أيقونة إسلامية

زبدة النهاية لعمدة الرعاية

صلاح أبو الحاج
زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج

0131التحكيم

فأحسنَ تفسيرَهُ، ولم يُقْبَلْ قول غيرهما، وصُدِّقَ قاضٍ عُزِلَ، وقالَ لزيدٍ: أخذتُ منكَ ألفاً قضيتُ به لعمرو، ودفعتُهُ إليه، أو قال له: قضيتُ بقطعِ يدكَ في حقٍّ، وادَّعى زيدٌ أخذَهُ وقطعَهُ ظلماً، وأقرَّ بكونِهما في قضائِهِ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فأحسنَ تفسيرَهُ [_]، ولم يُقْبَلْ قول غيرهما): القاضي:
1. إمَّا عالمٌ عادل.
2. أو جاهلٌ عادل.
3. أو عالمٌ غير عادل.
4. أو جاهلٌ غير عادل.
فالأَوَّلُ إن قال لك: قضيتُ لك بقطعِ يدِ زيدٍ فاقطعْ يدَهُ جاز لك قطعُ يدِه.
والقاضي الثَّاني: إن قالَ هذا فلا بُدَّ من أن تسألَهُ عن سببِه، فإن أحسنَ تفسيرَهُ وجبَ تصديقُه، فيجوزُ لك قطعُ يدِه.
وأمَّا الأخيران فلا يُقْبَلُ قولُهما.
(وصُدِّقَ [2] قاضٍ عُزِلَ، وقالَ لزيدٍ: أخذتُ منكَ ألفاً قضيتُ به لعمرو، ودفعتُهُ إليه، أو قال له: قضيتُ بقطعِ يدكَ في حقٍّ، وادَّعى زيدٌ أخذَهُ وقطعَهُ ظلماً، وأَقرَّ [3] بكونِهما في قضائِهِ)؛ لأنَّ زيداً لمَّا أقرَّ يكونُ الأخذِ والقضاءِ بقطعِ اليدِ في زمانِ قضائِه، فالظَّاهرُ أنَّ القاضي لا يَظْلِمُ، فالقولُ للقاضي، أَمَّا إذا لم يُقِرَّ بكونِهما في زمانِ قضائِه، بل قال: إنِّما فعلتَ هذا قبل التَّقليدِ أو بعدَ العزل، فإن أَقامَ بيِّنةً على هذا فالقاضي يكونُ مُبطلاً في هذا الفعل، وإن لم يكنْ له بيِّنةٌ، فالقولُ للقاضي.
===
[_] قوله: فأحسن تفسيره؛ بأن يقول في حدِّ الزنا: إنِّي استفسرتُ المقرَّ بالزنا كما هو المعروفُ فيه، وحكمتُ عليه بالرَّجم، ويقول في حدِّ السرقة: إنّه ثبتَ عندي بالحجَّة أنّه أخذَ منه نصاباً من حرزٍ لا شبهةَ فيه، وفي القصاص: إنّه عملَ عمداً بلا شبهة.
[2] قوله: وصدّق ... الخ؛ يعني إذا قال القاضي وبعد عزله قال لزيد: أخذتُ منك ألفاً ودفعتُها لعمر، وقد قضيتُ بها له، فقال زيد: أخذتَها منِّي ظلماً، فيصدَّقُ القاضي ويعتبرُ قولُه، وكذلك إذا قال لزيدٍ بعد عزله: قضيتُ بقطعِ يدكَ في حقّ، وقال: قطعتُها ظلماً، فيقبلُ قولُ القاضي، وهذا إذا كان زيدٌ مقرِّاً بأنّه فعلَه في حالة قضائه.
[3] قوله: وأقرَّ ... الخ؛ فعُلِمَ من هذا أنّ المأخوذَ منه المال، والمقطوعُ يدهُ إذا زعمَ
المجلد
العرض
43%
تسللي / 1260