اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

زبدة النهاية لعمدة الرعاية

صلاح أبو الحاج
زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج

0133القبول وعدمه

ولأخيهِ وعمِّهِ، ومَن حُرِّمَ رضاعاً أو مصاهرةً. لا من أعمى
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقيل: العاملُ إذا كان وجيهاً ذا مروءة لا يجازفُ في كلامِه تُقْبَلُ شهادتُه [1]، وإن كانَ فاسقاً، فقد رُوِي عن أبي يوسفَ - رضي الله عنه -: إن الفاسقَ إذا كان وَجيهاً لوجاهتِهِ لا يَقْدِمُ على الكذبِ تقبلُ شهادتِه.
(ولأخيهِ [2] وعمِّهِ، ومَن حَرُمَ رضاعاً أو مصاهرةً.
لا من أعمى)
===
[1] قوله: تقبل شهادته؛ لأنّه لمهابتِهِ لا يتجاسرُ أحدٌ على استئجارِه على الشهادةِ الكاذبة، ولوجاهته لا يقدمُ على الكذبِ حفظاً للمروءة، وفي «الكافي»: هذا كان في زمانهم؛ لأنَّ الغالبَ عليهم الصلاح، وفي زماننا: لا تقبلُ شهادةُ العمَّال بغلبة ظلمهم. انتهى.
[2] قوله: ولأخيه ... الخ؛ أي وتقبلُ الشهادةُ لهم؛ لانعدامِ التهمة، لأنَّ الأملاكَ ومنافعَها متباينة، ولا بسوطة لبعضهم في مالِ بعض، وفي «المحيط البرهاني»: وهذا الجوابُ لا يشكل فيما إذا شهدَ لأبيه والأبُّ ميّت، إنّما يشكلُ فيما إذا شهد لأبيه والأب حيّ.
والجواب: إنَّ شهادةَ الإنسان لأبيهِ إنّما لا تقبل؛ لأنَّ منافعَ الأملاكِ بين الأبِ والابن متَّصلة، وكانت الشهادةُ للأب شهادةٌ لنفسِه من وجه فلم تقبل، وأمّا شهادتُهُ لأخيه فليست لنفسِهِ أصلا؛ لتباين الأملاك. انتهى.
وفي «القُنْية» (¬1): امتدت الخصومة سنين، ومع المدَّعي أخٌ وابنُ عمٍّ يخاصمان له مع المدَّعى عليه، ثم شهدا له في هذه الخصومةِ بعد هذه الخصوماتِ لا تقبل شهادتهما. انتهى.
وقال في «البحر» (¬2) بعد نقل هذا القولِ المذكور: قال في «خزانة الفتاوى»: إذا تخاصم الشهود والمدَّعى عليه تقبلُ إن كانوا عدولاً. انتهى. قال: وينبغي حمله على ما إذا لم يساعد المدَّعي في الخصومة، أو لم يكثر ذلك منهم توفيقاً. انتهى.
ونقل في «السراجية» ما يوافقُ «خزانةَ الفتاوى» حيث قال: إذا تشاجرا ثمَّ شهدَ أحدُهما على الآخر تقبلُ إن كان عدلاً. انتهى.

¬__________
(¬1) «قنية المنية» (ق206/ب).
(¬2) «البحر الرائق» (7: 93).
المجلد
العرض
46%
تسللي / 1260