زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج
كتاب الدعوى
إلاَّ إذا لزم ترك النَّظرَ للمدَّعي، فيحلفُ على السَّببِ كدعوى شفعةٍ بالجوار، ونفقةِ المبتوتة، والخصم لا يراهما
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(إلاَّ إذا لَزم [1] ترك النَّظرَ للمدَّعي، فيحلفُ على السَّببِ كدعوى شفعةٍ بالجوار، ونفقةِ المبتوتة، والخصم لا يراهما): أي يحلفُ على الحاصلِ [2] إلاَّ أن يلزمَ من الحلفِ على الحاصلِ تركُ النَّظرِ للمدعي، فحينئذٍ يَحْلِفُ على السببِ كدعوى الشفعة بالجوار، فإنَّه يُمكنُ أن يحلفَ على الحاصل أن لا يجب الشُّفعة بناءً على مذهبِ الشَّافِعِيِّ (¬1) - رضي الله عنه -، فإنَّ الشَّفعةَ لا تثبت بالجوار عنده، فيحلفُ المشتري: بالله ما اشتريتُ هذه الدار، وكذا إذا ادعت المرأةُ النفقةَ بالطلاق البائنِ كالخلعِ مثلاً، فإنَّه لا يَجِبُ النَّفقةُ عند الشَّافِعِيِّ (¬2) - رضي الله عنه -، ويجبُ عندنا، فإن حلفَ بالله ما يَجِبُ عليك النفقة، فربَّما يحلفُ على مذهب الشَّافِعِيِّ - رضي الله عنه -، فيحلفُ على السَّببِ بالله ما طلقتُها طلاقاً بائناً.
===
[1] قوله: إلا إذا لزم ... الخ؛ استثناءٌ من قوله: ويحلف على الحاصل ... الخ؛ فالحاصلُ أنّه لا يحلف على الحاصلِ إذا لزمَ تركَ النَّظرِ للمدّعي، بل يحلفُ حينئذٍ على السبب.
[2] قوله: أي يحلفُ على الحاصل ... الخ؛ يعني إنَّ الحاصلَ هو الأصلُ عند الطرفينِ إذا كان سبباً يرتفعُ برافعِ كالبيع، يقال فيه: والغصب يفسخُ بالهبة، والنكاحُ يفسخ بالخلعِ والطلاق، يتجدَّدُ فيه بعد الإبانة، فيحلفُ على الحاصل عندهما، إلاَّ إذا لزمَ من الحلفِ على الحاصلِ تركُ النَّظرِ للمدَّعي.
فحينئذٍ يحلفُ على السببِ بالإجماعِ رعايةً لجانبه، مثل أن يدَّعي شفعةَ بالجوار، أو تدَّعي مبتوتةٌ نفقةَ العدَّة، والخصمُ لا يراهما بناءً على مذهبِ الشافعيّ - رضي الله عنه -، فإنَّ الشفعةَ بالجوارِ لا تثبتُ عنده.
وكذا لا تجبُ نفقةُ المبتوتةِ عنده، فالخصمُ يحلفُ على السَّبب: بالله لا اشتريتُ هذه الدّار، وما هي معتدّةٌ منك، إذ لو حلفَ على الحاصل: بالله لا تجبُ الشفعة عليك، وباللهِ لا تجبُ عليك النفقة، يصدَّقُ في يمينه في اعتقاده، فيفوِّتُ النظرَ في حقِّ المدَّعي.
¬__________
(¬1) ينظر: «التنبيه» (ص80)، وغيره.
(¬2) ينظر: «التنبيه» (ص129)، وغيره.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(إلاَّ إذا لَزم [1] ترك النَّظرَ للمدَّعي، فيحلفُ على السَّببِ كدعوى شفعةٍ بالجوار، ونفقةِ المبتوتة، والخصم لا يراهما): أي يحلفُ على الحاصلِ [2] إلاَّ أن يلزمَ من الحلفِ على الحاصلِ تركُ النَّظرِ للمدعي، فحينئذٍ يَحْلِفُ على السببِ كدعوى الشفعة بالجوار، فإنَّه يُمكنُ أن يحلفَ على الحاصل أن لا يجب الشُّفعة بناءً على مذهبِ الشَّافِعِيِّ (¬1) - رضي الله عنه -، فإنَّ الشَّفعةَ لا تثبت بالجوار عنده، فيحلفُ المشتري: بالله ما اشتريتُ هذه الدار، وكذا إذا ادعت المرأةُ النفقةَ بالطلاق البائنِ كالخلعِ مثلاً، فإنَّه لا يَجِبُ النَّفقةُ عند الشَّافِعِيِّ (¬2) - رضي الله عنه -، ويجبُ عندنا، فإن حلفَ بالله ما يَجِبُ عليك النفقة، فربَّما يحلفُ على مذهب الشَّافِعِيِّ - رضي الله عنه -، فيحلفُ على السَّببِ بالله ما طلقتُها طلاقاً بائناً.
===
[1] قوله: إلا إذا لزم ... الخ؛ استثناءٌ من قوله: ويحلف على الحاصل ... الخ؛ فالحاصلُ أنّه لا يحلف على الحاصلِ إذا لزمَ تركَ النَّظرِ للمدّعي، بل يحلفُ حينئذٍ على السبب.
[2] قوله: أي يحلفُ على الحاصل ... الخ؛ يعني إنَّ الحاصلَ هو الأصلُ عند الطرفينِ إذا كان سبباً يرتفعُ برافعِ كالبيع، يقال فيه: والغصب يفسخُ بالهبة، والنكاحُ يفسخ بالخلعِ والطلاق، يتجدَّدُ فيه بعد الإبانة، فيحلفُ على الحاصل عندهما، إلاَّ إذا لزمَ من الحلفِ على الحاصلِ تركُ النَّظرِ للمدَّعي.
فحينئذٍ يحلفُ على السببِ بالإجماعِ رعايةً لجانبه، مثل أن يدَّعي شفعةَ بالجوار، أو تدَّعي مبتوتةٌ نفقةَ العدَّة، والخصمُ لا يراهما بناءً على مذهبِ الشافعيّ - رضي الله عنه -، فإنَّ الشفعةَ بالجوارِ لا تثبتُ عنده.
وكذا لا تجبُ نفقةُ المبتوتةِ عنده، فالخصمُ يحلفُ على السَّبب: بالله لا اشتريتُ هذه الدّار، وما هي معتدّةٌ منك، إذ لو حلفَ على الحاصل: بالله لا تجبُ الشفعة عليك، وباللهِ لا تجبُ عليك النفقة، يصدَّقُ في يمينه في اعتقاده، فيفوِّتُ النظرَ في حقِّ المدَّعي.
¬__________
(¬1) ينظر: «التنبيه» (ص80)، وغيره.
(¬2) ينظر: «التنبيه» (ص129)، وغيره.