زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج
0134الاختلاف في الشهادة
وإن رجعنَ فقط فنصفُ إجماعاً، وغرمَ رجلانِ شهدا مع امرأة، ثُمَّ رجعوا لا هي
ـــــــــــــــــــــــــــــ
لهما [1]: أنَّ الرَّجلَ الواحدَ نصفُ النِّصاب، والنِّساء وإن كثرنَ يَقُمْنَ مقامَ رجلٍ واحدٍ، ولأبي حنيفةَ [2]- رضي الله عنه -: أنّ كلَّ امرأتينِ مع الرَّجلِ تقوم مقامَ رجلٍ واحد، (وإن رجعنَ فقط فنصفٌ إجماعاً)؛ لبقاء نصفِ النِّصاب، وهو الرَّجل.
(وغَرمَ رجلانِ شهدا مع امرأةٍ، ثُمَّ رجعوا لا هي)؛ لأنَّه [3] لم يثبتْ بشهادةِ المرأةِ الواحدةِ شيء.
===
النَّسوةِ خمسةُ أسداسِه عند الإمام، وعندهما على الرَّجلِ النصف، وعلى النسوة النصف.
[1] قوله: لهما ... الخ؛ تقريره: إنَّ النسوةَ وإن كثرنَ يقمنْ مقامَ رجلٍ واحد؛ ولهذا لا تقبلُ شهادتهنّ إلاَّ بانضمامِ رجل، فعلم بهذا أنَّ الحجَّة لا تتمّ بهنّ إلاَّ مع رجلٍ فصارَ شهادةُ عشرِ نسوةٍ كشهادة امرأتين.
فكان الثابتُ بشهادتهنّ نصفُ الحق، وبشهادتِهِ النصف، فإذا ثبتَ نصفُ الحقّ بشهادتِهِ ضمنَ ذلك عند الرجوع، والنصفُ الآخر ثبتَ بشهادتهنّ فعليهنّ ضمانه عند الرجوع.
[2] قوله: ولأبي حنيفة - رضي الله عنه -؛ تحريره: إنَّ كلَّ امرأتين مع الرجل تقومان مقامَ رجلٍ واحد، فصار كما إذا شهدَ بذلك ستَّة رجالٍ ثمَّ رجعوا، فيكون الضمانُ عليهم أسداساً، وعدمُ الاعتدادِ بكثرتهنّ عند انفرادهنّ لا يلزم منه عدمُ الاعتدادِ بكثرتهنّ عند الاجتماعِ مع الرجال.
ألا ترى أنَّ كلَّ اثنتين منهنَّ في الميراثِ تقومانِ مقامَ ابنٍ واحد، وعند انفرادهنّ لهنّ الثلثان، فلا يزدادُ نصيبهنّ وإن اختلطنَ بابنٍ يزيد، فيعتدّ بكثرتهنّ، فكذا هنا. كذا في «التبيين» (¬1)، وغيره.
[3] قوله: لأنه ... الخ؛ تصويرُهُ: إنَّ الواحدةَ ليست بشهادة، بل هي بعض الشاهد، فلا يضاف إليه الحكم؛ لأنَّ المرأةَ الواحدةَ شطرُ العلّة، فلا يثبتُ به شيءٌ من الحكم، فكان القضاءُ مضافاً إلى شهادةِ رجلين دونها، فلا تضمن عند الرجوعِ شيئاً.
¬__________
(¬1) «تبيين الحقائق» (4: 246).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
لهما [1]: أنَّ الرَّجلَ الواحدَ نصفُ النِّصاب، والنِّساء وإن كثرنَ يَقُمْنَ مقامَ رجلٍ واحدٍ، ولأبي حنيفةَ [2]- رضي الله عنه -: أنّ كلَّ امرأتينِ مع الرَّجلِ تقوم مقامَ رجلٍ واحد، (وإن رجعنَ فقط فنصفٌ إجماعاً)؛ لبقاء نصفِ النِّصاب، وهو الرَّجل.
(وغَرمَ رجلانِ شهدا مع امرأةٍ، ثُمَّ رجعوا لا هي)؛ لأنَّه [3] لم يثبتْ بشهادةِ المرأةِ الواحدةِ شيء.
===
النَّسوةِ خمسةُ أسداسِه عند الإمام، وعندهما على الرَّجلِ النصف، وعلى النسوة النصف.
[1] قوله: لهما ... الخ؛ تقريره: إنَّ النسوةَ وإن كثرنَ يقمنْ مقامَ رجلٍ واحد؛ ولهذا لا تقبلُ شهادتهنّ إلاَّ بانضمامِ رجل، فعلم بهذا أنَّ الحجَّة لا تتمّ بهنّ إلاَّ مع رجلٍ فصارَ شهادةُ عشرِ نسوةٍ كشهادة امرأتين.
فكان الثابتُ بشهادتهنّ نصفُ الحق، وبشهادتِهِ النصف، فإذا ثبتَ نصفُ الحقّ بشهادتِهِ ضمنَ ذلك عند الرجوع، والنصفُ الآخر ثبتَ بشهادتهنّ فعليهنّ ضمانه عند الرجوع.
[2] قوله: ولأبي حنيفة - رضي الله عنه -؛ تحريره: إنَّ كلَّ امرأتين مع الرجل تقومان مقامَ رجلٍ واحد، فصار كما إذا شهدَ بذلك ستَّة رجالٍ ثمَّ رجعوا، فيكون الضمانُ عليهم أسداساً، وعدمُ الاعتدادِ بكثرتهنّ عند انفرادهنّ لا يلزم منه عدمُ الاعتدادِ بكثرتهنّ عند الاجتماعِ مع الرجال.
ألا ترى أنَّ كلَّ اثنتين منهنَّ في الميراثِ تقومانِ مقامَ ابنٍ واحد، وعند انفرادهنّ لهنّ الثلثان، فلا يزدادُ نصيبهنّ وإن اختلطنَ بابنٍ يزيد، فيعتدّ بكثرتهنّ، فكذا هنا. كذا في «التبيين» (¬1)، وغيره.
[3] قوله: لأنه ... الخ؛ تصويرُهُ: إنَّ الواحدةَ ليست بشهادة، بل هي بعض الشاهد، فلا يضاف إليه الحكم؛ لأنَّ المرأةَ الواحدةَ شطرُ العلّة، فلا يثبتُ به شيءٌ من الحكم، فكان القضاءُ مضافاً إلى شهادةِ رجلين دونها، فلا تضمن عند الرجوعِ شيئاً.
¬__________
(¬1) «تبيين الحقائق» (4: 246).