زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج
كتاب الدعوى
والمجوسيُّ بالله الذي خَلَقَ النار، والوثنيُّ بالله تعالى، ولا يَحْلِفونَ في معابدِهم
ـــــــــــــــــــــــــــــ
والمجوسيُّ [1] بالله الذي خَلَقَ النار، والوثنيُّ [2] بالله تعالى، ولا يَحْلِفونَ في معابدِهم [3]
===
ولهذا قيل في الواحد نَصْرِيٌّ على القياس، والنصارى جمعُه مثل مهر ومهارَى، وقيل: نسبةً إلى قريةٍ اسمُها النصران، ثم أطلق النصراني على مَن تَعبَّدَ بهذا الدين. انتهى.
[1] قوله: والمجوسيُّ؛ نسبةً إلى المجوس، والمجوس أمّة من الناس، وهي كلمة فارسية، يقال تَمَجَّسَ صار من المجوس، كما يقال تهوَّد وتنصَّرَ إذا دخلَ في دين اليهود والنصارى، ومجَّسَه أبواه إذا جعلاه مجوسياً. كذا في «المصباح» (¬1)، وغيره.
[2] قوله: والوثنيُّ؛ نسبةً إلى الوثن؛ وهو بفتحتين بت ووثن اوثان ج. كذا في «الصراح»، وقال في «المصباح» (¬2): الوثنُ الصنمُ سواء كان من خشبٍ أو حجرٍ أو غيره، والجمعُ وُثْن، مثل أسد وأُسْد وأوثان، وينسب إليه من يتديَّن بعبادته على لفظه، فيقال: رجل وثنيٌّ، وقوم وثنيونٌ، وامرأةٌ وثنيّةٌ، ونساءٌ وثنياتٌ. انتهى.
وفيه أيضاً (¬3): الضمُّ هو الوثن، يقال للمُتَّخَذِ من الحجارةِ والخشب، ويقال الصنم: المتَّخذُ من الجواهر المعدنيّة التي تذوب، والوثنُ هو المُتَّخَذُ من حجر أو خشب. انتهى.
[3] قوله: ولا يحلفون في معابدهم؛ لكراهة دخولِها لقاضٍ وغيره من حيث أنها مجمع الشياطين لا من حيث أنه ليس له حقُّ الدخول، والظاهرُ أنها تحريمية؛ لأنها المرادةُ عند إطلاقهم.
قال في «البحر» (¬4): وقد أفتيت بتعزير مسلمٍ لازم الكنسيةَ مع اليهود. انتهى. وعن أبي الخطَّاب الحنبلي - رضي الله عنه -: إن كان لهم مواضع يعظِّمونَها ويتوقون أن يحلفوا فيها كاذبين حلِّفوا فيها. وبه قال مالك - رضي الله عنه - في رواية. ذكره الشُّمُنِّيُ في «كمال الدراية» (¬5).
¬__________
(¬1) «المصباح المنير» (ص564).
(¬2) «المصباح» (ص648 - 649).
(¬3) أي في «المصباح المنير» (ص349).
(¬4) «البحر الرائق» (7: 214).
(¬5) «كمال الدراية» (ق595).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
والمجوسيُّ [1] بالله الذي خَلَقَ النار، والوثنيُّ [2] بالله تعالى، ولا يَحْلِفونَ في معابدِهم [3]
===
ولهذا قيل في الواحد نَصْرِيٌّ على القياس، والنصارى جمعُه مثل مهر ومهارَى، وقيل: نسبةً إلى قريةٍ اسمُها النصران، ثم أطلق النصراني على مَن تَعبَّدَ بهذا الدين. انتهى.
[1] قوله: والمجوسيُّ؛ نسبةً إلى المجوس، والمجوس أمّة من الناس، وهي كلمة فارسية، يقال تَمَجَّسَ صار من المجوس، كما يقال تهوَّد وتنصَّرَ إذا دخلَ في دين اليهود والنصارى، ومجَّسَه أبواه إذا جعلاه مجوسياً. كذا في «المصباح» (¬1)، وغيره.
[2] قوله: والوثنيُّ؛ نسبةً إلى الوثن؛ وهو بفتحتين بت ووثن اوثان ج. كذا في «الصراح»، وقال في «المصباح» (¬2): الوثنُ الصنمُ سواء كان من خشبٍ أو حجرٍ أو غيره، والجمعُ وُثْن، مثل أسد وأُسْد وأوثان، وينسب إليه من يتديَّن بعبادته على لفظه، فيقال: رجل وثنيٌّ، وقوم وثنيونٌ، وامرأةٌ وثنيّةٌ، ونساءٌ وثنياتٌ. انتهى.
وفيه أيضاً (¬3): الضمُّ هو الوثن، يقال للمُتَّخَذِ من الحجارةِ والخشب، ويقال الصنم: المتَّخذُ من الجواهر المعدنيّة التي تذوب، والوثنُ هو المُتَّخَذُ من حجر أو خشب. انتهى.
[3] قوله: ولا يحلفون في معابدهم؛ لكراهة دخولِها لقاضٍ وغيره من حيث أنها مجمع الشياطين لا من حيث أنه ليس له حقُّ الدخول، والظاهرُ أنها تحريمية؛ لأنها المرادةُ عند إطلاقهم.
قال في «البحر» (¬4): وقد أفتيت بتعزير مسلمٍ لازم الكنسيةَ مع اليهود. انتهى. وعن أبي الخطَّاب الحنبلي - رضي الله عنه -: إن كان لهم مواضع يعظِّمونَها ويتوقون أن يحلفوا فيها كاذبين حلِّفوا فيها. وبه قال مالك - رضي الله عنه - في رواية. ذكره الشُّمُنِّيُ في «كمال الدراية» (¬5).
¬__________
(¬1) «المصباح المنير» (ص564).
(¬2) «المصباح» (ص648 - 649).
(¬3) أي في «المصباح المنير» (ص349).
(¬4) «البحر الرائق» (7: 214).
(¬5) «كمال الدراية» (ق595).