زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج
كتاب الدعوى
وفي الأمةِ والعبدِ الكافر على الحاصل، ويحلفُ على العلمِ من وَرِثَ شيئاً فادَّعاه آخر وعلى البتاتِ إن وُهِبَ له أو اشتراه
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(وفي الأمةِ [1] والعبدِ الكافر على الحاصل)؛ لأنَّ السَّببَ قد يرتفع فيهما، أمَّا في الأمة فالبردَّةِ واللَّحاقِ إلى دارِ الحرب، ثُمَّ السَّبي، وأمَّا في العبدِ الكافرِ فبنقض العهدِ واللَّحاق، ثُمَّ السَّبي.
(ويَحْلِفُ على العلمِ [2] مَن وَرِثَ شيئاً فادَّعاه آخر وعلى البتاتِ إن وُهِبَ له أو اشتراه)، البتات: القطع، فالموهوبُ له والمشتري يحلفان بالله ليس هذا ملكاً لك
===
سبباً يرتفعُ برافع، كما أنَّ العبدَ المسلمَ ادَّعى عتقَه الواقعُ في إسلامه على مولاه، وهو ينكرُه، فالمولى يحلفُ على السبب: بالله ما أعتقُه، ولا ضرورةَ حينئذٍ إلى الحلفِ على الحاصل؛ لأنَّ السببَ لا يرتفعُ فإنّه لا يتصوَّرُ عودُه إلى الرقّ؛ لأنّه إذا ارتدّ يقتل، والهربُ إلى دارِ الحرب نادر، بخلافِ الأمةِ والعبدِ الكافر، فإنّ فيهما يحلفُ على الحاصل. كما سيأتي.
[1] قوله: وفي الأمة ... الخ؛ يعني فيما إذا ادَّعت الأمةُ على مولاها أنّه أعتقَها، فإنَّه لا يحلف: بالله ما أعتقتُها، ولكن يحلفُ على الحاصل؛ أي ما هي حرَّةٌ في الحال.
وكذا إذا ادّعى العبدُ الكافرُ على مولاهُ بالعتقِ فإنّه لا يحلف: بالله ما أعتقتُه، بل يحلف على الحاصل: أي ما هو حرٌّ في الحال؛ لأنَّ الرقَّ بعد العتقِ يتكرَّرُ على الأمةِ بالردَّة، واللَّحاقِ بدارِ الحرب ثمَّ السَّبي، وعلى العبد الكافر بنقضِ عهدِ الذمّة، واللَّحاق بدارِ الحرب ثمَّ السَّبي، ولا يتكرَّرُ على العبد المسلم كما عرفتَ آنفا.
[2] قوله: ويحلف على العلم ... الخ؛ هذا نوعٌ آخرُ من كيفيَّةِ اليمين، تقريرُه: إنَّ مَن ورثَ شيئاً من عينٍ، عَلمَ ذلك بعلمِ القاضي أو إقرارِ المدّعي أو بيّنة المدّعى عليه، فادّعاه آخر، ولا بيَّنةَ للمدَّعي وأرادَ القاضي تحليفَ الوارثِ، فيحلِّفُهُ على العلم؛ أي علمُ المدّعى عليه، فيقول له القاضي: بالله ما تعلم أنَّ هذا العينَ له، ولا يحلِّفُه على البتات؛ لأنَّ الوارثَ لا يعلمُ بما صنعَه المورثُ (¬1).
وإن وهبَ شيءٌ للمدَّعى عليه، أو اشتراه المدَّعى عليه بلا بيّنةٍ ثمَّ ادَّعاه المدَّعي بلا بيّنةٍ أنّه له، فالموهوبُ له أو المشتري: يحلفُ بالله ليس ملكاً للمدَّعي؛ لأنَّ قبولَ
¬__________
(¬1) ينظر: «مجمع الأنهر» 0 (2: 258).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(وفي الأمةِ [1] والعبدِ الكافر على الحاصل)؛ لأنَّ السَّببَ قد يرتفع فيهما، أمَّا في الأمة فالبردَّةِ واللَّحاقِ إلى دارِ الحرب، ثُمَّ السَّبي، وأمَّا في العبدِ الكافرِ فبنقض العهدِ واللَّحاق، ثُمَّ السَّبي.
(ويَحْلِفُ على العلمِ [2] مَن وَرِثَ شيئاً فادَّعاه آخر وعلى البتاتِ إن وُهِبَ له أو اشتراه)، البتات: القطع، فالموهوبُ له والمشتري يحلفان بالله ليس هذا ملكاً لك
===
سبباً يرتفعُ برافع، كما أنَّ العبدَ المسلمَ ادَّعى عتقَه الواقعُ في إسلامه على مولاه، وهو ينكرُه، فالمولى يحلفُ على السبب: بالله ما أعتقُه، ولا ضرورةَ حينئذٍ إلى الحلفِ على الحاصل؛ لأنَّ السببَ لا يرتفعُ فإنّه لا يتصوَّرُ عودُه إلى الرقّ؛ لأنّه إذا ارتدّ يقتل، والهربُ إلى دارِ الحرب نادر، بخلافِ الأمةِ والعبدِ الكافر، فإنّ فيهما يحلفُ على الحاصل. كما سيأتي.
[1] قوله: وفي الأمة ... الخ؛ يعني فيما إذا ادَّعت الأمةُ على مولاها أنّه أعتقَها، فإنَّه لا يحلف: بالله ما أعتقتُها، ولكن يحلفُ على الحاصل؛ أي ما هي حرَّةٌ في الحال.
وكذا إذا ادّعى العبدُ الكافرُ على مولاهُ بالعتقِ فإنّه لا يحلف: بالله ما أعتقتُه، بل يحلف على الحاصل: أي ما هو حرٌّ في الحال؛ لأنَّ الرقَّ بعد العتقِ يتكرَّرُ على الأمةِ بالردَّة، واللَّحاقِ بدارِ الحرب ثمَّ السَّبي، وعلى العبد الكافر بنقضِ عهدِ الذمّة، واللَّحاق بدارِ الحرب ثمَّ السَّبي، ولا يتكرَّرُ على العبد المسلم كما عرفتَ آنفا.
[2] قوله: ويحلف على العلم ... الخ؛ هذا نوعٌ آخرُ من كيفيَّةِ اليمين، تقريرُه: إنَّ مَن ورثَ شيئاً من عينٍ، عَلمَ ذلك بعلمِ القاضي أو إقرارِ المدّعي أو بيّنة المدّعى عليه، فادّعاه آخر، ولا بيَّنةَ للمدَّعي وأرادَ القاضي تحليفَ الوارثِ، فيحلِّفُهُ على العلم؛ أي علمُ المدّعى عليه، فيقول له القاضي: بالله ما تعلم أنَّ هذا العينَ له، ولا يحلِّفُه على البتات؛ لأنَّ الوارثَ لا يعلمُ بما صنعَه المورثُ (¬1).
وإن وهبَ شيءٌ للمدَّعى عليه، أو اشتراه المدَّعى عليه بلا بيّنةٍ ثمَّ ادَّعاه المدَّعي بلا بيّنةٍ أنّه له، فالموهوبُ له أو المشتري: يحلفُ بالله ليس ملكاً للمدَّعي؛ لأنَّ قبولَ
¬__________
(¬1) ينظر: «مجمع الأنهر» 0 (2: 258).