زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج
كتاب الدعوى
وكذا الزَّوج إذا ادعت المرأة طلاقاً قبل الدخول، وكذا في النِّكاح إذا ادَّعت هي مهرها
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(وكذا الزَّوج إذا ادّعت المرأة طلاقاً قبل الدخول [1])؛ لأنَّه يَحْلِفُ في الطلاق إجماعاً [2]، فإن نكلَ ضمنَ نصف مهرها.
(وكذا في النِّكاح إذا ادَّعت هي مهرها): أي إذا ادَّعت المرأةُ النِّكاح، وطلبتْ المالَ [3] كالمهرِ أو النفقة، فأنكرَ الزوجُ يحلف، فإن نكلَ يلزمُ المال، ولا يثبتُ الحلُّ [4] عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -؛ لأنَّ المالَ يثبتُ بالبذل لا الحِلّ.
1. ===
الضمان: وهو يجبُ مع الشُبهةِ فيجبُ بالنكول.
2. والقطع: وهو لا يجبُ مع الشبهة، فلا يجبُ بالنُّكول، فصار كما إذا شهدَ عليها رجلٌ وامرأتين، أو ثبتت بالشهادةِ على الشهادة، أو بكتابِ القاضي إلى القاضي، فإنَّ ضمانَ المالِ يجبُ فيها دونَ القطع.
[1] قوله: قبل الدخول؛ وكذا بعد الدّخول. كذا في «النتائج» (¬1)، وإنّما وضعَ المسألةَ في الطلاقِ قبلَ الدُّخول؛ لأنّه لو أطلقَ ينصرفُ إلى الطلاقِ الذي يلزمُ منه المهرُ تامّاً، ويبقى أمرُ الطَّلاقِ الذي يلزمُ منه نصفُ المهرِ مستوراً، فكشفُهُ أولى مع أنَّ لزومَ الحلفِ في الطلاقِ بعد الدُّخول بالطريقِ الأولى، فإنّه إذا استحلفَهُ قبل تأكُّدِ المهر، فبعدَه أولى. كذا في «مجمع الأنهر» (¬2).
[2] قوله: لأنّه يحلفُ بالطَّلاقِ إجماعاً؛ لأنَّ فيه دعوى المال، والاستحلافُ يجري في المالِ إجماعاً.
[3] قوله: وطلبت المال؛ كالمهرِ أو النفقةِ إشارةٌ إلى أنَّ ذكرَ ادَّعاءِ المهرِ اتِّفاقي، والحكمُ ليس مخصوصاً به، بل إذا ادَّعتِ النّكاحَ وطلبتِ المال، سواءً كان ذلك المالُ مهرها أو نفقتها، وأنكرَ الزوجُ يحلف.
[4] قوله: ولا يثبتُ الحلّ؛ فإن قيل: ينبغي أن يثبتَ الحلُّ أيضاً؛ لأنّه يثبتُ بالشُبهات.
قلنا: قد عرفتَ أنَّ البذلَ لا يجري إلاَّ في المالِ والحلُّ شيءٌ آخر.
¬__________
(¬1) «نتائج الأفكار» (7: 176).
(¬2) «مجمع الأنهر» (2: 256).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(وكذا الزَّوج إذا ادّعت المرأة طلاقاً قبل الدخول [1])؛ لأنَّه يَحْلِفُ في الطلاق إجماعاً [2]، فإن نكلَ ضمنَ نصف مهرها.
(وكذا في النِّكاح إذا ادَّعت هي مهرها): أي إذا ادَّعت المرأةُ النِّكاح، وطلبتْ المالَ [3] كالمهرِ أو النفقة، فأنكرَ الزوجُ يحلف، فإن نكلَ يلزمُ المال، ولا يثبتُ الحلُّ [4] عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -؛ لأنَّ المالَ يثبتُ بالبذل لا الحِلّ.
1. ===
الضمان: وهو يجبُ مع الشُبهةِ فيجبُ بالنكول.
2. والقطع: وهو لا يجبُ مع الشبهة، فلا يجبُ بالنُّكول، فصار كما إذا شهدَ عليها رجلٌ وامرأتين، أو ثبتت بالشهادةِ على الشهادة، أو بكتابِ القاضي إلى القاضي، فإنَّ ضمانَ المالِ يجبُ فيها دونَ القطع.
[1] قوله: قبل الدخول؛ وكذا بعد الدّخول. كذا في «النتائج» (¬1)، وإنّما وضعَ المسألةَ في الطلاقِ قبلَ الدُّخول؛ لأنّه لو أطلقَ ينصرفُ إلى الطلاقِ الذي يلزمُ منه المهرُ تامّاً، ويبقى أمرُ الطَّلاقِ الذي يلزمُ منه نصفُ المهرِ مستوراً، فكشفُهُ أولى مع أنَّ لزومَ الحلفِ في الطلاقِ بعد الدُّخول بالطريقِ الأولى، فإنّه إذا استحلفَهُ قبل تأكُّدِ المهر، فبعدَه أولى. كذا في «مجمع الأنهر» (¬2).
[2] قوله: لأنّه يحلفُ بالطَّلاقِ إجماعاً؛ لأنَّ فيه دعوى المال، والاستحلافُ يجري في المالِ إجماعاً.
[3] قوله: وطلبت المال؛ كالمهرِ أو النفقةِ إشارةٌ إلى أنَّ ذكرَ ادَّعاءِ المهرِ اتِّفاقي، والحكمُ ليس مخصوصاً به، بل إذا ادَّعتِ النّكاحَ وطلبتِ المال، سواءً كان ذلك المالُ مهرها أو نفقتها، وأنكرَ الزوجُ يحلف.
[4] قوله: ولا يثبتُ الحلّ؛ فإن قيل: ينبغي أن يثبتَ الحلُّ أيضاً؛ لأنّه يثبتُ بالشُبهات.
قلنا: قد عرفتَ أنَّ البذلَ لا يجري إلاَّ في المالِ والحلُّ شيءٌ آخر.
¬__________
(¬1) «نتائج الأفكار» (7: 176).
(¬2) «مجمع الأنهر» (2: 256).