زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج
كتاب الدعوى
ويَحْلِفُ على الحاصل في البيع والنِّكاحِ: بالله ما بينكما بيعٌ قائم، أو نكاحٌ قائمٌ في الحال، وفي الطلاق: ما هي بائن منك الآن، وفي الغصب: ما يجبُ عليك ردّه
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ويَحْلِفُ [1] على الحاصل [2] في البيع والنِّكاحِ: بالله ما بينكما بيعٌ قائم، أو نكاحٌ قائمٌ في الحال [3]،وفي الطلاق: ما هي بائن منك [4] الآن، وفي الغصب [5] ما يجبُ عليك رَدّه
===
[1] قوله: ويحلف ... الخ؛ هذا نوعٌ آخر من كيفيةِ اليمين، وهو الحلفُ على الحاصل والسبب، والضابط في ذلك: إن السبب إمّا أن يرتفعَ برافع أو لا، فإنّ كان الثاني، فالتحليفُ على السبب بالإجماع، وإن كان الأول فإن تضرَّر المدّعي بالتحليف على الحاصل؛ فلذلك، وإن لم يتضرَّر يحلفُ على الحاصل عند الإمام ومحمّد - رضي الله عنهم -، وعند أبي يوسف - رضي الله عنه -: يحلَّفُ على السبب. كما ستعرف.
[2] قوله: على الحاصل؛ أي على صورة إنكار المنكر، وهذا معناه الاصطلاحي، فإن معناه اللّغوي: هو ما بقيَ وثبتَ وذهبَ ما سواه. كما في «القاموس» (¬1)، ويمكن اعتبارُه هاهنا، فإنّه يحلفُ على الثابتِ والمستقرِّ الآن.
[3] قوله: في الحال؛ متعلِّقٌ بكلا القولين، وتقديرُ الكلام: بالله ما بينكما بيعٌ قائمٌ في الحال، أو بالله ما بينكما نكاحٌ قائمٌ في الحال، والأوّل إذا ادّعى أنه اشتراه، والثاني إذا ادَّعت النفقةَ فلو ادّعت النكاح كان المثال على مذهب الصاحبين لا على مذهب الإمام، فعنده حينئذٍ لا يحلف لما مرّ سابقاً.
وقال شيخنا العلامة الطَّحطاوي (¬2): وهذا في النكاح على قولِه محمولٌ على ما إذا كان مع النكاح دعوى المال، أمّا إذا تجرَّدَ عنها، فإن الإمام لا يرى الحلفُ فيه والمذهبُ قولُهما، وهو التحليفُ، قاله المقدسي. انتهى.
[4] قوله: ما هي بائن منك؛ أي بالله ما هي بائنٌ منك، وهذا في البائن الواحد، وأمّا إذا كان بالثلاث يحلفُ بالله ما طلقتُها ثلاثاً في النكاح الذي بينكما، وفي الرجعي: يحلفُ بالله ما هي طالق في النكاح الذي بينكما، وهو معنى قوله الآن.
[5] قوله: وفي الغصب ... الخ؛ وفي الوديعة: بالله ما له هذا الذي ادّعاه في يدك وديعة، ولا شيء من الذي في يدك، ولا له قِبَلَك حقٌّ، ويحلِّفُه في الدَّين: بالله ما له
¬__________
(¬1) «القاموس» (3: 368).
(¬2) في «حاشيته على الدر» (3: 304).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ويَحْلِفُ [1] على الحاصل [2] في البيع والنِّكاحِ: بالله ما بينكما بيعٌ قائم، أو نكاحٌ قائمٌ في الحال [3]،وفي الطلاق: ما هي بائن منك [4] الآن، وفي الغصب [5] ما يجبُ عليك رَدّه
===
[1] قوله: ويحلف ... الخ؛ هذا نوعٌ آخر من كيفيةِ اليمين، وهو الحلفُ على الحاصل والسبب، والضابط في ذلك: إن السبب إمّا أن يرتفعَ برافع أو لا، فإنّ كان الثاني، فالتحليفُ على السبب بالإجماع، وإن كان الأول فإن تضرَّر المدّعي بالتحليف على الحاصل؛ فلذلك، وإن لم يتضرَّر يحلفُ على الحاصل عند الإمام ومحمّد - رضي الله عنهم -، وعند أبي يوسف - رضي الله عنه -: يحلَّفُ على السبب. كما ستعرف.
[2] قوله: على الحاصل؛ أي على صورة إنكار المنكر، وهذا معناه الاصطلاحي، فإن معناه اللّغوي: هو ما بقيَ وثبتَ وذهبَ ما سواه. كما في «القاموس» (¬1)، ويمكن اعتبارُه هاهنا، فإنّه يحلفُ على الثابتِ والمستقرِّ الآن.
[3] قوله: في الحال؛ متعلِّقٌ بكلا القولين، وتقديرُ الكلام: بالله ما بينكما بيعٌ قائمٌ في الحال، أو بالله ما بينكما نكاحٌ قائمٌ في الحال، والأوّل إذا ادّعى أنه اشتراه، والثاني إذا ادَّعت النفقةَ فلو ادّعت النكاح كان المثال على مذهب الصاحبين لا على مذهب الإمام، فعنده حينئذٍ لا يحلف لما مرّ سابقاً.
وقال شيخنا العلامة الطَّحطاوي (¬2): وهذا في النكاح على قولِه محمولٌ على ما إذا كان مع النكاح دعوى المال، أمّا إذا تجرَّدَ عنها، فإن الإمام لا يرى الحلفُ فيه والمذهبُ قولُهما، وهو التحليفُ، قاله المقدسي. انتهى.
[4] قوله: ما هي بائن منك؛ أي بالله ما هي بائنٌ منك، وهذا في البائن الواحد، وأمّا إذا كان بالثلاث يحلفُ بالله ما طلقتُها ثلاثاً في النكاح الذي بينكما، وفي الرجعي: يحلفُ بالله ما هي طالق في النكاح الذي بينكما، وهو معنى قوله الآن.
[5] قوله: وفي الغصب ... الخ؛ وفي الوديعة: بالله ما له هذا الذي ادّعاه في يدك وديعة، ولا شيء من الذي في يدك، ولا له قِبَلَك حقٌّ، ويحلِّفُه في الدَّين: بالله ما له
¬__________
(¬1) «القاموس» (3: 368).
(¬2) في «حاشيته على الدر» (3: 304).