زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج
0132الشهادة
إلاَّ في النَّسب، والموت، والنِّكاح، والدُّخول، وولاية القضاء القاضي، وأصلِ الوقفِ إذا أخبرَه به عدلان أو رجلٌ وامرأتان
ـــــــــــــــــــــــــــــ
إلاَّ في النَّسب [1]، والموت، والنِّكاح، والدُّخول، وولاية القضاء القاضي، وأصلِ الوقفِ إذا أخبرَه به [2] عدلان أو رجلٌ وامرأتان [3])
===
وقلنا: إن الزّنا فاحشة، فلا يحتالُ في إثباتها بخلاف الدخول (¬1)، ذكره العلامة الشُّمُنِيُّ.
[1] قوله: إلاَّ في النسب ... الخ؛ قصر الاستثناء على هذه الأشياءِ ينفي اعتبارَ التسامع في الولاء، وعن أبي يوسفَ - رضي الله عنه -: إنّه يجوز؛ لأنّه بمنْزلةِ النسب؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «الولاء لحمة كلحمة النسب» (¬2)، فلو لم يجرِ بالتسامعِ لتعطّلت الأحكام.
ولهما: إنَّ العتقَ يبتني على زوال الملك، ولا بدَّ فيه من المعاينة، فكذا ما يبتني عليه، وذكر شمسُ الأئمّة السَّرَخْسِيّ - رضي الله عنه -: إنَّ الشهادةَ بالعتقِ لا تقبل بالإجماع.
وذكر الحَلْوَانِيُّ: إنَّ الخلافَ ثابتٌ فيه أيضاً، ثمَّ ينبغي أن لا يفسَّرَ أنّه يشهد بالتسامع، فلو فسَّرَ لا يقبلُه كمعاينةِ شيء في يدِ إنسانٍ يطلقُ له الشهادة، فإذا فسَّرَ لا تقبل، كذا في «التبيين» (¬3)، وغيره.
[2] قوله: إذا أخبر به؛ ليحصلَ له نوعُ علم، وهذا يدلُّ على أنَّ لفظةَ الشهادة ليست بشرطٍ في الكلّ، أمّا الذي يشهدُ عند القاضي فلا بُدَّ له من لفظةِ الشهادة.
لكن قال العلامةُ الأكملُ في «العناية» (¬4): يشترطُ أن يكون الإخبارُ بلفظِ الشهادةِ على ما قالوا؛ لأنّها توجبُ زيادةَ علمٍ شرعاً لا يوجبها لفظُ الخبر. انتهى.
وقال الزَّيْلَعِيُّ في «شرح الكنز» (¬5): ويشترط [في] الإخبار لفظ الشهادة في غير الموت، وفي الموت لا يشترط؛ [لأنه لا يشترط] فيه العدد، فكذا لفظ الشهادة لا يشترط. انتهى.
[3] قوله: عدلان أو رجلٌ وامرأتان؛ وقيل: يكفي في الموت أن يخبرَه واحدٌ
¬__________
(¬1) ينظر: «تبيين الحقائق» (4: 215).
(¬2) في «صحيح ابن حبان» (11: 326)، و «المستدرك» (4: 379)، و «المعجم الأوسط» (2: 82)، و «معجم الشيوخ» (1: 312)، و «سنن البيهقي» (6: 240)، وغيرها.
(¬3) «تبيين الحقائق» (4: 216).
(¬4) «العناية» (6: 467).
(¬5) «تبيين الحقائق» (4: 215).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
إلاَّ في النَّسب [1]، والموت، والنِّكاح، والدُّخول، وولاية القضاء القاضي، وأصلِ الوقفِ إذا أخبرَه به [2] عدلان أو رجلٌ وامرأتان [3])
===
وقلنا: إن الزّنا فاحشة، فلا يحتالُ في إثباتها بخلاف الدخول (¬1)، ذكره العلامة الشُّمُنِيُّ.
[1] قوله: إلاَّ في النسب ... الخ؛ قصر الاستثناء على هذه الأشياءِ ينفي اعتبارَ التسامع في الولاء، وعن أبي يوسفَ - رضي الله عنه -: إنّه يجوز؛ لأنّه بمنْزلةِ النسب؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «الولاء لحمة كلحمة النسب» (¬2)، فلو لم يجرِ بالتسامعِ لتعطّلت الأحكام.
ولهما: إنَّ العتقَ يبتني على زوال الملك، ولا بدَّ فيه من المعاينة، فكذا ما يبتني عليه، وذكر شمسُ الأئمّة السَّرَخْسِيّ - رضي الله عنه -: إنَّ الشهادةَ بالعتقِ لا تقبل بالإجماع.
وذكر الحَلْوَانِيُّ: إنَّ الخلافَ ثابتٌ فيه أيضاً، ثمَّ ينبغي أن لا يفسَّرَ أنّه يشهد بالتسامع، فلو فسَّرَ لا يقبلُه كمعاينةِ شيء في يدِ إنسانٍ يطلقُ له الشهادة، فإذا فسَّرَ لا تقبل، كذا في «التبيين» (¬3)، وغيره.
[2] قوله: إذا أخبر به؛ ليحصلَ له نوعُ علم، وهذا يدلُّ على أنَّ لفظةَ الشهادة ليست بشرطٍ في الكلّ، أمّا الذي يشهدُ عند القاضي فلا بُدَّ له من لفظةِ الشهادة.
لكن قال العلامةُ الأكملُ في «العناية» (¬4): يشترطُ أن يكون الإخبارُ بلفظِ الشهادةِ على ما قالوا؛ لأنّها توجبُ زيادةَ علمٍ شرعاً لا يوجبها لفظُ الخبر. انتهى.
وقال الزَّيْلَعِيُّ في «شرح الكنز» (¬5): ويشترط [في] الإخبار لفظ الشهادة في غير الموت، وفي الموت لا يشترط؛ [لأنه لا يشترط] فيه العدد، فكذا لفظ الشهادة لا يشترط. انتهى.
[3] قوله: عدلان أو رجلٌ وامرأتان؛ وقيل: يكفي في الموت أن يخبرَه واحدٌ
¬__________
(¬1) ينظر: «تبيين الحقائق» (4: 215).
(¬2) في «صحيح ابن حبان» (11: 326)، و «المستدرك» (4: 379)، و «المعجم الأوسط» (2: 82)، و «معجم الشيوخ» (1: 312)، و «سنن البيهقي» (6: 240)، وغيرها.
(¬3) «تبيين الحقائق» (4: 216).
(¬4) «العناية» (6: 467).
(¬5) «تبيين الحقائق» (4: 215).