زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج
كتاب الدعوى
........................................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــ
..............................................................................................................................
===
3. وفيء في إيلاءِ؛ أي رجوع في مدَّةِ الإيلاء، بأن يدَّعي أحد على الآخرِ بعد مدَّة الإيلاءِ أنّه فاءَ ورجعَ إليها في مدَّةِ الإيلاء، والآخر منكر، فإن اختلفا قبل المدَّة يثبتُ الفيءُ بقوله. كذا في «جامع الرموز» (¬1)، وغيره.
4.واستيلادُ؛ أي طلب ولد بأن يدَّعي أحدٌ من الأمةِ والمولى، أو الزوجةُ والزوجُ أنَّها ولدت منه ولدَّاً حيّاً، أو ميِّتاً. كما في «قاضي خان»، لكن في المشاهيرِ أنّ دعوى الزوجَ والمولى لم يتصوَّر؛ لأنَّ النسبَ يثبتُ بإقراره، ولا عبرةَ لإنكارِها بعده، ويمكنُ أن يقال: إنّه بحسبِ الظَّاهرِ لم يدَّعِ النَّسب، كما دلَّ عليه تصويرُهم، كما في القُهُسْتَانيّ (¬2)، فتدبّر.
وقال البِرْجَنْدِيّ: ويمكنُ تصويرُ العكس، بأن حبلت الأمةُ من المولى وبعدما قربتْ الولادة أعتقَها قبل وضعِ الحمل، وقبلت الولد، وادَّعى المولى ديةَ الولدِ عليها، ولا بُدَّ في هذه الدَّعوى أوّلاً من ثبوتِ الولد، فأنكرتِ الأمةُ ذلك. انتهى.
5و6.ورقّ ونسب: بأن ادَّعى على مجهولٍ أنّه قنُّهُ أو ابنُه: وبالعكسِ بأن ادّعى مجهولُ الحالِ على رجلٍ أنّه مولاه، وأنكرَ المولى، أو ادَّعى مجهولُ الحالِ عليه أنّه أبوه، وهذا في دعوى نسبٍ مجرَّدٍ عن المال.
أمّا إذا ادَّعى مالاً بدعوى النَّسبِ بأن ادَّعى رجلٌ على رجلٍ أنّه أخوه، وقد ماتَ الأبُ وتركَ مالاً في يدِ هذا، وطلبَ الميراث، أو ادَّعى على رجلٍ أنّه أخوه لأبيه، وطلبَ من القاضي أن يفرضَ له النفقة، وأنكرَ المدعى عليه ذلك، فالقاضي يحلِّفُهُ اتّفاقاً، صرَّحَ به العلامةُ الحَمَويُّ وغيره.
وقال الإتْقَانيُّ: يثبتُ الاستحلافُ عند أبي يوسفَ ومحمَّد - رضي الله عنهم - في النسبِ المجرَّدِ بدون دعوى حقٍّ آخر، ولكن يشترطُ أن يثبتَ النسبُ بإقرارِ المقرّ: أي يكونُ النسبُ بحيث يثبتُ بالإقرار، أمّا إذا كان بحيثُ لا يثبتُ النسبُ بإقرارِ المقرّ، فلا يجري الاستحلافُ في النسبِ المجرَّد.
¬__________
(¬1) «جامع الرموز» (2: 262).
(¬2) في «جامع الرموز» (2: 262).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
..............................................................................................................................
===
3. وفيء في إيلاءِ؛ أي رجوع في مدَّةِ الإيلاء، بأن يدَّعي أحد على الآخرِ بعد مدَّة الإيلاءِ أنّه فاءَ ورجعَ إليها في مدَّةِ الإيلاء، والآخر منكر، فإن اختلفا قبل المدَّة يثبتُ الفيءُ بقوله. كذا في «جامع الرموز» (¬1)، وغيره.
4.واستيلادُ؛ أي طلب ولد بأن يدَّعي أحدٌ من الأمةِ والمولى، أو الزوجةُ والزوجُ أنَّها ولدت منه ولدَّاً حيّاً، أو ميِّتاً. كما في «قاضي خان»، لكن في المشاهيرِ أنّ دعوى الزوجَ والمولى لم يتصوَّر؛ لأنَّ النسبَ يثبتُ بإقراره، ولا عبرةَ لإنكارِها بعده، ويمكنُ أن يقال: إنّه بحسبِ الظَّاهرِ لم يدَّعِ النَّسب، كما دلَّ عليه تصويرُهم، كما في القُهُسْتَانيّ (¬2)، فتدبّر.
وقال البِرْجَنْدِيّ: ويمكنُ تصويرُ العكس، بأن حبلت الأمةُ من المولى وبعدما قربتْ الولادة أعتقَها قبل وضعِ الحمل، وقبلت الولد، وادَّعى المولى ديةَ الولدِ عليها، ولا بُدَّ في هذه الدَّعوى أوّلاً من ثبوتِ الولد، فأنكرتِ الأمةُ ذلك. انتهى.
5و6.ورقّ ونسب: بأن ادَّعى على مجهولٍ أنّه قنُّهُ أو ابنُه: وبالعكسِ بأن ادّعى مجهولُ الحالِ على رجلٍ أنّه مولاه، وأنكرَ المولى، أو ادَّعى مجهولُ الحالِ عليه أنّه أبوه، وهذا في دعوى نسبٍ مجرَّدٍ عن المال.
أمّا إذا ادَّعى مالاً بدعوى النَّسبِ بأن ادَّعى رجلٌ على رجلٍ أنّه أخوه، وقد ماتَ الأبُ وتركَ مالاً في يدِ هذا، وطلبَ الميراث، أو ادَّعى على رجلٍ أنّه أخوه لأبيه، وطلبَ من القاضي أن يفرضَ له النفقة، وأنكرَ المدعى عليه ذلك، فالقاضي يحلِّفُهُ اتّفاقاً، صرَّحَ به العلامةُ الحَمَويُّ وغيره.
وقال الإتْقَانيُّ: يثبتُ الاستحلافُ عند أبي يوسفَ ومحمَّد - رضي الله عنهم - في النسبِ المجرَّدِ بدون دعوى حقٍّ آخر، ولكن يشترطُ أن يثبتَ النسبُ بإقرارِ المقرّ: أي يكونُ النسبُ بحيث يثبتُ بالإقرار، أمّا إذا كان بحيثُ لا يثبتُ النسبُ بإقرارِ المقرّ، فلا يجري الاستحلافُ في النسبِ المجرَّد.
¬__________
(¬1) «جامع الرموز» (2: 262).
(¬2) في «جامع الرموز» (2: 262).