أيقونة إسلامية

زبدة النهاية لعمدة الرعاية

صلاح أبو الحاج
زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج

0133القبول وعدمه

................................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــ
والخوارج، والمعطِّلة (¬1)، والمُشَبِّهة، وكلٌّ منهم اثنا عشرَ فرقة، فصاروا اثنين وسبعين.
والبعضُ فرَّقوا بين الهوى الذي هو كُفْرٌ كالقولِ: بأنَّه تعالى جسم، والهوى الذي ليس بكفر
===
منه تعالى وتقدّس عقلٌ أوّل، ثمَّ صدرَ منه عقلٌ ثانٍ ثمَّ وثمَّ إلى أن صدرَ العقلُ العاشر وهو العقل الفعّال، وعليه نظام العالم.
والمشبِّهة: وهم الذين شبَّهوا الله - جل جلاله - بالخلق، وأثبتوا له الجسميّة، فغلاتهم على الجسم الصرف، وغير الغلاة قالوا: إنّه تعالى وتقدّس جسمٌ لا كالأجسامِ من دمٍ ولحمٍ لا كاللحوم، والتفصيلُ في المبسوطاتِ الكلاميّة.
وكل منهم اثنى عشرَ فرقة، صرَّح به في «الدر المختار» (¬2)، و «منح الغفَّار» (¬3)، و «التبيين» (¬4)، و «الرمز» (¬5)، وغيرها.
لكن قال البِرْجَنْدِيّ في «شرح النُّقاية»: كبار فرقهم سبعٌ على ما في «المواقف»: المعتزلةُ: وهم عشرونَ صنفاً، والشيعةُ: وهم اثنان وعشرونَ صنفاً، والخوارجُ: وهم عشرونَ صنفاً، والمرجئةُ: وهم خمسةُ أصناف، والبُخاريّة: وهم ثلاثةُ أصناف، والجبريّة والمشبّهة: وهما صنفان، ففرق أهل الأهواء اثنتان وسبعون. انتهى.
فصار الاثنين وسبعينَ فرقةً كلُّهم في النار، والفرقةُ الزائدةُ على هذا العدد هي الناجية، وهي مَن كانت على ما كان عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه، ففي الحديث: «ستفترقُ أمَّتي على ثلاثةٍ وسبعينَ فرقة، كلُّها في النار، إلاَّ ما كان على ما أنا عليه

¬__________
(¬1) المعطلة: عدّهم الملطي من فرق الزنادقة، وقال: هم الذين يزعمون أن الأشياء كائنة من غير تكوين، وأنه ليس لها مكون ولا مدبّر، وأن هذا الخلق بمنْزلة النبات في الفيافي والقفاري يموت سنة شيء، ويحيى سنة شيء، وينبت شيء. ينظر: «التنبيه» (ص91 - 92).
(¬2) «الدر المختار» (4: 376).
(¬3) «منح الغفار» (ق2: 125/أ).
(¬4) «تبيين الحقائق» (4: 223).
(¬5) «رمز الحقائق» (2: 107).
المجلد
العرض
45%
تسللي / 1260