زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج
0132الشهادة
ولفظُ الشَّهادة
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ولفظُ الشَّهادة [1])
===
بالعدالة، والعدالة على ما قال المصنّف - رضي الله عنه - في «التنقيح»: «هي الانزجارُ من المحظورات الدينيّة» (¬1).
وقيل: أن يجتنب عن الكبائر، ولا يصرَّ على الصغائر، ويكون صلاحُهُ أكثر من فساده، وأن يستعملَ الصدق، ويجتنبَ عن الكذبِ ديانةً ومروءةً.
وقيل: هي محافظةٌ دينيَّةٌ تحملُ صاحبها على ملازمةِ التقوىِ والمروءة من غير بدعة، فخرجَ به الكافرُ والفاسقُ والمبتدع.
وقيل: هي هيأةٌ راسخةٌ في النفس من الدَِّين، تحملُ صاحبها على ملازمةِ التقوى والمروءة، وتقربُ منهما.
وقيل: هي ملكةٌ في النفسِ تمنعها عن اقتراف الكبائر، والإصرارُ على الصغائر، وعن الرذائل المباحة.
ويقرب منه أيضاً ما قال الحكماء: هي التوسُّط بين الإفراطِ والتفريط، وهي مركَّبة من الحكمةِ والعفَّةِ والشجاعة، فاختلفتِ العبارات فيُ التعبير عنها، ذكرنا بالاختصار، والتفصيلُ في مبسوطات الأعلامِ الأخيار.
[1] قوله: ولفظ الشهادة؛ لأنَّ النصوصَ الواردةَ فيها لم تردْ إلا بلفظِ الشهادة، قال الله - جل جلاله -: {وأقيموا الشهادة لله} (¬2)، وقال - جل جلاله -: {وأشهدوا إذا تبايعتم} (¬3)، ومثلُ ذلك، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «إذا علمت مثل الشمس فأشهد» (¬4).
ولأنَّ فيها زيادةَ تأكيدٍ فإنَّ كلمته: أشهد، من ألفاظِ اليمين، فيكون معنى اليمينُ فيها ملحوظاً، وامتناعه عن الكذب بهذه الكلمة: أشهد؛ لأنَّ هذا المعنى لا يوجدُ في غيرها.
¬__________
(¬1) انتهى «التنقيح» (2: 12).
(¬2) الطلاق: 2.
(¬3) البقرة: 282.
(¬4) أخرجه الحاكم وصححه والبيهقي وضعَّفه والعقيلي (4: 69)، وأعلَّه بمحمّد بن سليمان، ولفظه: عن ابن عباس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سئل عن الشهادة، فقال: «رأيت الشمس فاشهد على مثلها أو دع ولا يعرف إلاَّ به»، ينظر: «التخليص» (4: 698)، و «خلاصة البدر» (2: 439)، و «نصب الراية» (4: 82).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ولفظُ الشَّهادة [1])
===
بالعدالة، والعدالة على ما قال المصنّف - رضي الله عنه - في «التنقيح»: «هي الانزجارُ من المحظورات الدينيّة» (¬1).
وقيل: أن يجتنب عن الكبائر، ولا يصرَّ على الصغائر، ويكون صلاحُهُ أكثر من فساده، وأن يستعملَ الصدق، ويجتنبَ عن الكذبِ ديانةً ومروءةً.
وقيل: هي محافظةٌ دينيَّةٌ تحملُ صاحبها على ملازمةِ التقوىِ والمروءة من غير بدعة، فخرجَ به الكافرُ والفاسقُ والمبتدع.
وقيل: هي هيأةٌ راسخةٌ في النفس من الدَِّين، تحملُ صاحبها على ملازمةِ التقوى والمروءة، وتقربُ منهما.
وقيل: هي ملكةٌ في النفسِ تمنعها عن اقتراف الكبائر، والإصرارُ على الصغائر، وعن الرذائل المباحة.
ويقرب منه أيضاً ما قال الحكماء: هي التوسُّط بين الإفراطِ والتفريط، وهي مركَّبة من الحكمةِ والعفَّةِ والشجاعة، فاختلفتِ العبارات فيُ التعبير عنها، ذكرنا بالاختصار، والتفصيلُ في مبسوطات الأعلامِ الأخيار.
[1] قوله: ولفظ الشهادة؛ لأنَّ النصوصَ الواردةَ فيها لم تردْ إلا بلفظِ الشهادة، قال الله - جل جلاله -: {وأقيموا الشهادة لله} (¬2)، وقال - جل جلاله -: {وأشهدوا إذا تبايعتم} (¬3)، ومثلُ ذلك، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «إذا علمت مثل الشمس فأشهد» (¬4).
ولأنَّ فيها زيادةَ تأكيدٍ فإنَّ كلمته: أشهد، من ألفاظِ اليمين، فيكون معنى اليمينُ فيها ملحوظاً، وامتناعه عن الكذب بهذه الكلمة: أشهد؛ لأنَّ هذا المعنى لا يوجدُ في غيرها.
¬__________
(¬1) انتهى «التنقيح» (2: 12).
(¬2) الطلاق: 2.
(¬3) البقرة: 282.
(¬4) أخرجه الحاكم وصححه والبيهقي وضعَّفه والعقيلي (4: 69)، وأعلَّه بمحمّد بن سليمان، ولفظه: عن ابن عباس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سئل عن الشهادة، فقال: «رأيت الشمس فاشهد على مثلها أو دع ولا يعرف إلاَّ به»، ينظر: «التخليص» (4: 698)، و «خلاصة البدر» (2: 439)، و «نصب الراية» (4: 82).