زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج
0133القبول وعدمه
أو إنِّي صالحتُهم على كذا، ودفعتُهُ إليهم على أن لا يشهدوا عليَّ وشهدوا، ولو شَهِدَ عدلٌ ولم يبرحْ مكانه حتَّى قال: أوهمت بعضَ شهادتي قُبِل
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أو إنِّي [1] صالحتُهم على كذا ودفعتُهُ إليهم على أن لا يشهدوا عليَّ وشهدوا): أي على أن لا يشهدوا عليَّ شهادةَ الزُّور، ومع ذلك شهدوا شهادةَ الزُّور، فيجبُ عليهم أداء ما أعطيتُهم، فإنّ في هذه الصُّورِ يوجبُ الجرح حقَّاً للشَّرعِ أو العبدِ على الشَّهود، فيدخلُ تحت حكمِ القاضي فيقبل.
(ولو شَهِدَ عدلٌ [2] ولم يبرحْ مكانه حتَّى قال: أوهمت [3] بعضَ شهادتي [4] قُبِل [5])
===
وعلَّلَ الزَّيْلَعِيّ (¬1) بقوله: لأنّ دعواه صحيحة، لما فيه من إيجابِ ردِّ المال على المشهودِ عليه، وهو ممَّا يدخلُ تحت الحكم، ولو لم يقلْه لا تقبل الشهادة؛ لأنّ الدعوى غير صحيحة، فكان جرحاً مجرَّداً؛ لأنّه لم يدَّعِ قبله حقاً يمكن القضاء به، ودعوى الاستئجار وإن كانت صحيحةً لكنّه يدّعيها لغيره، وليس له ولايةُ إلزام غيره لغيره. انتهى. فظهرَ فائدة القيود.
[1] قوله: أو اني ... الخ؛ وكذا ادّعى أجنبيُّ أنّه دفعَ بهم كذا؛ لئلا يشهدوا على فلان بهذه الشهادة، وطلبَ ردّه، وثبت إمّا ببيِّنة أو إقرار أو نكول، فإنّه يثبتُ به فسقُ الشاهد، فلا تقبلُ شهادته. كذا في «البحر» (¬2).
[2] قوله: عدل؛ قيَّدَ به؛ لأنّه لو كان غيرَ عدلٍ يردّ شهادته مطلقاً، سواءً قال في المجلس أو بعده، في موضع التهمة أو غيره. كما صرَّحوا به.
[3] قوله: أوهمت؛ أو شككت أو غلطت أو نسيت؛ كذا في «المعراج». وَهِمَ في الحسابِ يَوْهَمُ وَهْمَاً، مثل غَلِطَ غَلَطاً، وزناً ومعنىً، ويتعدَّى بالهمزةِ والتضعيف، وقد يستعمل المهموز لازماً، وأوهمَ في الحساب مئة، مثل: أسقط، وزناً ومعنىً، وأوهم في صلاته ركعة: تركها. كذا في «المصباح» (¬3).
[4] قوله: بعض شهادتي؛ منصوب على نزعِ الخافض؛ أي في بعض شهادتي، ولو قال: أوهمت الحقّ إنّما هو لفلانٍ آخر لا لهذا، لم يقبل. كذا في «البحر» (¬4).
[5] قوله: قبل ... الخ؛ لأنَّ الشاهدَ قد يبتلي بالغلط؛ لمهابةِ مجلس القضاء، فوضعَ
¬__________
(¬1) في «التبيين» (4: 228).
(¬2) «البحر الرائق» (7: 101).
(¬3) «المصباح المنير» (ص674).
(¬4) «البحر الرائق» (7: 102).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أو إنِّي [1] صالحتُهم على كذا ودفعتُهُ إليهم على أن لا يشهدوا عليَّ وشهدوا): أي على أن لا يشهدوا عليَّ شهادةَ الزُّور، ومع ذلك شهدوا شهادةَ الزُّور، فيجبُ عليهم أداء ما أعطيتُهم، فإنّ في هذه الصُّورِ يوجبُ الجرح حقَّاً للشَّرعِ أو العبدِ على الشَّهود، فيدخلُ تحت حكمِ القاضي فيقبل.
(ولو شَهِدَ عدلٌ [2] ولم يبرحْ مكانه حتَّى قال: أوهمت [3] بعضَ شهادتي [4] قُبِل [5])
===
وعلَّلَ الزَّيْلَعِيّ (¬1) بقوله: لأنّ دعواه صحيحة، لما فيه من إيجابِ ردِّ المال على المشهودِ عليه، وهو ممَّا يدخلُ تحت الحكم، ولو لم يقلْه لا تقبل الشهادة؛ لأنّ الدعوى غير صحيحة، فكان جرحاً مجرَّداً؛ لأنّه لم يدَّعِ قبله حقاً يمكن القضاء به، ودعوى الاستئجار وإن كانت صحيحةً لكنّه يدّعيها لغيره، وليس له ولايةُ إلزام غيره لغيره. انتهى. فظهرَ فائدة القيود.
[1] قوله: أو اني ... الخ؛ وكذا ادّعى أجنبيُّ أنّه دفعَ بهم كذا؛ لئلا يشهدوا على فلان بهذه الشهادة، وطلبَ ردّه، وثبت إمّا ببيِّنة أو إقرار أو نكول، فإنّه يثبتُ به فسقُ الشاهد، فلا تقبلُ شهادته. كذا في «البحر» (¬2).
[2] قوله: عدل؛ قيَّدَ به؛ لأنّه لو كان غيرَ عدلٍ يردّ شهادته مطلقاً، سواءً قال في المجلس أو بعده، في موضع التهمة أو غيره. كما صرَّحوا به.
[3] قوله: أوهمت؛ أو شككت أو غلطت أو نسيت؛ كذا في «المعراج». وَهِمَ في الحسابِ يَوْهَمُ وَهْمَاً، مثل غَلِطَ غَلَطاً، وزناً ومعنىً، ويتعدَّى بالهمزةِ والتضعيف، وقد يستعمل المهموز لازماً، وأوهمَ في الحساب مئة، مثل: أسقط، وزناً ومعنىً، وأوهم في صلاته ركعة: تركها. كذا في «المصباح» (¬3).
[4] قوله: بعض شهادتي؛ منصوب على نزعِ الخافض؛ أي في بعض شهادتي، ولو قال: أوهمت الحقّ إنّما هو لفلانٍ آخر لا لهذا، لم يقبل. كذا في «البحر» (¬4).
[5] قوله: قبل ... الخ؛ لأنَّ الشاهدَ قد يبتلي بالغلط؛ لمهابةِ مجلس القضاء، فوضعَ
¬__________
(¬1) في «التبيين» (4: 228).
(¬2) «البحر الرائق» (7: 101).
(¬3) «المصباح المنير» (ص674).
(¬4) «البحر الرائق» (7: 102).