اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

زبدة النهاية لعمدة الرعاية

صلاح أبو الحاج
زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج

0134الاختلاف في الشهادة

.......................................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قد قيل: إنَّما وضعُ المسألةِ في الإقرار؛ لأنَّ شهادةَ الزُّورِ لا تعلمُ إلاَّ بالإقرارِ، ولا يعلمُ بالبيِّنة [1].
أقولُ: قد يُعلَمُ [2] بدون الإقرارِ كما إذا شَهِدَ بموت زيد، أو بأن فلاناً قتلَه ثُمَّ ظَهَرَ زيدٌ حيّاً، وكذا إذا شَهِدَ برؤيةِ الهلالِِ فمَضَى ثلاثونَ يوماً، وليس في السَّماءِ علَّةٌ، ولم يُرَ الهلالُ، ومثل هذا كثير [3].
===
ويروى في بعض النسخِ بالحاء المهملة من السحمة، على وزن الغرفة، بمعنى السواد، وسحمَ سحماً من باب تعب، وسَحُمَ بالضم: إذا اسودَّ، فهو أسحمٌ، والأنثى سحماء، مثل: أحمر وحمراء. كذا في «المصباح» (¬1)، والأوّل أشهر وأظهر.
[1] قوله: ولا يعلم بالبيّنة؛ لأنّه نفي للشهادة، والبيِّنةُ إنّما شرعت للأثبات.
[2] قوله: قد يعلم ... الخ؛ هذا نقضٌ على قول صاحب الفيل، ولا يعلم إلا بالإقرارِ بأنَّ الحصرَ ممنوعٌ بشهادةِ ما إذا شهدَ بموتِ زيد، أو بكونِه مفعولاً ثمَّ ظهرَ حيَّاً، فقد ثبتَ كذبُهُ بدون الإقرار.
[3] قوله: ومثل هذا كثير؛ كما إذا شهد أنَّ فلانةً ولدت ولداً ثمَّ وجدت بكراً، وعلى هذا القياس.




¬__________
(¬1) «المصباح المنير» (ص268).
المجلد
العرض
50%
تسللي / 1260