةُ محتاجةٌ إلى الاستحقاق، ويشهدُ لهم ظاهرُ الحدوث أيضاً.
فالحاصلُ أنَّ المرأةَ تتمسَّك في هذه المسألةِ بما يتمسَّكُ به الورثةُ في المسألةِ الأولى، والورثةُ في هذه المسألة يتمسَّكون بما سكتَت به المرأة في المسألةِ الأولى، وغير أنّها في المسألتين تتمسَّكُ بالظاهر؛ لإثبات الاستحقاق، والظاهرُ يكفي للدَّفع لا الاستحقاق، والورثةُ هم الدافعون جميعاً في المسألتين. كذا في شروح «الهداية» (¬1).
¬__________
(¬1) (_) «الكفاية» و «العناية» و (فتح القدير» (6: 425 - 427).
نصرانيٌّ مات، فقالت عِرْسُه: أسلمتُ بعد موتِه، وقال ورثتُه: لا بل قبلَه، صُدِّقوا، كما في مسلم ماتَ، فقالت عرسُه: أسلمتُ قبلَ موتِه، وقالوا: بل بعد موته
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فصل في القضاء بالمواريث
(نصرانيٌّ [_] مات، فقالت عِرْسُه: أَسلمتُ بعد موتِه، وقال ورثتُه: لا بل قبلَه، صُدِّقوا، كما في مسلم ماتَ، فقالت عِرْسُه: أسلمتُ قبلَ موتِه، وقالوا: بل بعد موته)
===
[_] قوله: نصراني؛ ذكر مسألتين ممَّا يتعلَّق إثباتُهُ باستصحابِ الحال، وهو الحكمُ بثبوتِ أمرٍ في وقتِ بناءً على ثبوتِه في وقتٍ آخر، وهو على نوعين:
أحدُهما: أن يقال: هو كان ثابتاً في الماضي، فيكون ثابتاً في الحال، كحياةِ المفقود.
والثاني: أن يقال: هو ثابتٌ في الحال، فيحكمُ بثبوتِهِ في الماضي؛ كجريان ماءِ الطاحونة، وهو حجَّةٌ دافعةٌ لا مثبتةٌ عندنا كما عرفَ في أصولِ الفقه.
والتقريرُ في المسألةِ الأولى: أنَّ نصرانيَّاً إذا مات فجاءت امرأتُه، وهي مسلمة، وقالت: أسلمتُ بعد موتِه، وقال الورثة: لا بل أسلمت قبل موته، فيكون القولُ للورثة، وصدِّقوا.
والتحريرُ في المسألةِ الثانية: أنَّ مسلماً إذا مات فجاءت امرأتُه، وهي نصرانيّة، وقالت: أسلمت قبل موتِه، وقالت الورثة: لا بل أسلمت بعد موتِه، فالقول للورثة، وصدِّقوا. ولا يقال: إنّها مسلمةٌ في الحال، فتكون مسلمةً قبل موته؛ لأنَّ الظاهرَ لا يصلحُّ حجَّةً للاستحقاق، والمرأةُ محتاجةٌ إلى الاستحقاق، ويشهدُ لهم ظاهرُ الحدوث أيضاً.
فالحاصلُ أنَّ المرأةَ تتمسَّك في هذه المسألةِ بما يتمسَّكُ به الورثةُ في المسألةِ الأولى، والورثةُ في هذه المسألة يتمسَّكون بما سكتَت به المرأة في المسألةِ الأولى، وغير أنّها في المسألتين تتمسَّكُ بالظاهر؛ لإثبات الاستحقاق، والظاهرُ يكفي للدَّفع لا الاستحقاق، والورثةُ هم الدافعون جميعاً في المسألتين. كذا في شروح «الهداية» (¬1).
¬__________
(¬1) (_) «الكفاية» و «العناية» و (فتح القدير» (6: 425 - 427).