اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

زبدة النهاية لعمدة الرعاية

صلاح أبو الحاج
زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج

0134الاختلاف في الشهادة

وإن أقرَّ المدَّعى عليه بذلك، أو شهدا بأنَّه أقرَّ بيدِ المدَّعي صحَّ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
والحالُ أنَّهُ ليس في يدِ المدَّعي عند الدَّعوى لا تقبل؛ لأنَّ اليدَ متنوعةٌ إلى يدِ ملكٍ ويدِ أمانةٍ، ويد ضمان، فتعذَّرَ القضاءُ بإعادةِ المجهول، وعند أبي يوسفَ - رضي الله عنه -: تقبل [1]
(وإن أقرَّ [2] المدَّعى عليه بذلك أو شهدا بأنَّه أقرَّ بيدِ المدَّعي صحَّ)؛ لأن جهالةَ المقرِّ به لا تمنعُ صحَّةَ الإقرار.
===
[1] قوله: تقبل؛ لأنَّ اليدَ مقصودةً كالملك، وإذا ثبتَ الملكُ يبقى على أن يوجدَ ما يزيله، فكذا في اليد، ولو شهدا أنّه كان ملكَه منذ شهر تقبل، فكذا هذا، وصار كما إذا شهدا أنَّه كان في يدِ المدَّعي، وأخذَه المدَّعى عليه الذي هو صاحب اليد تقبل.
والجواب عن هذا القياس: إنَّ الملكَ معلوم غيرُ مختلف، وإن كان أسبابُ حدوثِهِ شتّى، والأخذُ أيضاً معلومٌ بالشهادة، وحكمه أيضاً معلومٌ وهو وجوبُ الردِّ بخلافِ اليد، فإنّها منقضة محمولة؛ لكونها متنوّعةً إلى أنواعٍ قد سبقتِ الإشارةُ إليها، وقياسُ المجهولِ على المعلومِ هو القياسُ مع الفارق.
[2] قوله: وإن أقرّ ... الخ؛ يعني إن أقرَّ المدَّعى عليه باليدِ للمدَّعي، أو شَهِد شاهدان بأنّه أَقرَّ باليدِ للمُدَّعي منذ شهرٍ مثلاً صَحَّ، ودفعَ ذلك إلى المدّعي؛ لأنَّ الإقرارَ معلومٌ، فتصحُّ الشهادةُ به؛ وجهالةُ المقَرِّ به لا تمنعُ صحَّةَ الإقرار، ألا ترى أنّه لو قال: لفلانٍ عليَّ شيءٌ صحّ، وذهبَ عليه البيان، ولا تصحُّ الشهادةُ به.
المجلد
العرض
49%
تسللي / 1260