زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج
0131التحكيم
وشُرِطَ خَبَرُ عدلٍ، أو مستورينِ؛ لعزلِ الوكيلِ، ولعلمِ السَّيدِ بجناية عبده، وللشفيع بالبيعِ، والبكرِ بالنِّكاحِ، ومسلمٍ لم يهاجرْ بالشَّرائعِ لا لصحةِ التَّوكيلِ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ولم يعلَمِ الوكيلُ بذلك فباعَ شيئاً من التَّركةِ لا يجوزُ بيعُه، وعند أبي يوسفَ (: لا يجوزُ بيعُ الوصيِّ [1] أيضاً.
(وشُرِطَ خَبَرُ عدلٍ [2] أو مستورينِ [3] لعزلِ الوكيلِ، ولعلمِ السَّيدِ بجناية عبده، وللشفيع بالبيعِ، والبكرِ بالنِّكاحِ، ومسلمٍ لم يهاجرْ [4] بالشَّرائعِ لا لصحّةِ التَّوكيلِ)
===
أمّا الوكالةُ فهي إثباتُ ولايةِ التصرُّفِ في ماله، وليس باستخلاف؛ لبقاءِ ولاية الموكِّل، فلا تصحُّ بلا علمِ مَن يثبتُ له الولاية، كإثباتِ الولايةِ بإثبات الملكِ بالبيع؛ ولأنّ الموكِّلَ قادرٌ فيتصرَّفُ بنفسِه، فلا يفوتُهُ النظر، فلا حاجةَ إلى إثباتِهِ بدون العلم، بخلافِ الميِّت.
[_] قوله: لاُ يجوزُ بيعُ الوصيِّ أيضاً؛ بناءً على عدمِ صحَّةِ الإيصاءِ بدون علم الوصيِّ عنده، ووجهه: أنَّ كلَّ واحدٍ من الإيصاءِ والتوكيلِ إنابةٌ، إلاَّ أنّ أحدَهما: وهو التوكيلُ في حالِ الحياة، والآخرُ: وهو الإيصاءُ بعد الممات.
[2] قوله: وشُرطَ خبرُ عدل ... الخ؛ هذا قوله، وقالا: لا يشترط في الخبرِ بهذه إلا التميز؛ لكونِها معاملةٌ، وله: أنّ فيها إلزاماً من وجهٍ دون وجه، فيشترطُ أحدُ شطري الشهادة، إمّا العدالةُ أو العدد.
[3] قوله: أو مستورين؛ ظاهرُ قوله، أنّه لا يقبلُ خبر الفاسقين، وهو ضعيف، والتصحيحُ قبوله وثبوتُ هذه الأحكام؛ لأنَّ تأثيرَ خبرِ الفاسقين أقوى من تأثير خبرِ العدلِ بدليل أنّه لو قضى بشهادةٍ واحدٍ عدلٍ لم ينفذْ وبشهادةِ فاسقين ينفذ. كما في «البحر» (¬1) نقلاً عن «الفتح» (¬2)، ولذا قال في «الدر المختار» (¬3): أو فاسقين في الأصح.
[4] قوله: ومسلم لم يهاجر؛ وكذا الإخبارُ بعيبٍ لمريدِ الشراء، أو حجرِ مأذون، وفسخ شركة، وعزلُ قاضٍ، ومتولِّي وقف، فهي عشرةٌ يشترطُ فيها أحد شطري الشهادة لا لفظها. كذا في «الدر المختار» (¬4).
¬__________
(¬1) (_) «البحر الرائق» (7: 50).
(¬2) (_) «فتح القدير» (6: 439).
(¬3) (_) «الدر المختار» (4: 367).
(¬4) (_) «الدر المختار» (4: 367).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ولم يعلَمِ الوكيلُ بذلك فباعَ شيئاً من التَّركةِ لا يجوزُ بيعُه، وعند أبي يوسفَ (: لا يجوزُ بيعُ الوصيِّ [1] أيضاً.
(وشُرِطَ خَبَرُ عدلٍ [2] أو مستورينِ [3] لعزلِ الوكيلِ، ولعلمِ السَّيدِ بجناية عبده، وللشفيع بالبيعِ، والبكرِ بالنِّكاحِ، ومسلمٍ لم يهاجرْ [4] بالشَّرائعِ لا لصحّةِ التَّوكيلِ)
===
أمّا الوكالةُ فهي إثباتُ ولايةِ التصرُّفِ في ماله، وليس باستخلاف؛ لبقاءِ ولاية الموكِّل، فلا تصحُّ بلا علمِ مَن يثبتُ له الولاية، كإثباتِ الولايةِ بإثبات الملكِ بالبيع؛ ولأنّ الموكِّلَ قادرٌ فيتصرَّفُ بنفسِه، فلا يفوتُهُ النظر، فلا حاجةَ إلى إثباتِهِ بدون العلم، بخلافِ الميِّت.
[_] قوله: لاُ يجوزُ بيعُ الوصيِّ أيضاً؛ بناءً على عدمِ صحَّةِ الإيصاءِ بدون علم الوصيِّ عنده، ووجهه: أنَّ كلَّ واحدٍ من الإيصاءِ والتوكيلِ إنابةٌ، إلاَّ أنّ أحدَهما: وهو التوكيلُ في حالِ الحياة، والآخرُ: وهو الإيصاءُ بعد الممات.
[2] قوله: وشُرطَ خبرُ عدل ... الخ؛ هذا قوله، وقالا: لا يشترط في الخبرِ بهذه إلا التميز؛ لكونِها معاملةٌ، وله: أنّ فيها إلزاماً من وجهٍ دون وجه، فيشترطُ أحدُ شطري الشهادة، إمّا العدالةُ أو العدد.
[3] قوله: أو مستورين؛ ظاهرُ قوله، أنّه لا يقبلُ خبر الفاسقين، وهو ضعيف، والتصحيحُ قبوله وثبوتُ هذه الأحكام؛ لأنَّ تأثيرَ خبرِ الفاسقين أقوى من تأثير خبرِ العدلِ بدليل أنّه لو قضى بشهادةٍ واحدٍ عدلٍ لم ينفذْ وبشهادةِ فاسقين ينفذ. كما في «البحر» (¬1) نقلاً عن «الفتح» (¬2)، ولذا قال في «الدر المختار» (¬3): أو فاسقين في الأصح.
[4] قوله: ومسلم لم يهاجر؛ وكذا الإخبارُ بعيبٍ لمريدِ الشراء، أو حجرِ مأذون، وفسخ شركة، وعزلُ قاضٍ، ومتولِّي وقف، فهي عشرةٌ يشترطُ فيها أحد شطري الشهادة لا لفظها. كذا في «الدر المختار» (¬4).
¬__________
(¬1) (_) «البحر الرائق» (7: 50).
(¬2) (_) «فتح القدير» (6: 439).
(¬3) (_) «الدر المختار» (4: 367).
(¬4) (_) «الدر المختار» (4: 367).