زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج
0139التحالف
ولا بعدها هلاكِ المبيع، وحلف المشتري
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أو قال المشتري: أديتُ بعضَ الثَّمن، وأنكرَ البائع.
(ولا بعد هلاكِ المبيع [1]، وحلف المشتري [2]):أي إن هَلَكَ المبيع، ثُمَّ اختلفا في قَدْرِ الثَّمَن، فلا تحالفَ عند [3] أَبي حنيفةَ وأَبي يوسفَ - رضي الله عنهم -، والقولُ للمشتري.
===
الشرط، والقول يكون لمنكر العوارض، كذا ذكرَه شيخنا العلاّمة الطحطاويّ - رضي الله عنه - في «حاشيته على الدر المختار» (¬1).
[1] قوله: ولا بعد هلاك المبيع؛ يعني لا تحالف لو اختلفا في قدرِ الثمنِ بعد هلاك المبيعِ في يد المشتري، وقيَّدنا هلاكَ المبيع بقولنا: في يد المشتري؛ لأنّه إذا هلكَ عند البائع قبلَ قبضِهِ انفسخَ البيع. ذكره شيخنا الطَّحْطَاويّ (¬2) نقلاً عن الحَلَبِيّ.
وهلاكُ المبيع شاملٌ لخروجه عن ملكِ المشتري، وزيادتُه زيادةً متّصلةً مُتولِّدةً أو غيرَ متولِّدة، أو منفصلةً متولِّدة، فإنّه لا يتحالفان عندهما، ويتحالفان عنده، فيفسخُ على العين في المتَّصلة المُتولِّدة من الأصل: كالسمن، وعلى العين أو القيمة في متَّصلة غير متولِّدة منه: كالصبغ، وعلى القيمة في المنفصلةِ المتولِّدة: كالتمر.
وأمَّا في منفصلةٍ غير متولِّدةٍ منه كالكسب، فيتحالفان، ويفسخُ على العين بالإجماع. ذكره القُهُسْتَانِيُّ (¬3) نقلاً عن «المبسوط».
[2] قوله: وحلف المشتري؛ لأنّه ينكرُ زيادة الثمن، هذا إذا كان الثمنُ ديناً، وأمّا إذا كان عيناً يتحالفان بالاتّفاق؛ لأنَّ المبيعَ في أحدِ الجانبين قائم، ثم يردُّ الهالك إن كان مثليّاً، وقيمتُهُ إن لم يكن، وهذا إذا هلكَ بعد القبض، وإن هلكَ قبلَه وكان الثمن مقبوضاً يتحالفان اتِّفاقاً. كذا في «مجمع الأنهر» (¬4)، وغيره.
[3] قوله: عند أبي حنيفةَ وأبي يوسف - رضي الله عنهم -؛ وبه قال مالكٌ - رضي الله عنه - في رواية، وأحمد - رضي الله عنه - في رواية. ذكره العلامة الشُّمُنِّيّ (¬5).
¬__________
(¬1) «حاشية الطحطاوي» (3: 303).
(¬2) في «حاشيته» (3: 304).
(¬3) في «جامع الرموز» (2: 269).
(¬4) «مجمع الأنهر» (2: 264).
(¬5) في «كمال الدراية» (ق597).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أو قال المشتري: أديتُ بعضَ الثَّمن، وأنكرَ البائع.
(ولا بعد هلاكِ المبيع [1]، وحلف المشتري [2]):أي إن هَلَكَ المبيع، ثُمَّ اختلفا في قَدْرِ الثَّمَن، فلا تحالفَ عند [3] أَبي حنيفةَ وأَبي يوسفَ - رضي الله عنهم -، والقولُ للمشتري.
===
الشرط، والقول يكون لمنكر العوارض، كذا ذكرَه شيخنا العلاّمة الطحطاويّ - رضي الله عنه - في «حاشيته على الدر المختار» (¬1).
[1] قوله: ولا بعد هلاك المبيع؛ يعني لا تحالف لو اختلفا في قدرِ الثمنِ بعد هلاك المبيعِ في يد المشتري، وقيَّدنا هلاكَ المبيع بقولنا: في يد المشتري؛ لأنّه إذا هلكَ عند البائع قبلَ قبضِهِ انفسخَ البيع. ذكره شيخنا الطَّحْطَاويّ (¬2) نقلاً عن الحَلَبِيّ.
وهلاكُ المبيع شاملٌ لخروجه عن ملكِ المشتري، وزيادتُه زيادةً متّصلةً مُتولِّدةً أو غيرَ متولِّدة، أو منفصلةً متولِّدة، فإنّه لا يتحالفان عندهما، ويتحالفان عنده، فيفسخُ على العين في المتَّصلة المُتولِّدة من الأصل: كالسمن، وعلى العين أو القيمة في متَّصلة غير متولِّدة منه: كالصبغ، وعلى القيمة في المنفصلةِ المتولِّدة: كالتمر.
وأمَّا في منفصلةٍ غير متولِّدةٍ منه كالكسب، فيتحالفان، ويفسخُ على العين بالإجماع. ذكره القُهُسْتَانِيُّ (¬3) نقلاً عن «المبسوط».
[2] قوله: وحلف المشتري؛ لأنّه ينكرُ زيادة الثمن، هذا إذا كان الثمنُ ديناً، وأمّا إذا كان عيناً يتحالفان بالاتّفاق؛ لأنَّ المبيعَ في أحدِ الجانبين قائم، ثم يردُّ الهالك إن كان مثليّاً، وقيمتُهُ إن لم يكن، وهذا إذا هلكَ بعد القبض، وإن هلكَ قبلَه وكان الثمن مقبوضاً يتحالفان اتِّفاقاً. كذا في «مجمع الأنهر» (¬4)، وغيره.
[3] قوله: عند أبي حنيفةَ وأبي يوسف - رضي الله عنهم -؛ وبه قال مالكٌ - رضي الله عنه - في رواية، وأحمد - رضي الله عنه - في رواية. ذكره العلامة الشُّمُنِّيّ (¬5).
¬__________
(¬1) «حاشية الطحطاوي» (3: 303).
(¬2) في «حاشيته» (3: 304).
(¬3) في «جامع الرموز» (2: 269).
(¬4) «مجمع الأنهر» (2: 264).
(¬5) في «كمال الدراية» (ق597).