زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج
0133القبول وعدمه
................................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الذين لا يكونُ معتقدُهم معتقدَ أهل السُنَّةِ، وهم الجبرية (¬1)، والقدرية (¬2)، والرَّوافض (¬3)
===
فمَن واظبَ طول عمره على الطاعات والعبادات مع اعتقادِ قدمِ العالمِ أو نفي الحشرِ أو نفي علمه سبحانه بالجزئيّات لا يكون من أهلِ القبلة. كما صرَّحوا به. والتفصيلُ في «شرح الفقه الأكبر» (¬4) لعلي القاري رحمه الله الباري.
[1] قوله: وهي الجبرية؛ وهم الذين قالوا: إن العبد مجبرٌ لا قدرةَ له أصلاً لا خالقةً ولا كاسبةً، ويردُ عليهم بطلانُ الثواب والعقاب.
القدرية: وهم الذين قالوا: إنَّ للعبدِ قدرةٌ خالقت لأفعاله، ويردُ عليهم قوله - جل جلاله -: {,الله خلقكم وما تعلمون} (¬5).
والروافض: وهم الذين رفضوا أكثرَ الصَّحابة، وأنكروا إمامةَ الشيخين، والمسحَ على الخفّين، وسبُّوا معاويةَ - رضي الله عنه - وأحزابه.
والخوارج: وهم الذين خرجُوا عن الطريقةِ السويّة، وحاربوا مع عليٍّ - رضي الله عنه - عنه، وشتموا أصهارَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
والمعطِّلة: وهم الذين قالوا: إنّ الله تعالى معطّل، كما قال الحكماء: وإنّه صدرَ
¬__________
(¬1) الجبرية: وهم الذين يزعمون أن العبد ليس قادراً على فعله، وهم أصناف: فالجبرية الخالصة هي التي لا تثبت للعبد فعلاً ولا قدرة على الفعل، والمتوسطة هي التي لا تثبت للعبد قدرة غير مؤثرة أصلاً. ينظر: «اعتقادات» (ص68). «الملل» (ص1: 85).
(¬2) القدرية: أوصل الملطي فرقهم إلى سبعة، فصنف منهم يزعمون أن الحسنات والخير من الله، والشرُّ والسيئات من أنفسهم، لكن لا ينسبون إلى الله شيئاً من السيئات والمعاصي. ينظر: «التنبيه» (ص165 - 166).
(¬3) الروافض: سمّوا بذلك؛ لأنّ زيد بن علي خرج على هشام بن عبد الملك فطعن عسكره في أبي بكر فمنعهم من ذلك فرفضوه ولم يبق معه إلا مئتا فارس، فقال لهم: رفضتموني. قالوا: نعم، فبقي عليهم هذا الاسم. وقد أوصلهم الملطي إلى ثمانية عشر فرقة، وقال: كلهم كفار خرجوا من التوحيد. ينظر: «التنبيه» (ص18 - 34). «اعتقادات» (ص52).
(¬4) «شرح الفقه الأكبر» للقاري (ص154 - 155).
(¬5) الصافات: 96.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الذين لا يكونُ معتقدُهم معتقدَ أهل السُنَّةِ، وهم الجبرية (¬1)، والقدرية (¬2)، والرَّوافض (¬3)
===
فمَن واظبَ طول عمره على الطاعات والعبادات مع اعتقادِ قدمِ العالمِ أو نفي الحشرِ أو نفي علمه سبحانه بالجزئيّات لا يكون من أهلِ القبلة. كما صرَّحوا به. والتفصيلُ في «شرح الفقه الأكبر» (¬4) لعلي القاري رحمه الله الباري.
[1] قوله: وهي الجبرية؛ وهم الذين قالوا: إن العبد مجبرٌ لا قدرةَ له أصلاً لا خالقةً ولا كاسبةً، ويردُ عليهم بطلانُ الثواب والعقاب.
القدرية: وهم الذين قالوا: إنَّ للعبدِ قدرةٌ خالقت لأفعاله، ويردُ عليهم قوله - جل جلاله -: {,الله خلقكم وما تعلمون} (¬5).
والروافض: وهم الذين رفضوا أكثرَ الصَّحابة، وأنكروا إمامةَ الشيخين، والمسحَ على الخفّين، وسبُّوا معاويةَ - رضي الله عنه - وأحزابه.
والخوارج: وهم الذين خرجُوا عن الطريقةِ السويّة، وحاربوا مع عليٍّ - رضي الله عنه - عنه، وشتموا أصهارَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
والمعطِّلة: وهم الذين قالوا: إنّ الله تعالى معطّل، كما قال الحكماء: وإنّه صدرَ
¬__________
(¬1) الجبرية: وهم الذين يزعمون أن العبد ليس قادراً على فعله، وهم أصناف: فالجبرية الخالصة هي التي لا تثبت للعبد فعلاً ولا قدرة على الفعل، والمتوسطة هي التي لا تثبت للعبد قدرة غير مؤثرة أصلاً. ينظر: «اعتقادات» (ص68). «الملل» (ص1: 85).
(¬2) القدرية: أوصل الملطي فرقهم إلى سبعة، فصنف منهم يزعمون أن الحسنات والخير من الله، والشرُّ والسيئات من أنفسهم، لكن لا ينسبون إلى الله شيئاً من السيئات والمعاصي. ينظر: «التنبيه» (ص165 - 166).
(¬3) الروافض: سمّوا بذلك؛ لأنّ زيد بن علي خرج على هشام بن عبد الملك فطعن عسكره في أبي بكر فمنعهم من ذلك فرفضوه ولم يبق معه إلا مئتا فارس، فقال لهم: رفضتموني. قالوا: نعم، فبقي عليهم هذا الاسم. وقد أوصلهم الملطي إلى ثمانية عشر فرقة، وقال: كلهم كفار خرجوا من التوحيد. ينظر: «التنبيه» (ص18 - 34). «اعتقادات» (ص52).
(¬4) «شرح الفقه الأكبر» للقاري (ص154 - 155).
(¬5) الصافات: 96.