زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج
0133القبول وعدمه
يفعلُ الرّديء، ونائحة، ومغنيّة. ومدمنِ الشُّرب
ـــــــــــــــــــــــــــــ
يفعلُ الرّديء [1])، فإنَّه إذا لم يفعلْ الرَّديءَ تُقْبَلُ شهادتُه، فإنّ عدمَ القدرةِ على الجماع، أو لينِ الكلام وتكسُّرِ الأعضاءِ غيرِ مانعٍ للقَبول [2]، (ونائحة [3]، ومغنية.
ومدمنِ الشُّرب [4]
===
وفتحها ـ، فإن كان الأول، فهو بمعنى: المتكسِّر في أعضائه، المُتليِّن في كلامه، تشبّهاً بالنساء، وإن كان الثاني فهو الذي يعملُ به اللّواطة. انتهى.
[1] قوله: يفعل الرديء؛ من أفعالِ النساءِ من التزيُّن بزينتهنّ، والتشبّه بهنَّ في الفعل والقول، فالفعلُ مثل كونُهُ محلاًّ للواطة، والقول: مثل تليينِ كلامِه باختيارِه تشبُّهاً بالنساء، هكذا قالوا، وجعل بعضُهم الواو في قوله: والقول بمعنى: أو؛ فأحدهما كافٍ؛ لأنَّ التشبّه بقولهنّ حرامٌ للرِّجال كما صرَّحوا به.
[2] قوله: غير مانع للقبول؛ لأنّه لا صنيعَ فيهما، فلا ينقدح العدلُ فتقبلُ الشهادةُ منه.
[3] قوله: ونائحةٍ ومغنّية؛ أي ولا تقبل الشهادة من نائحةٍ ومغنية، فإنّه - صلى الله عليه وسلم -: «نهى عن الصوتين الأحمقين» (¬1): النائحة والمغنية، أخرجَه التِّرْمِذِيُّ في (الجنائز)، فهما يرتكبان محرماً، فصارتا فاسقتين.
قال في «المغرب» (¬2): ناحت المرأةُ على الميِّت: إذا ندبته، وذلك أن تبكيَ عليه وتعدِّدَ محاسنه، والنياحة: اسم. انتهى.
وفي «القاموس» (¬3): ناح الرجل: بكى واستبكى غيره. انتهى.
والمرادُ بالنَّائحة: هي التي تنوحُ في مصيبةِ غيرها؛ لأنّها ترتكبُ المحظورات؛ لأجلِ الطمعِ في المال، وتجعله حرفة، أمّا التي تنوحً في مصيبتها فلا تسقطُ عدالتها، هكذا قالوا.
والتغنيّ باللهو معصيةٌ في جميع الأديان، خصوصاً إن كان الغناءُ من المرأة، فإنَّ نفسَ رفع الصوتِ منها حرام، فضلاً عن ضمِّ الغناءِ إليه، ولهذا لم يقيِّدْ هاهنا بقوله: للناس، وقيَّدَ به فيما ذكرَ بعد هذا في غناءِ الرجل.
[4] قوله: ومدمنٌ الشرب على اللَّهو؛ أي ولا تقبلُ الشهادةُ من مدمنِ الشرب
¬__________
(¬1) في «سنن الترمذي» (3: 328)، وغيرها.
(¬2) «المغرب» (ص473).
(¬3) «القاموس» (1: 262).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
يفعلُ الرّديء [1])، فإنَّه إذا لم يفعلْ الرَّديءَ تُقْبَلُ شهادتُه، فإنّ عدمَ القدرةِ على الجماع، أو لينِ الكلام وتكسُّرِ الأعضاءِ غيرِ مانعٍ للقَبول [2]، (ونائحة [3]، ومغنية.
ومدمنِ الشُّرب [4]
===
وفتحها ـ، فإن كان الأول، فهو بمعنى: المتكسِّر في أعضائه، المُتليِّن في كلامه، تشبّهاً بالنساء، وإن كان الثاني فهو الذي يعملُ به اللّواطة. انتهى.
[1] قوله: يفعل الرديء؛ من أفعالِ النساءِ من التزيُّن بزينتهنّ، والتشبّه بهنَّ في الفعل والقول، فالفعلُ مثل كونُهُ محلاًّ للواطة، والقول: مثل تليينِ كلامِه باختيارِه تشبُّهاً بالنساء، هكذا قالوا، وجعل بعضُهم الواو في قوله: والقول بمعنى: أو؛ فأحدهما كافٍ؛ لأنَّ التشبّه بقولهنّ حرامٌ للرِّجال كما صرَّحوا به.
[2] قوله: غير مانع للقبول؛ لأنّه لا صنيعَ فيهما، فلا ينقدح العدلُ فتقبلُ الشهادةُ منه.
[3] قوله: ونائحةٍ ومغنّية؛ أي ولا تقبل الشهادة من نائحةٍ ومغنية، فإنّه - صلى الله عليه وسلم -: «نهى عن الصوتين الأحمقين» (¬1): النائحة والمغنية، أخرجَه التِّرْمِذِيُّ في (الجنائز)، فهما يرتكبان محرماً، فصارتا فاسقتين.
قال في «المغرب» (¬2): ناحت المرأةُ على الميِّت: إذا ندبته، وذلك أن تبكيَ عليه وتعدِّدَ محاسنه، والنياحة: اسم. انتهى.
وفي «القاموس» (¬3): ناح الرجل: بكى واستبكى غيره. انتهى.
والمرادُ بالنَّائحة: هي التي تنوحُ في مصيبةِ غيرها؛ لأنّها ترتكبُ المحظورات؛ لأجلِ الطمعِ في المال، وتجعله حرفة، أمّا التي تنوحً في مصيبتها فلا تسقطُ عدالتها، هكذا قالوا.
والتغنيّ باللهو معصيةٌ في جميع الأديان، خصوصاً إن كان الغناءُ من المرأة، فإنَّ نفسَ رفع الصوتِ منها حرام، فضلاً عن ضمِّ الغناءِ إليه، ولهذا لم يقيِّدْ هاهنا بقوله: للناس، وقيَّدَ به فيما ذكرَ بعد هذا في غناءِ الرجل.
[4] قوله: ومدمنٌ الشرب على اللَّهو؛ أي ولا تقبلُ الشهادةُ من مدمنِ الشرب
¬__________
(¬1) في «سنن الترمذي» (3: 328)، وغيرها.
(¬2) «المغرب» (ص473).
(¬3) «القاموس» (1: 262).