زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج
0133القبول وعدمه
.......................................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــ
.............................................................................................................................
===
المناسب، فلم يتحقَّقْ الغناء بفقدانٍ فيه من الثلاثة: كون الألحانِ في الشعر، وانضمامُ التصفيقِ بالألحان، ومناسبةُ التصفيق. ذكره القُهُسْتَانيّ (¬1).
وثانياً: إنَّه حرامٌ كما صرَّح به الفقهاء العظام، قال في «نصاب الاحتساب»: إنَّ التغنيَّ والسماع [و] الغناء حرام، اجتمعَ عليه العلماء وبالغوا فيه، ومَن أباحَه من المشايخ ممَّن تخلَّى عن الهوى وتحلَّى بالتقوى واحتاجَ إلى ذلك احتياجَ المريض إلى الدواء، وعلامتُهُ أنّه منسلّ عن الشهوات، مستهوٍ بذكر الله - جل جلاله - في الخلوات، مفرغُ يديه عن الأخذِ والإعطاء، مجرَّدٌ عن الذمِّ والثناء، مختلفٌ بالواردات، يريد أن يتنفَّسَ بتنفسِ الصعداء، ويعالج ما غلبَ عليه تشوقه إلى مولاه من الداء، ثمّ إنّه رخَّصَه، وله شرائطٌ أخذها:
[الأول]: أنّه لا يكون فيهم أمرد.
والثانية: أن لا يكون جمعُهم إلا من جنسهم ليس فيهم فاسق، ولا أهل الدنيا ولا امرأة.
والثالثة: أن تكون نيَّة القوال: الإخلاص لا أخذ الأجرة والإنعام.
والرابعة: أن لا يجتمعوا لأجلِ الطعام، أو نظر إلى فتوح.
والخامسة: لا يقومون إلا مغلوبين.
والسادسة: لا يظهرون وجداً إلا صادقين. انتهى.
وذكر في «الذخيرة»: إنّه كبيرة، ومَن أباحه من المشايخ، فذلك الذي حركاته حركات المرتعش. انتهى. وذكر في «العوارف»: إنّه لا يليق بمنصب المشايخ والذين يقتدى بهم؛ لأنّه شأنه اللهو، وأنّه يباين حال التمكّن. انتهى.
وقال القُهُسْتَانيّ في «شرح النُّقاية» (¬2): فهو من أنواعِ اللَّعب، وكبيرةٌ في جميع الأديان، حتى يمنع المشركون من ذلك. كما في «الاختيار» (¬3)، وغيره، وفي «المضمرات»: من أباحَ الغناءَ يكون فاسقاً.
¬__________
(¬1) في «جامع الرموز» (2: 178).
(¬2) «جامع الرموز» (2: 178).
(¬3) «الاختيار» (5: 428).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
.............................................................................................................................
===
المناسب، فلم يتحقَّقْ الغناء بفقدانٍ فيه من الثلاثة: كون الألحانِ في الشعر، وانضمامُ التصفيقِ بالألحان، ومناسبةُ التصفيق. ذكره القُهُسْتَانيّ (¬1).
وثانياً: إنَّه حرامٌ كما صرَّح به الفقهاء العظام، قال في «نصاب الاحتساب»: إنَّ التغنيَّ والسماع [و] الغناء حرام، اجتمعَ عليه العلماء وبالغوا فيه، ومَن أباحَه من المشايخ ممَّن تخلَّى عن الهوى وتحلَّى بالتقوى واحتاجَ إلى ذلك احتياجَ المريض إلى الدواء، وعلامتُهُ أنّه منسلّ عن الشهوات، مستهوٍ بذكر الله - جل جلاله - في الخلوات، مفرغُ يديه عن الأخذِ والإعطاء، مجرَّدٌ عن الذمِّ والثناء، مختلفٌ بالواردات، يريد أن يتنفَّسَ بتنفسِ الصعداء، ويعالج ما غلبَ عليه تشوقه إلى مولاه من الداء، ثمّ إنّه رخَّصَه، وله شرائطٌ أخذها:
[الأول]: أنّه لا يكون فيهم أمرد.
والثانية: أن لا يكون جمعُهم إلا من جنسهم ليس فيهم فاسق، ولا أهل الدنيا ولا امرأة.
والثالثة: أن تكون نيَّة القوال: الإخلاص لا أخذ الأجرة والإنعام.
والرابعة: أن لا يجتمعوا لأجلِ الطعام، أو نظر إلى فتوح.
والخامسة: لا يقومون إلا مغلوبين.
والسادسة: لا يظهرون وجداً إلا صادقين. انتهى.
وذكر في «الذخيرة»: إنّه كبيرة، ومَن أباحه من المشايخ، فذلك الذي حركاته حركات المرتعش. انتهى. وذكر في «العوارف»: إنّه لا يليق بمنصب المشايخ والذين يقتدى بهم؛ لأنّه شأنه اللهو، وأنّه يباين حال التمكّن. انتهى.
وقال القُهُسْتَانيّ في «شرح النُّقاية» (¬2): فهو من أنواعِ اللَّعب، وكبيرةٌ في جميع الأديان، حتى يمنع المشركون من ذلك. كما في «الاختيار» (¬3)، وغيره، وفي «المضمرات»: من أباحَ الغناءَ يكون فاسقاً.
¬__________
(¬1) في «جامع الرموز» (2: 178).
(¬2) «جامع الرموز» (2: 178).
(¬3) «الاختيار» (5: 428).