زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج
0133القبول وعدمه
ومخنَّثٍ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
إنِّما قال هذا؛ لأنَّه تقبلُ للشَّريكِ في غيرِ مالِ الشَّرْكة، وكذا لا تقبلُ شهادةُ الأجيرِ، وقيل [1]: يرادُ به التِّلميذُ الخاصُّ الذي يَعُدُّ ضررَ أستاذِهِ ضررَ نفسِه، ونفعَهُ نفَعَ نفسِه. وقيل: يرادُ به الأجيرُ مسانهة [2] (¬1)، أو مشاهرة.
(ومخنَّثٍ [3]
===
يشتركانه؛ لكونِ هذه الشهادة شهادةً لنفسه من وجه؛ لاشتراكهما فيه؛ لأنّه يصيرُ شاهداً لنفسه في البعض، وذلك باطل، وبطلانُ البعضِ يستلزمُ بطلانَ الكلّ؛ لكونها غير متجزئة، فإنّها شهادةٌ واحدة.
[1] قوله: وقيل: يراد به؛ أي بالأجيرِ هاهنا، أو في الحديث المذكور سابقاً التلميذ الخاصّ، وهو الذي يأكلُ مع الأستاذ.
وفي عياله: الذي يعدّ ضررَ أستاذه ضرر نفسه، ونفعه نفعُ نفسه، وهو معنى قوله - صلى الله عليه وسلم -: «لا شهادةَ للقانع بأهلِ البيت» (¬2)، رواه التِّرْمِذِيُّ، عن عائشةَ رضي الله عنها. كذا في «الهداية» (¬3).
والقانع: التابعُ لأهلِ البيت؛ كالخادم لهم، وفي «المغرب» (¬4): المتعلّم الذي يأكل في بيتِ أستاذه، يكون في معنى القانعِ المذكورِ في الحديث. كذا في «البناية» (¬5).
[2] قوله: الأجير مسانهةً أو مشاهرة؛ فيستوجبُ الأجيرُ الأجرَ على المستأجرِ بمنافع نفسه؛ لأنَّ عملَ الأجيرِ كلُّه في مدَّة الإجارةِ للمستأجّر، فصار الأجيرُ حينئذٍ بالشهادةِ للمستأجر مستوجبَ الأجر عليه، فصار الأجيرُ بمنْزلةِ المستأجرِ على الشهادة؛ لأنَّ الشهادةَ عملٌ من أعماله، فجميعُ أعماله مستحقَّة للمستأجر في المدَّة. كذا في «النهاية»
[3] قوله: ومخنَّث؛ ـ بفتح النون ـ، على صيغة اسم المفعول كما هو المشهور، قال في «البحر» (¬6) نقلاً عن «فتح الباري» (¬7) من «أبواب الإمامة»: المخنَّثُ ـ بكسر النون
¬__________
(¬1) مسانهة: من سَنْهة: وهي السَنة. ينظر: «مختار» (ص317).
(¬2) «سنن الترمذي» (4: 545)، و «سنن أبي داود» (3: 306)، وغيرها.
(¬3) «الهداية» (3: 122).
(¬4) «المغرب» (ص395).
(¬5) «البناية» (7: 168).
(¬6) «البحر الرائق» (7: 85).
(¬7) «فتح الباري شرح صحيح البخاري» (2: 190).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
إنِّما قال هذا؛ لأنَّه تقبلُ للشَّريكِ في غيرِ مالِ الشَّرْكة، وكذا لا تقبلُ شهادةُ الأجيرِ، وقيل [1]: يرادُ به التِّلميذُ الخاصُّ الذي يَعُدُّ ضررَ أستاذِهِ ضررَ نفسِه، ونفعَهُ نفَعَ نفسِه. وقيل: يرادُ به الأجيرُ مسانهة [2] (¬1)، أو مشاهرة.
(ومخنَّثٍ [3]
===
يشتركانه؛ لكونِ هذه الشهادة شهادةً لنفسه من وجه؛ لاشتراكهما فيه؛ لأنّه يصيرُ شاهداً لنفسه في البعض، وذلك باطل، وبطلانُ البعضِ يستلزمُ بطلانَ الكلّ؛ لكونها غير متجزئة، فإنّها شهادةٌ واحدة.
[1] قوله: وقيل: يراد به؛ أي بالأجيرِ هاهنا، أو في الحديث المذكور سابقاً التلميذ الخاصّ، وهو الذي يأكلُ مع الأستاذ.
وفي عياله: الذي يعدّ ضررَ أستاذه ضرر نفسه، ونفعه نفعُ نفسه، وهو معنى قوله - صلى الله عليه وسلم -: «لا شهادةَ للقانع بأهلِ البيت» (¬2)، رواه التِّرْمِذِيُّ، عن عائشةَ رضي الله عنها. كذا في «الهداية» (¬3).
والقانع: التابعُ لأهلِ البيت؛ كالخادم لهم، وفي «المغرب» (¬4): المتعلّم الذي يأكل في بيتِ أستاذه، يكون في معنى القانعِ المذكورِ في الحديث. كذا في «البناية» (¬5).
[2] قوله: الأجير مسانهةً أو مشاهرة؛ فيستوجبُ الأجيرُ الأجرَ على المستأجرِ بمنافع نفسه؛ لأنَّ عملَ الأجيرِ كلُّه في مدَّة الإجارةِ للمستأجّر، فصار الأجيرُ حينئذٍ بالشهادةِ للمستأجر مستوجبَ الأجر عليه، فصار الأجيرُ بمنْزلةِ المستأجرِ على الشهادة؛ لأنَّ الشهادةَ عملٌ من أعماله، فجميعُ أعماله مستحقَّة للمستأجر في المدَّة. كذا في «النهاية»
[3] قوله: ومخنَّث؛ ـ بفتح النون ـ، على صيغة اسم المفعول كما هو المشهور، قال في «البحر» (¬6) نقلاً عن «فتح الباري» (¬7) من «أبواب الإمامة»: المخنَّثُ ـ بكسر النون
¬__________
(¬1) مسانهة: من سَنْهة: وهي السَنة. ينظر: «مختار» (ص317).
(¬2) «سنن الترمذي» (4: 545)، و «سنن أبي داود» (3: 306)، وغيرها.
(¬3) «الهداية» (3: 122).
(¬4) «المغرب» (ص395).
(¬5) «البناية» (7: 168).
(¬6) «البحر الرائق» (7: 85).
(¬7) «فتح الباري شرح صحيح البخاري» (2: 190).