أيقونة إسلامية

زبدة النهاية لعمدة الرعاية

صلاح أبو الحاج
زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج

0133القبول وعدمه

والذِّميُّ على مثلِه وإن خالفا ملَّة، وعلى المستأمن، والمستأمنُ على مثلِه إن كانا من دارٍ واحدة
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(والذِّميُّ [1] على مثلِه وإن خالفا ملَّة، وعلى المستأمن، والمستأمنُ على مثلِه إن كانا من دارٍ واحدة)، شهادةُ الذِّمي تقبلُ عندنا
===
الغلو، يقال: غلان في الأمر دركَزشت ازحدآن
[1] قوله: والذمي؛ أن يقبلَ شهادةَ الذمّي على مثله؛ أي على ذمّي آخر عدلاً في دينهم. كذا في «الجوهرة» (¬1)، وقيّد بقوله: على مثله؛ لأنّها لا تقبل على مسلم؛ لقوله - جل جلاله -: {ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا} (¬2). وتقبلُ شهادةُ الذمّي على مثله إلاَّ في خمس مسائل:
الأولى: ما إذا شهد نصرانيّان على نصرانيّ أنّه قد أسلمَ وهو يجحد، فلم تجز شهادتهما، وكذا لو شهدَ عليه رجل وامرأتان من المسلمين، وترك على دينه، ولو شهدَ نصرانيَّان على نصرانيَّة أنّها أسلمت جاز، وأجبرها على الإسلام، ولا تقتل.
الثانية: ما إذا شهدا على ميّت وهو مديونُ مسلم، والتركةُ لا تفي.
الثالثة: ما إذا شهدا عليه بعينٍ اشتراها من مسلم، والمسلمُ ينكر البيع.
الرابعة: ما إذا شهد أربعةٌ على نصرانيّ أنّه زنى بمسلمةٍ إلا إذا قال: استكرهها، فإنّه يحدُّ الرجلُ وحده.
الخامسة: ما إذا ادّعى مسلمٌ عبداً في يد كافر، فشهدَ كافران أنّه عبده، وقضى به فلان القاضي المسلم، ذكره في «الأشباه والنظائر» (¬3).
وإن؛ وصلية.
خالفا ملّة؛ كاليهود والنَّصارى؛ لأنَّ الكفرَ كلُّه ملَّةٌ واحدة، وتقبل شهادةُ الذميّ على المستأمن؛ لأنَّ الذميَّ أعلى حالاً منه؛ لكونِه من أهل دارنا، ولهذا يقتل المسلمُ بالذميّ لا بالمستأمن، ولا تقبلُ شهادةُ المستأمنُ على الذمّي؛ لقصورِ ولايتِهِ عليه؛

¬__________
(¬1) «الجوهرة النيرة» (2: 232).
(¬2) النساء: 141.
(¬3) «الأشباه والنظائر» (ص284).
المجلد
العرض
45%
تسللي / 1260