زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج
كتاب الدعوى
اليهوديُّ باللهِ الذي أنزلَ التَّوراة على موسى - عليه السلام -، والنَّصْرانِيُّ بالله الذي أنزلَ الأنجيلَ على عيسى - عليه السلام -
ـــــــــــــــــــــــــــــ
اليهوديُّ [1] باللهِ الذي أنزلَ التَّوراة على موسى - عليه السلام -، والنَّصْرانِيُّ [2] بالله الذي أنزلَ الأنجيلَ على عيسى - عليه السلام -
===
ذكره الخَصَّافُ - رضي الله عنه - قولهما، وظاهر كلامهم: إن الكافر إذا حلفَ بالله فقط، ونَكَلَ عمَّا ذكر يكفي، ولا يقضي عليه بالنكول عن الوصيف؛ لأنه من باب التغليظ فيكتفي بالله - جل جلاله -. انتهى.
[1] قوله: اليهودي؛ منسوب إلى يهود، وقال في «الصراح»: هو وجود وان يهود بالياء كذلك وارادوا باليهود اليهوديين ولكنهم حذفوا ياء الاضافة كما قالوا زنجي وزنج وانما عرف على هذا الحد فجمع على قياس شعيره وشعير، ثم عرف الجمع بالألف واللام، ولولا ذلك لم يجز دخول الألف واللام عليه؛ لأنه معرفة مؤنث فجرى في كلامهم مجرى القبيلة، ولم يجعل كالحي. انتهى.
وقال في «المصباح المنير» (¬1): هو اسم نبيٍّ عربيٍّ؛ ولهذا ينصرف، وهاد الرجل هوداً إذا رجع فهو هائدٌ، والجمعُ هودٌ مثل بازِل وبُزْل، وسمي بالجمعِ وبالمضارع، وفي التنزيل: {وقالوا كونوا هودا أو نصرى} (¬2)، ويقال: هم يهودُ غيرُ منصرف للعلميةِ ووزنِ الفعل.
أو لأنه جعل قبيلةً كما قيل: هذا مجوس غير منصرف؛ لأنهم أرادوا به القبيلة، ويجوز دخول الالف واللام، فيقال: اليهود، وعلى هذا فلا يمتنع التنوين؛ لأنه نقل عن وزنِ الفعلِ إلى باب الأسماء، والنسبةُ إليه يهوديّ، وقيل: اليهوديُ نسبةٌ إلى يهودا بن يعقوب - عليه السلام -. انتهى.
[2] قوله: النصراني؛ قال في «المصباح» (¬3): رجلٌ نصرانيٌّ وامرأةٌ نصرانيّةٌ، وربَّما يقال: رجل نَصْرَانٌ ونَصْرَانةٌ، ويقال: هو نسبةٌ إلى قرية اسمُها نَصْرَة، قاله الوَاحِديّ؛
¬__________
(¬1) «المصباح المنير» (ص642).
(¬2) البقرة: 135.
(¬3) «المصباح المنير» (ص608).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
اليهوديُّ [1] باللهِ الذي أنزلَ التَّوراة على موسى - عليه السلام -، والنَّصْرانِيُّ [2] بالله الذي أنزلَ الأنجيلَ على عيسى - عليه السلام -
===
ذكره الخَصَّافُ - رضي الله عنه - قولهما، وظاهر كلامهم: إن الكافر إذا حلفَ بالله فقط، ونَكَلَ عمَّا ذكر يكفي، ولا يقضي عليه بالنكول عن الوصيف؛ لأنه من باب التغليظ فيكتفي بالله - جل جلاله -. انتهى.
[1] قوله: اليهودي؛ منسوب إلى يهود، وقال في «الصراح»: هو وجود وان يهود بالياء كذلك وارادوا باليهود اليهوديين ولكنهم حذفوا ياء الاضافة كما قالوا زنجي وزنج وانما عرف على هذا الحد فجمع على قياس شعيره وشعير، ثم عرف الجمع بالألف واللام، ولولا ذلك لم يجز دخول الألف واللام عليه؛ لأنه معرفة مؤنث فجرى في كلامهم مجرى القبيلة، ولم يجعل كالحي. انتهى.
وقال في «المصباح المنير» (¬1): هو اسم نبيٍّ عربيٍّ؛ ولهذا ينصرف، وهاد الرجل هوداً إذا رجع فهو هائدٌ، والجمعُ هودٌ مثل بازِل وبُزْل، وسمي بالجمعِ وبالمضارع، وفي التنزيل: {وقالوا كونوا هودا أو نصرى} (¬2)، ويقال: هم يهودُ غيرُ منصرف للعلميةِ ووزنِ الفعل.
أو لأنه جعل قبيلةً كما قيل: هذا مجوس غير منصرف؛ لأنهم أرادوا به القبيلة، ويجوز دخول الالف واللام، فيقال: اليهود، وعلى هذا فلا يمتنع التنوين؛ لأنه نقل عن وزنِ الفعلِ إلى باب الأسماء، والنسبةُ إليه يهوديّ، وقيل: اليهوديُ نسبةٌ إلى يهودا بن يعقوب - عليه السلام -. انتهى.
[2] قوله: النصراني؛ قال في «المصباح» (¬3): رجلٌ نصرانيٌّ وامرأةٌ نصرانيّةٌ، وربَّما يقال: رجل نَصْرَانٌ ونَصْرَانةٌ، ويقال: هو نسبةٌ إلى قرية اسمُها نَصْرَة، قاله الوَاحِديّ؛
¬__________
(¬1) «المصباح المنير» (ص642).
(¬2) البقرة: 135.
(¬3) «المصباح المنير» (ص608).