زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج
0137الوكالة بالخصومة
ولحاقُهُ بدارِ الحربِ مرتدَّاً، وكذا بعجزِ موكِّلِهِ مكاتباً، وحجرِهِ مأذوناً، وافتراقِ الشَّريكين
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(ولحاقُهُ [1] بدارِ الحربِ مُرتدَّاً، وكذا [2] بعجزِ موكِّلِهِ مكاتباً، وحجرِهِ مأذوناً، وافتراقِ الشَّريكين): أي أحدُ الشَّريكين وكَّلَ ثالثاً بالتَّصرُّفِ في مال الشَّركةِ فافترقا تبطلُ الوكالة.
===
[1] قوله: ولحاقه ... الخ؛ والمراد بلحاقِهِ مرتدّاً إذا حكمَ الحاكم به؛ لأنّ لحاقه لا يثبتُ إلاَّ بحكمِ الحاكم، وحينئذٍ تبطلُ الوكالةُ باتِّفاقهم، وأمَّا قبلَ الحكمِ فموقوفةٌ عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -؛ لأنَّ تصرُّفاتِ المرتدِّ عنده موقوفة، فكذا وكالتُه، فإن أسلمَ نفذت، وإن قتل أو لحقَ بدارِ الحربِ بطلت، ونفذت عندهما؛ لأنَّ تصرّفاتَه نافذةٌ فلا تبطلُ الوكالة إلاَّ أن يموتَ أحدُهما أو يُقْتَلُ على رِدَّتِهِ أو يُحْكَمُ بلحاقه.
ولو كان الموكِّلُ امرأةً فارتدّت، فالوكيلُ على وكالتِه حتى تموت، أو تلتحق بدار الحرب؛ لأنّه لا أثر لردَّتِها في عقودِها؛ لأنَّ ردَّتَها ليست سبباً لهلاكها.
ولو عادَ الوكيلُ مسلماً بعد الحكمِ بلحاقه لم تعدّ الوكالة عند أبي يوسف - رضي الله عنه -؛ لأنَّ القضاءَ بلحاقِهِ كالقضاء بموته، وذلك إبطالٌ منه للوكالة فكذا هذا، وبعدما تأكَّد بطلانُ الوكالةِ بالقضاءِ لا تعودُ إلاَّ بتجديدها، وعادت عند محمَّد - رضي الله عنه -؛ لأنَّ هذه الوكالة حقُّ الموكِّل، وحقُّهُ قائمٌ بعد لحاقه بدار الحرب، ولكنّه عجزَ عن التعرف لعارضٍ على شرفِ الزوال، فإذا زالَ صار كأن لم يكن، فكان الوكيل على وكالته.
ولو ارتدَّ الموكِّلُ ولحقَ بدار الحرب وقضي بلحاقه وعادَ مسلماً لم يعدْ الوكيلُ إلى وكالته خلافاً لمحمَّد - رضي الله عنه -، فأبو يوسفَ - رضي الله عنه - سوّى بين الموكَّل والوكيل، ومحمّد - رضي الله عنه - فرَّق بأنَّ الوكالة تعلَّقت بملكِ الموكِّل، وقد زالَ ملكُهُ بردَّتهِ ولحاقه، فبطلت الوكالة، وبردَّةِ الوكيل لم يزلْ ملك الموكِّل، فكان محلُّ تصرُّفِ الوكيل باقياً، ولكنّه عجزَ لعارض، فإذا زال صار كأنّه لم يكن (¬1).
[2] قوله: وكذا؛ تبطل وكالة الوكيل بعجزِ موكِّله حال كونِهِ مكاتباً بأن وكَّل مكاتَبٌ وكيلاً، ثمَّ عجز.
¬__________
(¬1) ينظر: «كمال الدراية» (ق517).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(ولحاقُهُ [1] بدارِ الحربِ مُرتدَّاً، وكذا [2] بعجزِ موكِّلِهِ مكاتباً، وحجرِهِ مأذوناً، وافتراقِ الشَّريكين): أي أحدُ الشَّريكين وكَّلَ ثالثاً بالتَّصرُّفِ في مال الشَّركةِ فافترقا تبطلُ الوكالة.
===
[1] قوله: ولحاقه ... الخ؛ والمراد بلحاقِهِ مرتدّاً إذا حكمَ الحاكم به؛ لأنّ لحاقه لا يثبتُ إلاَّ بحكمِ الحاكم، وحينئذٍ تبطلُ الوكالةُ باتِّفاقهم، وأمَّا قبلَ الحكمِ فموقوفةٌ عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -؛ لأنَّ تصرُّفاتِ المرتدِّ عنده موقوفة، فكذا وكالتُه، فإن أسلمَ نفذت، وإن قتل أو لحقَ بدارِ الحربِ بطلت، ونفذت عندهما؛ لأنَّ تصرّفاتَه نافذةٌ فلا تبطلُ الوكالة إلاَّ أن يموتَ أحدُهما أو يُقْتَلُ على رِدَّتِهِ أو يُحْكَمُ بلحاقه.
ولو كان الموكِّلُ امرأةً فارتدّت، فالوكيلُ على وكالتِه حتى تموت، أو تلتحق بدار الحرب؛ لأنّه لا أثر لردَّتِها في عقودِها؛ لأنَّ ردَّتَها ليست سبباً لهلاكها.
ولو عادَ الوكيلُ مسلماً بعد الحكمِ بلحاقه لم تعدّ الوكالة عند أبي يوسف - رضي الله عنه -؛ لأنَّ القضاءَ بلحاقِهِ كالقضاء بموته، وذلك إبطالٌ منه للوكالة فكذا هذا، وبعدما تأكَّد بطلانُ الوكالةِ بالقضاءِ لا تعودُ إلاَّ بتجديدها، وعادت عند محمَّد - رضي الله عنه -؛ لأنَّ هذه الوكالة حقُّ الموكِّل، وحقُّهُ قائمٌ بعد لحاقه بدار الحرب، ولكنّه عجزَ عن التعرف لعارضٍ على شرفِ الزوال، فإذا زالَ صار كأن لم يكن، فكان الوكيل على وكالته.
ولو ارتدَّ الموكِّلُ ولحقَ بدار الحرب وقضي بلحاقه وعادَ مسلماً لم يعدْ الوكيلُ إلى وكالته خلافاً لمحمَّد - رضي الله عنه -، فأبو يوسفَ - رضي الله عنه - سوّى بين الموكَّل والوكيل، ومحمّد - رضي الله عنه - فرَّق بأنَّ الوكالة تعلَّقت بملكِ الموكِّل، وقد زالَ ملكُهُ بردَّتهِ ولحاقه، فبطلت الوكالة، وبردَّةِ الوكيل لم يزلْ ملك الموكِّل، فكان محلُّ تصرُّفِ الوكيل باقياً، ولكنّه عجزَ لعارض، فإذا زال صار كأنّه لم يكن (¬1).
[2] قوله: وكذا؛ تبطل وكالة الوكيل بعجزِ موكِّله حال كونِهِ مكاتباً بأن وكَّل مكاتَبٌ وكيلاً، ثمَّ عجز.
¬__________
(¬1) ينظر: «كمال الدراية» (ق517).