اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

زبدة النهاية لعمدة الرعاية

صلاح أبو الحاج
زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج

0134الاختلاف في الشهادة

ولو شهدا بيدِ حيٍّ منذ كذا ردُّت
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(ولو شهدا [1] بيدِ حَيٍّ [2] منذ كذا رُدّت):أي شهدا أنَّه كان في يدِ المدَّعي [3] منذ شهر [4]
===
الموتِ دليلُ الملك. كذا في «الدرر» (¬1)، و «العناية» (¬2).
وقال في «المنح» (¬3): ولا بُدَّ مع الجرِّ المذكورِ من بيانِ سببِ الوراثة، وإذا شهدوا أنه أخوه فلا بدَّ من بيان أنّه أخوه لأبيه وأمّه، أو لأحدهما، صرَّح به في «البحر» (¬4)، وغيره، وكذا إذا شهدوا أنّه عمُّه أو مولاه، لم تقبلْ؛ لأنَّ المولى مشترك، فإن قالوا: هو مولاه أعتقه، ولا نعلمُ له وارثاً غيره فحينئذٍ تقبل. انتهى.
وقال في «الفتح» (¬5): وينسبا الميّتَ والوارثَ حتى يلتقيا إلى أبٍ واحد، ويذكرُ أنّه وارثُه، وهل يشترط قوله: ووارثه في الأبِ والأمِّ والولد، قيل: يشترط، والفتوى على عدمه، وكذا كلُّ مَن لا يحجبُ بحالٍ، وفي الشهادةِ بأنّه ابنُ ابن الميّت أو بنت ابنه لا بدَّ منه، وفي أنّه مولاه لا بُدَّ من بيانِ أنّه أعتقه. انتهى.
[1] قوله: ولو شهدا ... الخ؛ صورتُه: إنَّ الدارَ مثلاً كانت في يدِ رجلٍ فادَّعاها رجلٌ آخر أنّها له، وليست الدَّارُ عند الدَّعوى في يده، وشهدَ الشاهدان أنّها كانت في يدِ المدَّعي منذ شهر مثلاً لا تقبلُ شهادتهما عند الطرفين، وعند أبي يوسفَ - رضي الله عنه -: تقبل.
[2] قوله: حيّ؛ قيَّدَ به؛ لأنَّ الشاهدين إذا شهدا للميِّت بأنَّ هذه الدارَ مثلاً كانت في يدِهِ وقت الموتِ تقبلُ بالإجماعِ وتكون الدارُ لوارثه، وقد تقدَّم ذكره.
[3] قوله: في يدِ المدّعي؛ قيّد به؛ لأنّه إذا شهدا أنّه كان للمدَّعي لم تقبلْ بالاتّفاق.
[4] قوله: منذ شهر؛ ليس بقيد، فإنَّ الخلافَ ثابتٌ فيما لم يذكرْه، فإنّه ذكرَ الإمامُ التُّمُرْتَاشِيُّ: لو شهدوا لحيٍّ أنَّ العينَ كانت في يدِه لم تقبل؛ لأنَّ اليدَ محتملة يد غصبٍ أو يد ملك، فإذا كانت يدَ غصبٍ عن ذي اليد، لا تجب إعادته، وإن كانت يد ملكٍ تجب، فلا تجب بالشكّ. كذا في «جامع الفصولين».

¬__________
(¬1) «درر الحكام» (2: 388).
(¬2) «العناية» (6: 519).
(¬3) «منح الغفار» (ق2: 135/ب).
(¬4) «البحر الرائق» (7: 118).
(¬5) «فتح القدير» (6: 521 - 522).
المجلد
العرض
49%
تسللي / 1260