أيقونة إسلامية

زبدة النهاية لعمدة الرعاية

صلاح أبو الحاج
زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج

0133القبول وعدمه

أو يبولُ على الطَّريق، أو يأكلَ فيه، أو يظهرَ سبَّ السَّلف
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(أو يبولُ [1] على الطَّريق، أو يأكلَ فيه، أو يظهرَ سبَّ [2] السَّلف): أي الصَّحابة والعلماءِ المجتهدين الماضين رضوان الله عليهم أجمعين.
===
[1] قوله: أو يبول ... الخ؛ أي لا تقبلُ الشهادة منه؛ لأنّه تارك للمروءة، فإذا كان لا يستحي من مثل ذلك لا يمتنعُ عن الكذب، فيتَّهم، وكذا كلُّ مَن يأكلُ في السوق بين الناس.
وقال في «النهاية»: إذا شرب الماء، أو أكل الفول على الطريق لا يقدح في عدالته؛ لأنَّ الناس لا تستقبحُ ذلك. انتهى. والمراد بالبولِ على الطريق إذا كان بحيث يراه الناس، وكذا لا تقبلُ شهادة النخّاس، وهو الدَّلال، إلاَّ إذا كان عدلاً لا يحلف ولا يكذب. كذا في «السراج الوهَّاج».
ومثلُهُ الذي يكشفُ عورتَه ليستنجي من جانب البركة، والناس حضور، وقد كثر في زماننا. كذا في «المنح» (¬1)، بخلاف كشفِها للبولِ والغائط إذا لم يجد ما يستتر به؛ فإنّه لا يفسق به، ذكره الطحطاويّ (¬2) نقلاً عن أبي السعود - رضي الله عنه - (¬3).
[2] قوله: أو يظهر سبَّ السلف؛ فلا تقبلُ شهادته؛ لظهور فسقه، قيَّد بالظهور؛ لأنّه لو كتمَه تقبلُ. كذا في «الهداية» (¬4).
قال في «العناية» (¬5): روى ابنُ سماعةَ - رضي الله عنه - عن أبي يوسفَ - رضي الله عنه - أنّه قال: لا أقبلُ شهادةَ من سبَّ أصحابَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأقبلُ شهادة مَن يتبرؤ منهم، وفرَّقوا بأنَّ إظهاره

¬__________
(¬1) «منح الغفار» (ق2: 131/أ).
(¬2) في «حاشيته» (3: 250).
(¬3) في «فتح المعين» (3: 69).
(¬4) «الهداية» (3: 123).
(¬5) «العناية» (6: 487).
المجلد
العرض
47%
تسللي / 1260