زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج
0139التحالف
وله ما صلحَ له أو لهما
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وله ما صلحَ له أو لهما [1]):أي إن اختلفا ولا بيِّنةً لأحدِهما [2]، فما صَلُحَ للنِّساء يكون للمرأة مع يمينِها، وما صَلُحَ للرِّجال أو للرِّجالِ والنِّساءِ يكونُ للرَّجل مع يمينِه
===
قولُ المرأة؛ لأنَّ الظاهرَ شاهدٌ لها، إلا إذا كان الرجلُ يصنع، أو يبيع هذه الأشياء، ذكر الطَّحْطَاويُّ (¬1) نقلاً عن «البدائع»: محلُّ كونِ القولِ لها إذا لم تقرَّ المرأةُ أنَّ هذا المتاعَ اشتراه، فإن أقرَّت بذلك سقطَ قولُها؛ لأنّها أقرَّت بأنَّ الملكَ للزَّوج، ثمَّ ادَّعت الانتقالَ إليها، فلا يثبتُ الانتقالُ إلاَّ بالبيِّنة. انتهى.
وكذا إذا ادَّعت أنَّها اشترته منه مثلاً، فلا بُدَّ من بيِّنةٍ على الانتقالِ إليها منه بهبةٍ أو نحو ذلك، ولا يكون استمتاعها بمشتريه ورضاهُ بذلك دليلاً على أنّه مُلكها، ذلك كما تفهمُه النساءُ والعوامّ، قال في «البحر» (¬2): وقد أفتيتُ بذلك مراراً. انتهى.
[1] قوله: وله ما صلح له أو لهما؛ أمَّا ما صلحَ له كالعمامةِ والقلنسوةِ والطيلسان والسلاح والمنطقة والكتب، فالقولُ فيها قولُ الزوجِ مع اليمين؛ لأنَّ الظاهرَ شاهدٌ له إلاَّ إذا كانت المرأةُ تبيعُ هذه الأشياء.
وأما ما صلحَ لهما كالفرشِ والأمتعةِ والأواني والرَّقيق والعقارِ والمَنْزلِ والمواشي والنقود، فالقولُ فيها أيضاً للزَّوج؛ لأنَّ المرأةَ وما في يدِها في يدِ الزوج، فكأنَّ الأموالَ كلّها في يدِ الزوج، وشملَ كلامُه ما إذا كان في ليلةِ الزفاف، فيكون القولُ له.
لكن قال الأكمل في «الخزانة»: لو ماتت المرأةُ في ليلتِها التي زُفَّت إليه في بيتِهِ لا يستحسنُ أن يجعلَ متاعُ الفرشِ وحليِّ النساءِ وما يليقُ بهنّ للزوج، إلاَّ أن يكون الرجلُ معروفاً بتجارةِ جنسٍ منهما، فهو له. انتهى.
وكذلك إذا اختلفا حالَ الحياة فيما يصلحُ لهما، فالقولُ له إلاَّ إذا كان الاختلافُ ليلةَ الزفاف، فالقولُ لها في الفرشِ ونحوها؛ لجريانِ العرفِ غالباً أنَّ الفرشَ والصناديقَ والخدمَ تأتي به المرأة، ينبغي اعتماده للفتوى، إلاَّ أن يوجدَ نصّ في حكمِهِ ليلةَ الزِّفافِ بخلافه فيتّبع. كذا في «البحر» (¬3).
[2] قوله: ولا بيّنة لأحدهما؛ قيَّد به لأنَّه إن كانت لأحدهما بيّنة فيقضى بما يثبت بها.
¬__________
(¬1) في «حاشيته» (3: 305).
(¬2) «البحر الرائق» (7: 225).
(¬3) «البحر الرائق» (7: 226). ينظر: «حاشية الطحطاوي» (3: 306).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وله ما صلحَ له أو لهما [1]):أي إن اختلفا ولا بيِّنةً لأحدِهما [2]، فما صَلُحَ للنِّساء يكون للمرأة مع يمينِها، وما صَلُحَ للرِّجال أو للرِّجالِ والنِّساءِ يكونُ للرَّجل مع يمينِه
===
قولُ المرأة؛ لأنَّ الظاهرَ شاهدٌ لها، إلا إذا كان الرجلُ يصنع، أو يبيع هذه الأشياء، ذكر الطَّحْطَاويُّ (¬1) نقلاً عن «البدائع»: محلُّ كونِ القولِ لها إذا لم تقرَّ المرأةُ أنَّ هذا المتاعَ اشتراه، فإن أقرَّت بذلك سقطَ قولُها؛ لأنّها أقرَّت بأنَّ الملكَ للزَّوج، ثمَّ ادَّعت الانتقالَ إليها، فلا يثبتُ الانتقالُ إلاَّ بالبيِّنة. انتهى.
وكذا إذا ادَّعت أنَّها اشترته منه مثلاً، فلا بُدَّ من بيِّنةٍ على الانتقالِ إليها منه بهبةٍ أو نحو ذلك، ولا يكون استمتاعها بمشتريه ورضاهُ بذلك دليلاً على أنّه مُلكها، ذلك كما تفهمُه النساءُ والعوامّ، قال في «البحر» (¬2): وقد أفتيتُ بذلك مراراً. انتهى.
[1] قوله: وله ما صلح له أو لهما؛ أمَّا ما صلحَ له كالعمامةِ والقلنسوةِ والطيلسان والسلاح والمنطقة والكتب، فالقولُ فيها قولُ الزوجِ مع اليمين؛ لأنَّ الظاهرَ شاهدٌ له إلاَّ إذا كانت المرأةُ تبيعُ هذه الأشياء.
وأما ما صلحَ لهما كالفرشِ والأمتعةِ والأواني والرَّقيق والعقارِ والمَنْزلِ والمواشي والنقود، فالقولُ فيها أيضاً للزَّوج؛ لأنَّ المرأةَ وما في يدِها في يدِ الزوج، فكأنَّ الأموالَ كلّها في يدِ الزوج، وشملَ كلامُه ما إذا كان في ليلةِ الزفاف، فيكون القولُ له.
لكن قال الأكمل في «الخزانة»: لو ماتت المرأةُ في ليلتِها التي زُفَّت إليه في بيتِهِ لا يستحسنُ أن يجعلَ متاعُ الفرشِ وحليِّ النساءِ وما يليقُ بهنّ للزوج، إلاَّ أن يكون الرجلُ معروفاً بتجارةِ جنسٍ منهما، فهو له. انتهى.
وكذلك إذا اختلفا حالَ الحياة فيما يصلحُ لهما، فالقولُ له إلاَّ إذا كان الاختلافُ ليلةَ الزفاف، فالقولُ لها في الفرشِ ونحوها؛ لجريانِ العرفِ غالباً أنَّ الفرشَ والصناديقَ والخدمَ تأتي به المرأة، ينبغي اعتماده للفتوى، إلاَّ أن يوجدَ نصّ في حكمِهِ ليلةَ الزِّفافِ بخلافه فيتّبع. كذا في «البحر» (¬3).
[2] قوله: ولا بيّنة لأحدهما؛ قيَّد به لأنَّه إن كانت لأحدهما بيّنة فيقضى بما يثبت بها.
¬__________
(¬1) في «حاشيته» (3: 305).
(¬2) «البحر الرائق» (7: 225).
(¬3) «البحر الرائق» (7: 226). ينظر: «حاشية الطحطاوي» (3: 306).