اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

زبدة النهاية لعمدة الرعاية

صلاح أبو الحاج
زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج

كتاب الدعوى

.......................................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ادَّعى الرَّجلُ النِّكاح وأنكرتْ المرأةُ أو بالعكس، أو ادَّعى الرَّجلُ بعدَ الطَّلاقِ وانقضاء العدَّةَ الرَّجعةَ في العدَّة وأنكرتْ المرأةُ أو بالعكس، أو ادَّعى الرَّجلُ بعدَ انقضاءِ مُدَّةِ الإيلاءِ الفيءَ في المدَّة وأنكرتْ المرأةُ أو بالعكس، وادَّعى الرَّجلُ على مجهولِ النَّسبِ أنَّهُ عبدُهُ أو ابنُه وأنكرَ المجهولُ أو بالعكس. واختصما في ولاءِ العتاق، أو ولاءِ الموالاةِ على هذا الوجه، أو ادَّعتْ الأمةُ على مولاها أنَّها ولدتْ منهُ ولداً أو ادَّعاهُ وقد ماتَ الولد، ولا يجري في هذه المسألةِ العكس؛ لأنَّ المولى إذا ادَّعى ذلكَ تصير أمَّ ولد بإقراره لا اعتبار لإنكارِ الأمَّة.
===
يُعَلِّقُ حتى وجدَ البيّنة، ولها دفعُهُ بتحليفِ أنّها إن كانت امرأتُكُ فهي طالق، ويحلفُ عندهما، فعند أبي يوسفَ - رضي الله عنه -: بالله كه تو يرازن نكردهء، وعند محمّد - رضي الله عنه -: بالله كه وي زن تونيست دربن حال، وهو أحوط، كما في «القاعدي». انتهى.
وذكرَ البِرْجَنْدِيُّ نقلاً عن «الظهيريّة»: اختلفَ بعضُ المشايخِ في دعوى المرأةِ النِّكاح، وإنكارُ الزوجِ أن يحلفَ بالله ما هي زوجة لي، فإن كانت هي زوجة لي فهي طالقٌ بائن، وإنّما يحلفُ بالطلاق؛ لأنّه يجوزُ أن يكون كاذباً في الحلفِ بالله تعالى، ولا يقعُ الطلاقُ بذلك، فتبقى معطلة إن لم يقل ما ذكر. انتهى.
وقال الطَّحْطَاويُّ في «حاشية على الدر المختار» (¬1): ولا تحليفَ في نكاحٍ مجرَّدٍ عن المالِ عند الإمامِ - رضي الله عنه - بأن ادّعى رجلٌ على امرأةٍ أو هي عليه نكاحاً، والآخرُ ينكر، أمّا إذا ادَّعتِ المرأةُ تزوُّجَها على كذا، وادَّعتِ النفقة، وأنكرَ الزوجُ يستحلفُ اتّفاقاً. انتهى.
وقال العَيْنِيُّ في «الرمز» (¬2): وكان ينبغي هاهنا قيد، وهو أن يقال في مجرَّدِ نكاح: يعني إذا لم يكن المقصودُ هو المال، وأمَّا إذا كان القصدُ هو المال، كما إذا ادَّعت امرأةٌ على رجلٍ أنّه تزوَّجَها بألفٍ وطلَّقها قبل الدخولِ بها، ولها عليه نصفُ المهر، فإنّه يستحلفُ بالإجماع، فإن نكلَ قضى عليه بنصفِ المهر. انتهى.
2.ورجعة؛ بأن يدَّعي أحدُ الزَّوجينِ بعد انقضاء العدَّةِ على الآخرِ أنّه راجعَها في العدَّة، والآخرُ ينكرُها، فإن ادَّعى الرجعةَ في العدَّة يثبتُ بقولهِ في الحالِ كما صرَّحوا به.

¬__________
(¬1) «حاشية الطحطاوي» (3: 296).
(¬2) ينظر: «رمز الحقائق» (2: 135).
المجلد
العرض
60%
تسللي / 1260