زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج
0132الشهادة
ويشهد رائي جالسٌ مجلسَ القضاء يَدْخُلُ عليه الخصومُ أنه قاض، ورجل وامرأة يسكنان بيتاً، وبينهما انبساطُ الأزواج أنَّها عرسُهُ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أي إذا كانوا عدولاً، والمرادُ بأصلِ الوقفِ أن هذه الضيعةَ وَقْفٌ على كذا، فبيانُ المصرفِ [1] داخلٌ في أصلِ الوقف، وأمَّا الشُّروطُ فلا يحلُّ فيها الشَّهادة بالتَّسامع.
(ويشهد [2] رائي جالسٌ مجلسَ القضاء يَدْخُلُ عليه الخصومُ أنه قاض، ورجل وامرأة يسكنان بيتاً، وبينهما انبساطُ الأزواج أنَّها عرسُهُ
===
عدل، أو واحدة؛ لأنَّ الموتَ قد يتَّفقُ في موضعٍ لا يحضرُه إلاَّ واحد، وإذا وقعَ في موضعٍ يحضره قومٌ فقلّما يشاهدُهُ واحد، فاشتراطُ العدد فيه يؤدِّي إلى بعض الحرج، وصحَّح في «الظهيريّة»: إنَّ الموتَ كغيره.
وقال في «الفتح» (¬1): المختارُ الاكتفاءُ بالواحدِ في الموت، والعدالةُ إنّما تشترطُ في المخبرِ في غيرِ المتواتر، أمَّا في المتواتر فلا يشترطُ العدالة، ولا لفظُ الشهادة. كما في «الخلاصة»، واعلم أنَّ قول المتنِ على طبق ما قال الصاحبان، أمّا عند الإمامِ فلا تجوزُ الشهادةِ ما لم يسمع ذلك من العامّة بحيث يقع في قلبه صدقُ الخبر.
[1] قوله: فبيانُ المصرف ... الخ؛ ذكر المِرْغِينانِيُّ - رضي الله عنه -: إنّه لا بُدَّ من بيان الجهة بأن يشهدوا أنّه وقفٌ على هذا المسجد أو الفقر أو ما أشبهه، حتى لو لم يذكروا في شهادتهم الجهة لا تقبلُ شهادتهم.
[2] قوله: ويشهد ... الخ؛ يعني مَن رأى شخصاً جالساً مجلسَ القضاء يدخل عليه الخصومُ جازَ له أن يشهدَ أنَّ ذلك الشخصَ قاضٍ، وإن لم يعاينْ تقليدَ الإمامِ إيّاه، وكذا مَن رأى رجلاً وامرأة يسكنان معاً في بيتٍ وبينهما انبساطُ الأزواجِ جازَ له أن يشهدَ على أنّها زوجةُ ذلك الرجل وإن لم يعاينْ عقدَ النكاح.
وقيل: لا بدَّ من الإخبار بأنّها زوجته، وكذا مَن رأى شيئاً سوى الآدميّ في يدِ رجلٍٍ يتصرَّفُ فيه تصرُّفَ الملاَّك جازَ له أن يشهدَ أنَّ ذلك الشيء للرَّجلِ المتصرِّفِ وإن لم يعاين أسبابَ الملك؛ لأنَّ اليدَ أقصى ما يستدلُّ به على الملك، إذ هي مرجعُ الدلالةِ في الأسبابِ كلّها فيكتفي بها، وعن أبي يوسفَ - رضي الله عنه -: إنّه يشترطُ مع ذلك أن يقعَ في قلبه أنّه له. كذا في «الهداية» (¬2).
¬__________
(¬1) «فتح القدير» (6: 468).
(¬2) «الهداية» (3: 120).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أي إذا كانوا عدولاً، والمرادُ بأصلِ الوقفِ أن هذه الضيعةَ وَقْفٌ على كذا، فبيانُ المصرفِ [1] داخلٌ في أصلِ الوقف، وأمَّا الشُّروطُ فلا يحلُّ فيها الشَّهادة بالتَّسامع.
(ويشهد [2] رائي جالسٌ مجلسَ القضاء يَدْخُلُ عليه الخصومُ أنه قاض، ورجل وامرأة يسكنان بيتاً، وبينهما انبساطُ الأزواج أنَّها عرسُهُ
===
عدل، أو واحدة؛ لأنَّ الموتَ قد يتَّفقُ في موضعٍ لا يحضرُه إلاَّ واحد، وإذا وقعَ في موضعٍ يحضره قومٌ فقلّما يشاهدُهُ واحد، فاشتراطُ العدد فيه يؤدِّي إلى بعض الحرج، وصحَّح في «الظهيريّة»: إنَّ الموتَ كغيره.
وقال في «الفتح» (¬1): المختارُ الاكتفاءُ بالواحدِ في الموت، والعدالةُ إنّما تشترطُ في المخبرِ في غيرِ المتواتر، أمَّا في المتواتر فلا يشترطُ العدالة، ولا لفظُ الشهادة. كما في «الخلاصة»، واعلم أنَّ قول المتنِ على طبق ما قال الصاحبان، أمّا عند الإمامِ فلا تجوزُ الشهادةِ ما لم يسمع ذلك من العامّة بحيث يقع في قلبه صدقُ الخبر.
[1] قوله: فبيانُ المصرف ... الخ؛ ذكر المِرْغِينانِيُّ - رضي الله عنه -: إنّه لا بُدَّ من بيان الجهة بأن يشهدوا أنّه وقفٌ على هذا المسجد أو الفقر أو ما أشبهه، حتى لو لم يذكروا في شهادتهم الجهة لا تقبلُ شهادتهم.
[2] قوله: ويشهد ... الخ؛ يعني مَن رأى شخصاً جالساً مجلسَ القضاء يدخل عليه الخصومُ جازَ له أن يشهدَ أنَّ ذلك الشخصَ قاضٍ، وإن لم يعاينْ تقليدَ الإمامِ إيّاه، وكذا مَن رأى رجلاً وامرأة يسكنان معاً في بيتٍ وبينهما انبساطُ الأزواجِ جازَ له أن يشهدَ على أنّها زوجةُ ذلك الرجل وإن لم يعاينْ عقدَ النكاح.
وقيل: لا بدَّ من الإخبار بأنّها زوجته، وكذا مَن رأى شيئاً سوى الآدميّ في يدِ رجلٍٍ يتصرَّفُ فيه تصرُّفَ الملاَّك جازَ له أن يشهدَ أنَّ ذلك الشيء للرَّجلِ المتصرِّفِ وإن لم يعاين أسبابَ الملك؛ لأنَّ اليدَ أقصى ما يستدلُّ به على الملك، إذ هي مرجعُ الدلالةِ في الأسبابِ كلّها فيكتفي بها، وعن أبي يوسفَ - رضي الله عنه -: إنّه يشترطُ مع ذلك أن يقعَ في قلبه أنّه له. كذا في «الهداية» (¬2).
¬__________
(¬1) «فتح القدير» (6: 468).
(¬2) «الهداية» (3: 120).