زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج
0137الوكالة بالخصومة
بموتِ أحدِهما، وجنونِهِ مطبقاً
ـــــــــــــــــــــــــــــ
بموتِ أحدِهما [1]، وجنونِهِ مطبقاً [2])؛ الجنونُ المطبقُ [3] شهرٌ عند أبي يوسفَ - رضي الله عنه -، وعنه: إنَّه أكثرُ من يومٍ وليلةٍ، وعندَ محمَّدٍ - رضي الله عنه - حول، فقدَّرَ به احتياطاً (¬1)
===
وفيما عداها من اللازمةِ لا تبطل بالحقيقيّ، وتبطلُ بالحكميّ وبالخروج عن الأهليّة. انتهى.
[1] قوله: بموت أحدهما؛ قال في «ملتقى الأبحر» (¬2): وتبطلُ الوكالةُ بموتِ الموكِّل. انتهى. وقال في «مجمع الأنهر» (¬3): هذا أولى من عبارة «الوقاية»: بموت أحدهما؛ لأنّه قال صاحب «الدرر»: «ولمّا لم يكن لذكرِ الوكيلِ هاهنا فائدة تركتُه» (¬4).
لكن يمكن أن يقال: إن الوكيلَ لو ماتَ فحقُّ الردّ بالعيب لوارثهِ أو وصيّه، وإن لم يكن فللموكِّل في رواية، ولوصيِّ القاضي في أُخرى، كما في القُهُسْتانِيّ - رضي الله عنه - (¬5)، ففيه فائدة. انتهى. ولذا اختار المصنّف - رضي الله عنه - هذه العبارة.
[2] قوله: مطبقاً؛ أي مستوعباً من أطبقَ الغيمُ السماءَ إذا استوعبها، وقد تقدَّم ذكره، وقيَّدَ الجنونَ بالإطباقِ ليكونَ كالموت؛ لأنَّ قليلَه كالإغماء.
[3] قوله: المطبق ... الخ؛ حدُّ المطبق شهرٌ عند أبي يوسف - رضي الله عنه -؛ لأنّه يسقطُ به الصوم، وفي روايةٍ عنه: حدُّه أكثرُ من يومٍ وليلة؛ لأنّه تسقطُ به الصلوات الخمس، وعند محمَّدٍ - رضي الله عنه -: حدَّه حولٌ كاملٌ، وهو الصحيح. كذا في «الكافي»، وغيرُه؛ لأنَّ استمرارَهُ حولاً كاملاً مع اختلافِ فصولِهِ آية استحكامه؛ ولأنَّ ما دونَ الحولِ لا يمنعُ وجوبَ الزكاة، فلا يكون في معنى الموت. وذكرَ البِرْجَنْدِيُّ نقلاً عن «الخلاصة»: حدُّ الجنونِ المطبقِ عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - شهر، وفي «الخزانة» قيل: حدُّ الجنونِ المطبقِ مقدارُ ستَّة أشهر. انتهى.
¬__________
(¬1) وهو الصحيح؛ لأن استمراره حولاً مع اختلاف فصوله آية استحكامه؛ ينظر: «فتح باب العناية» (2: 524).
(¬2) «ملتقى الأبحر» (ص141).
(¬3) «مجمع الأنهر» (2: 247).
(¬4) انتهى من «درر الحكام» (2: 294).
(¬5) في «الجامع» (2: 131).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
بموتِ أحدِهما [1]، وجنونِهِ مطبقاً [2])؛ الجنونُ المطبقُ [3] شهرٌ عند أبي يوسفَ - رضي الله عنه -، وعنه: إنَّه أكثرُ من يومٍ وليلةٍ، وعندَ محمَّدٍ - رضي الله عنه - حول، فقدَّرَ به احتياطاً (¬1)
===
وفيما عداها من اللازمةِ لا تبطل بالحقيقيّ، وتبطلُ بالحكميّ وبالخروج عن الأهليّة. انتهى.
[1] قوله: بموت أحدهما؛ قال في «ملتقى الأبحر» (¬2): وتبطلُ الوكالةُ بموتِ الموكِّل. انتهى. وقال في «مجمع الأنهر» (¬3): هذا أولى من عبارة «الوقاية»: بموت أحدهما؛ لأنّه قال صاحب «الدرر»: «ولمّا لم يكن لذكرِ الوكيلِ هاهنا فائدة تركتُه» (¬4).
لكن يمكن أن يقال: إن الوكيلَ لو ماتَ فحقُّ الردّ بالعيب لوارثهِ أو وصيّه، وإن لم يكن فللموكِّل في رواية، ولوصيِّ القاضي في أُخرى، كما في القُهُسْتانِيّ - رضي الله عنه - (¬5)، ففيه فائدة. انتهى. ولذا اختار المصنّف - رضي الله عنه - هذه العبارة.
[2] قوله: مطبقاً؛ أي مستوعباً من أطبقَ الغيمُ السماءَ إذا استوعبها، وقد تقدَّم ذكره، وقيَّدَ الجنونَ بالإطباقِ ليكونَ كالموت؛ لأنَّ قليلَه كالإغماء.
[3] قوله: المطبق ... الخ؛ حدُّ المطبق شهرٌ عند أبي يوسف - رضي الله عنه -؛ لأنّه يسقطُ به الصوم، وفي روايةٍ عنه: حدُّه أكثرُ من يومٍ وليلة؛ لأنّه تسقطُ به الصلوات الخمس، وعند محمَّدٍ - رضي الله عنه -: حدَّه حولٌ كاملٌ، وهو الصحيح. كذا في «الكافي»، وغيرُه؛ لأنَّ استمرارَهُ حولاً كاملاً مع اختلافِ فصولِهِ آية استحكامه؛ ولأنَّ ما دونَ الحولِ لا يمنعُ وجوبَ الزكاة، فلا يكون في معنى الموت. وذكرَ البِرْجَنْدِيُّ نقلاً عن «الخلاصة»: حدُّ الجنونِ المطبقِ عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - شهر، وفي «الخزانة» قيل: حدُّ الجنونِ المطبقِ مقدارُ ستَّة أشهر. انتهى.
¬__________
(¬1) وهو الصحيح؛ لأن استمراره حولاً مع اختلاف فصوله آية استحكامه؛ ينظر: «فتح باب العناية» (2: 524).
(¬2) «ملتقى الأبحر» (ص141).
(¬3) «مجمع الأنهر» (2: 247).
(¬4) انتهى من «درر الحكام» (2: 294).
(¬5) في «الجامع» (2: 131).