زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج
0134الاختلاف في الشهادة
والفرعُ يقولُ: أشهدَ أن فلاناً أشهدني على شهادتِه بكذا، وقال: لي اشهدْ على شهادتي بذلك
ـــــــــــــــــــــــــــــ
والفرعُ يقولُ: أَشهدُ أَنّ فلاناً أَشهدني على شهادتِه بكذا، وقال: لي اشهدْ على شهادتي بذلك)، بعضُ المشايخ - رضي الله عنهم - طَوَّلوا وقالوا: يقولُ الأصلُ: أشهدُ بكذا، وأنا أُشهدُكَ على شهادتي، فاشهدْ على شهادتي، وفيه خمس شِينات، ويقول الفرع: أشهد أن فلاناً [1] شهد عندي بكذا، فأشهدني على شهادتِهِ بكذا، وأَمرني أن أشهدَ على شهادتِهِ بذلك، وأنا أَشهد على شهادته بذلك، وفيه ثماني شينات
===
وقيَّد بالشهادةِ على الشهادة؛ لأنَّ الشهادةَ بقضاءِ القاضي صحيحة، وإن لم يشهدها القاضي عليه. كذا في «البحر» (¬1)، وغيره، وفي هذه الصفةِ في شهادةِ الأصلِ ثلاثُ شهادات، وفي شهادةِ الفرعِ خمسُ شهادات، هذا في «الهداية» (¬2)، وهو مختارُ شمسِ الأئمَّةِ الحَلْوَانِيّ - رضي الله عنه -.
وعن الخصَّافِ - رضي الله عنه - أنّه يقول في الإشهاد: أشهد عندك بكذا، وأشهدُك على شهادتي بذلك، فأنا أشهدُ على شهادته بذلك خفي شهادة الأصلِ أربعُ شهادات، وفي الفرعِ ثماني شهادات، وبه أخذَ أبو قاسم الصفّار - رضي الله عنه -.
وعن الخصَّاف - رضي الله عنه - أيضاً: إنّه يكفي أن يقول في الإشهاد: أشهدُ أنَّ فلاناً أقرَّ عندي لفلانٍ بكذا، فاشهد على شهادتي أنَّ لفلانٍ على فلان كذا، ويقول عند الأداء: أشهدَ أن فلانا شهد عندي أنَّ لفلان على فلان كذا، وأشهدني على شهادته، فالآن أشهد على شهادتِهِ أنَّ لفلانٍ على فلان كذا، ففي الأصلِ ثلاثُ شهادات، وفي الفرعِ ستُّ شهادات، وبهذا قال أبو نصر - رضي الله عنه -.
وذكر بعضُ أصحابنا أنّه يقول في الأداء: أشهدُ أنَّ فلاناً شهدَ عندي بكذا، وأشهدني على شهادته هذه؛ لأشهدَ عليها عند الحاجة، فأنّا أشهد على شهادتِه هذه، وفيه سبع شهادات. كذا في «الفتاوى المنصورية». ذكره البِرْجَنْدِيّ في «شرح النُّقاية».
[1] قوله: فلاناً؛ فيه إشارةٌ إلى أنَّ الفرعَ ينبغي أنّ يسمِّيَ الأصلَ عند القاضي، فإنَّ لفظَ فلانٍ كنايةً عن العلم؛ وذلك لأنّه إذا قال: لم أعرف اسمه، أو عرف ولم
¬__________
(¬1) «البحر الرائق» (7: 121).
(¬2) «الهداية» (3: 130).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
والفرعُ يقولُ: أَشهدُ أَنّ فلاناً أَشهدني على شهادتِه بكذا، وقال: لي اشهدْ على شهادتي بذلك)، بعضُ المشايخ - رضي الله عنهم - طَوَّلوا وقالوا: يقولُ الأصلُ: أشهدُ بكذا، وأنا أُشهدُكَ على شهادتي، فاشهدْ على شهادتي، وفيه خمس شِينات، ويقول الفرع: أشهد أن فلاناً [1] شهد عندي بكذا، فأشهدني على شهادتِهِ بكذا، وأَمرني أن أشهدَ على شهادتِهِ بذلك، وأنا أَشهد على شهادته بذلك، وفيه ثماني شينات
===
وقيَّد بالشهادةِ على الشهادة؛ لأنَّ الشهادةَ بقضاءِ القاضي صحيحة، وإن لم يشهدها القاضي عليه. كذا في «البحر» (¬1)، وغيره، وفي هذه الصفةِ في شهادةِ الأصلِ ثلاثُ شهادات، وفي شهادةِ الفرعِ خمسُ شهادات، هذا في «الهداية» (¬2)، وهو مختارُ شمسِ الأئمَّةِ الحَلْوَانِيّ - رضي الله عنه -.
وعن الخصَّافِ - رضي الله عنه - أنّه يقول في الإشهاد: أشهد عندك بكذا، وأشهدُك على شهادتي بذلك، فأنا أشهدُ على شهادته بذلك خفي شهادة الأصلِ أربعُ شهادات، وفي الفرعِ ثماني شهادات، وبه أخذَ أبو قاسم الصفّار - رضي الله عنه -.
وعن الخصَّاف - رضي الله عنه - أيضاً: إنّه يكفي أن يقول في الإشهاد: أشهدُ أنَّ فلاناً أقرَّ عندي لفلانٍ بكذا، فاشهد على شهادتي أنَّ لفلانٍ على فلان كذا، ويقول عند الأداء: أشهدَ أن فلانا شهد عندي أنَّ لفلان على فلان كذا، وأشهدني على شهادته، فالآن أشهد على شهادتِهِ أنَّ لفلانٍ على فلان كذا، ففي الأصلِ ثلاثُ شهادات، وفي الفرعِ ستُّ شهادات، وبهذا قال أبو نصر - رضي الله عنه -.
وذكر بعضُ أصحابنا أنّه يقول في الأداء: أشهدُ أنَّ فلاناً شهدَ عندي بكذا، وأشهدني على شهادته هذه؛ لأشهدَ عليها عند الحاجة، فأنّا أشهد على شهادتِه هذه، وفيه سبع شهادات. كذا في «الفتاوى المنصورية». ذكره البِرْجَنْدِيّ في «شرح النُّقاية».
[1] قوله: فلاناً؛ فيه إشارةٌ إلى أنَّ الفرعَ ينبغي أنّ يسمِّيَ الأصلَ عند القاضي، فإنَّ لفظَ فلانٍ كنايةً عن العلم؛ وذلك لأنّه إذا قال: لم أعرف اسمه، أو عرف ولم
¬__________
(¬1) «البحر الرائق» (7: 121).
(¬2) «الهداية» (3: 130).