زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج
كتاب الوكالة
أو مخدرةٍ لا تعتادُ الخروجَ. وبإيفائِه، واستيفائِهِ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وهو أن يكونَ [1] مشتغلاً بإعدادِ عُدَّةِ السَّفر [2]، (أو مخدرةٍ [3] لا تعتادُ الخروجَ.
وبإيفائِه واستيفائِهِ
===
لكن لم يظهر ما إذا كان المدَّعى عليه مريضاً أو مسافراً، وإنّما قيَّده بقوله: مسيرة سفر؛ لأنّ الغائب ما دونها كالحاضر.
[1] قوله: وهو أن يكون ... الخ؛ قال في «البحر» (¬1): إرادةُ السفرِ أمرٌ باطنيّ، فلا بُدَّ من دليلها، وهو إمّا تصديقُ الخصمِ بها أو القرينةُ الظاهرة، ولا يقبل قوله: إنّي أريدُ السفر، لكن ينظرُ القاضي في حالِهِ وفي عدّته، فإنّه لا يخفى عدَّة مَن يسافر. انتهى.
وفي «البَزَّازيّة»: وإن قال: اخرجُ بالقافلة الفلانيّة، سألهم عنه، وفي «خزانة المفتين»: لو قال: إنّي أريدُ السفرَ يلزمُ منه التوكيلُ طالباً كان أو مطلوباً، لكن يكفلُ المطلوب؛ ليتمكَّنَ الطالبُ من استيفاء دينه، وإن كذّبه الخصم يحلِّفه القاضي: بالله إنّك تريد السفر. انتهى.
[2] قوله: بإعداد عُدّة السفر؛ يقال: أعددته إعداداً: هيّأته وأحضرته، والعُدّة بالضم: الاستعدادُ والتأهب، والعدّة: ما أعددته من مالٍ أو سلاحٍ أو غير ذلك، والجمع عُدَد، مثل غرفةٍ وغرف. كذا في «المصباح المنير» (¬2)، وقال في «منتهى الأرب»: عُدة بالضم: ساز وساخت، يقال: كونوا على عدّة، يعني: برا ما دلي ياشيد. انتهى.
[3] قوله: أو مخدّرة ... الخ؛ المخدّرة من الخَدر بفتح الخاء: إلزامُ البنتِ الخِدر بكسر الخاء، وهو ستر يمدُّ للجارية في ناحية البيت. كذا في «حاشية الطحطاويّ» (¬3).
وقال في «المصباح» (¬4): الخِدر: هو الستر، والجمع: خُدور، ويطلقُ الخِدر على البيتِ إن كان فيه امرأةٌ، وإلاَّ فلا، وأخدَرَتِ الجارية: لَزِمَت الخِدر، وأخدرَها أهلُها يتعدّى ولا يتعدّى، وخدَّرَوها بالتثقيل أيضاً وبالتخفيف، وقال السَّرْقُسْطي: أخدرتِ
¬__________
(¬1) «البحر الرائق» (7: 145).
(¬2) «المصباح المنير» (ص396).
(¬3) «حاشية الطحطاوي» (3: 266).
(¬4) «المصباح المنير» (ص165).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وهو أن يكونَ [1] مشتغلاً بإعدادِ عُدَّةِ السَّفر [2]، (أو مخدرةٍ [3] لا تعتادُ الخروجَ.
وبإيفائِه واستيفائِهِ
===
لكن لم يظهر ما إذا كان المدَّعى عليه مريضاً أو مسافراً، وإنّما قيَّده بقوله: مسيرة سفر؛ لأنّ الغائب ما دونها كالحاضر.
[1] قوله: وهو أن يكون ... الخ؛ قال في «البحر» (¬1): إرادةُ السفرِ أمرٌ باطنيّ، فلا بُدَّ من دليلها، وهو إمّا تصديقُ الخصمِ بها أو القرينةُ الظاهرة، ولا يقبل قوله: إنّي أريدُ السفر، لكن ينظرُ القاضي في حالِهِ وفي عدّته، فإنّه لا يخفى عدَّة مَن يسافر. انتهى.
وفي «البَزَّازيّة»: وإن قال: اخرجُ بالقافلة الفلانيّة، سألهم عنه، وفي «خزانة المفتين»: لو قال: إنّي أريدُ السفرَ يلزمُ منه التوكيلُ طالباً كان أو مطلوباً، لكن يكفلُ المطلوب؛ ليتمكَّنَ الطالبُ من استيفاء دينه، وإن كذّبه الخصم يحلِّفه القاضي: بالله إنّك تريد السفر. انتهى.
[2] قوله: بإعداد عُدّة السفر؛ يقال: أعددته إعداداً: هيّأته وأحضرته، والعُدّة بالضم: الاستعدادُ والتأهب، والعدّة: ما أعددته من مالٍ أو سلاحٍ أو غير ذلك، والجمع عُدَد، مثل غرفةٍ وغرف. كذا في «المصباح المنير» (¬2)، وقال في «منتهى الأرب»: عُدة بالضم: ساز وساخت، يقال: كونوا على عدّة، يعني: برا ما دلي ياشيد. انتهى.
[3] قوله: أو مخدّرة ... الخ؛ المخدّرة من الخَدر بفتح الخاء: إلزامُ البنتِ الخِدر بكسر الخاء، وهو ستر يمدُّ للجارية في ناحية البيت. كذا في «حاشية الطحطاويّ» (¬3).
وقال في «المصباح» (¬4): الخِدر: هو الستر، والجمع: خُدور، ويطلقُ الخِدر على البيتِ إن كان فيه امرأةٌ، وإلاَّ فلا، وأخدَرَتِ الجارية: لَزِمَت الخِدر، وأخدرَها أهلُها يتعدّى ولا يتعدّى، وخدَّرَوها بالتثقيل أيضاً وبالتخفيف، وقال السَّرْقُسْطي: أخدرتِ
¬__________
(¬1) «البحر الرائق» (7: 145).
(¬2) «المصباح المنير» (ص396).
(¬3) «حاشية الطحطاوي» (3: 266).
(¬4) «المصباح المنير» (ص165).