زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج
0133القبول وعدمه
أو يَرْتَكِبُ ما يُحَدُّ به، أو يدخلُ الحمامَ بلا إزارٍ، أو يأكلَ الرِّبا
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(أو يَرْتَكِبُ [1] ما يُحَدُّ به، أو يدخلُ الحمامَ [2] بلا إزارٍ، أو يأكلَ الرِّبا [3]): شرطَ في «المبسوطِ» أن يكونَ مشهوراً بأكلِ الرِّبا
===
ظاهره أنَّ الغناءَ كبيرة وإن لم يكن للناس، بل لإسماع نفسه دفعاً للوحشة، وبه أخذ شيخ الإسلام خُواهَر زَادَه - رضي الله عنه -، وحمل حديث البراءَ - رضي الله عنه - على أنّه ينشدُ الأشعارَ المباحة التي فيها الوعظ والحكم، واسمُ الغناء يطلقُ على ذلك كلّه. كذا في «العناية» (¬1)، وغيرها
ومنهم مَن جوَّزه للنَّاسِ في عرسٍ أو وليمة.
ومنهم مَن جوَّزه ليستفيد به نظمَ القوافي وفصاحةَ اللسان. كذا في «المنح» (¬2)، وذكر في «البحر» (¬3): إن المذهب حرمةُ الغناء مطلقاً، وإن شئت التوضيحَ فارجع إليه.
[1] قوله: أو يرتكب ... الخ؛ أي ولا تقبلُ الشهادة ممَّن يرتكبُ ما يوجبُ الحدّ؛ لأنّه من الكبائر، ومَن يرتكبها لا يأتي بالكذب، وكلُّ مَن يرتكبُ الكبائر تردُّ شهادتُه، والتحقيقُ في الكبيرة ما تقدم مبسوطاً.
[2] قوله: أو يدخل الحمام بلا إزار؛ لأنَّ كشفَ العورةِ حرام، ورأى أبو حنيفة - رضي الله عنه - رجلاً في الحمامِ بغيرِ إزار، فقال:
ألا أيّها الناس خافوا إلهكم ... ولا تدخلوا الحمامَ من غير مِئْزر
وذكرَ الكَرْخيُّ - رضي الله عنه - أنَّ مَن يمشي في الطريق بالسراويلِ وحدَه ليس عليه غيرُه لا تقبلُ شهادته؛ لأنّه تارك للمروءة. كذا في «المنح» (¬4).
[3] قوله: أو يأكل الربا؛ لأنّه من الكبائر: أي يأخذُ القدرَ الزائد، فالمراد بالأكلِ الأخذ، وإنّما ذكره تبعاً للآية، وإنّما ذكره في الآية؛ لأنّه أعظمُ منافع المال، ولأنَّ الربا شائعٌ في المطعومات، والمراد بالربا القدر الزائدُ لا الزيادة. كذا في «المنح» (¬5).
¬__________
(¬1) «العناية» (6: 481).
(¬2) «منح الغفار» (ق2: 130/ب).
(¬3) «البحر الرائق» (7: 88).
(¬4) «منح الغفار» (ق2: 130/ب).
(¬5) «منح الغفار» (ق2: 131/أ).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(أو يَرْتَكِبُ [1] ما يُحَدُّ به، أو يدخلُ الحمامَ [2] بلا إزارٍ، أو يأكلَ الرِّبا [3]): شرطَ في «المبسوطِ» أن يكونَ مشهوراً بأكلِ الرِّبا
===
ظاهره أنَّ الغناءَ كبيرة وإن لم يكن للناس، بل لإسماع نفسه دفعاً للوحشة، وبه أخذ شيخ الإسلام خُواهَر زَادَه - رضي الله عنه -، وحمل حديث البراءَ - رضي الله عنه - على أنّه ينشدُ الأشعارَ المباحة التي فيها الوعظ والحكم، واسمُ الغناء يطلقُ على ذلك كلّه. كذا في «العناية» (¬1)، وغيرها
ومنهم مَن جوَّزه للنَّاسِ في عرسٍ أو وليمة.
ومنهم مَن جوَّزه ليستفيد به نظمَ القوافي وفصاحةَ اللسان. كذا في «المنح» (¬2)، وذكر في «البحر» (¬3): إن المذهب حرمةُ الغناء مطلقاً، وإن شئت التوضيحَ فارجع إليه.
[1] قوله: أو يرتكب ... الخ؛ أي ولا تقبلُ الشهادة ممَّن يرتكبُ ما يوجبُ الحدّ؛ لأنّه من الكبائر، ومَن يرتكبها لا يأتي بالكذب، وكلُّ مَن يرتكبُ الكبائر تردُّ شهادتُه، والتحقيقُ في الكبيرة ما تقدم مبسوطاً.
[2] قوله: أو يدخل الحمام بلا إزار؛ لأنَّ كشفَ العورةِ حرام، ورأى أبو حنيفة - رضي الله عنه - رجلاً في الحمامِ بغيرِ إزار، فقال:
ألا أيّها الناس خافوا إلهكم ... ولا تدخلوا الحمامَ من غير مِئْزر
وذكرَ الكَرْخيُّ - رضي الله عنه - أنَّ مَن يمشي في الطريق بالسراويلِ وحدَه ليس عليه غيرُه لا تقبلُ شهادته؛ لأنّه تارك للمروءة. كذا في «المنح» (¬4).
[3] قوله: أو يأكل الربا؛ لأنّه من الكبائر: أي يأخذُ القدرَ الزائد، فالمراد بالأكلِ الأخذ، وإنّما ذكره تبعاً للآية، وإنّما ذكره في الآية؛ لأنّه أعظمُ منافع المال، ولأنَّ الربا شائعٌ في المطعومات، والمراد بالربا القدر الزائدُ لا الزيادة. كذا في «المنح» (¬5).
¬__________
(¬1) «العناية» (6: 481).
(¬2) «منح الغفار» (ق2: 130/ب).
(¬3) «البحر الرائق» (7: 88).
(¬4) «منح الغفار» (ق2: 130/ب).
(¬5) «منح الغفار» (ق2: 131/أ).