زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج
0139التحالف
وإن ماتَ أحدُهما، فالمشكلُ للحيّ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(وإن ماتَ [1] أَحدُهما، فالمشكلُ للحيّ)، المرادُ بالمشكلِ ما يصلحُ للرِّجالِ والنِّساء، فهو للحيِّ مع يمينِه هذا عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -، وقال أبو يوسف - رضي الله عنه -: يدفعُ إلى المرأةِ ما يُجَهَّزُ به مثلُها، والباقي للزَّوج مع يمينِه، والحياةُ والموتُ سواءٌ لقيامِ الورثة مقامَ المورِّث، وعند محمَّدٍ - رضي الله عنه -: إن كانا حيَّيْنِ فكما قال أبو حنيفةَ - رضي الله عنه -، وبعد الموتِ ما يصلحُ لهما لورثةِ الزَّوج.
===
[1] قوله: وإن مات ... الخ؛ تفصيلُ المسألة: إنَّ أحدَ الزوجين إذا ماتَ واختلفَ الحيُّ منهما مع ورثةِ الآخر، فإن كان المتاعُ ممَّا يصلحُ للرجالِ والنساءِ فهو للحيّ، وإن كان ممَّا يصلحُ لأحدِهما فقط، فهو على ما كان قبل الموت، وتقومُ ورثتُهُ فيه، وهذا مذهبُ الإمام.
وقال أبو يوسف - رضي الله عنه -: يدفعُ إلى المرأةِ ممَّا يصلحُ للرِّجالِ والنساءِ ممَّا يجهزُ به مثلُها، والباقي للزَّوجِ مع يمينه، ولورثتِهِ بعد موته.
وقال محمَّد - رضي الله عنه -: مثلَ ما قالَ أبو حنيفة - رضي الله عنه -: إنَّ ما يصلحُ لأحدِهما فهو له، وما يصلحُ لهما فهو للزوجِ إلاَّ أنَّ قولَه هذا لا يختلفُ بين أن يكونَ في حياتِهما وبعد موتِ أحدهما.
والحاصلُ: إنّهم اتَّفقوا أنَّ ما يصلحُ لأحدِهما فهو لمَن يصلحُ له في الحياةِ والموت، حتى تقومَ ورثتُهُ مقامَه، واختلفوا فيما يصلحُ لهما، فالإمامُ جعلُهُ للزوجِ في حالِ حياتهما، وللباقي منهما بعد موتِ أحدِهما.
ومحمَّد - رضي الله عنه -: جعلَه للزَّوجِ في كلتا الحالتين.
وأبو يوسفَ - رضي الله عنه -: جعلَ منه للمرأةِ قدرَ ما يجهَّزُ به مثلُها في الحالتين؛ لأنّها تأتي بالجهازِ عادة، فكان الظاهرُ شاهداً لها، وهو أقوى من ظاهرِ يدِ الزوجِ بجريان العادةِ بذلك، فيبطلُ به ظاهرُ يدِ الزوج، ولا معارضَ في الباقي بظاهرِهِ فيعتبرُ لقوَّةِ يدِه عليها؛ لأنّه قوَّامٌ عليها.
ولهما: في الاستواءِ بين الحالتين أنَّ الورثةَ يقومونَ مقامَ الميِّت؛ لأنّهم خلفاؤه فيما له، فكما أن المشكل له في حياته مع يمينه، فكذا كان القولُ لورثتِه.
وللإمام: إنَّ يدَ الباقي منهما أسبقُ إلى المتاع؛ لأنَّ الوارثَ ثبتت يدُهُ بعد موتِ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(وإن ماتَ [1] أَحدُهما، فالمشكلُ للحيّ)، المرادُ بالمشكلِ ما يصلحُ للرِّجالِ والنِّساء، فهو للحيِّ مع يمينِه هذا عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -، وقال أبو يوسف - رضي الله عنه -: يدفعُ إلى المرأةِ ما يُجَهَّزُ به مثلُها، والباقي للزَّوج مع يمينِه، والحياةُ والموتُ سواءٌ لقيامِ الورثة مقامَ المورِّث، وعند محمَّدٍ - رضي الله عنه -: إن كانا حيَّيْنِ فكما قال أبو حنيفةَ - رضي الله عنه -، وبعد الموتِ ما يصلحُ لهما لورثةِ الزَّوج.
===
[1] قوله: وإن مات ... الخ؛ تفصيلُ المسألة: إنَّ أحدَ الزوجين إذا ماتَ واختلفَ الحيُّ منهما مع ورثةِ الآخر، فإن كان المتاعُ ممَّا يصلحُ للرجالِ والنساءِ فهو للحيّ، وإن كان ممَّا يصلحُ لأحدِهما فقط، فهو على ما كان قبل الموت، وتقومُ ورثتُهُ فيه، وهذا مذهبُ الإمام.
وقال أبو يوسف - رضي الله عنه -: يدفعُ إلى المرأةِ ممَّا يصلحُ للرِّجالِ والنساءِ ممَّا يجهزُ به مثلُها، والباقي للزَّوجِ مع يمينه، ولورثتِهِ بعد موته.
وقال محمَّد - رضي الله عنه -: مثلَ ما قالَ أبو حنيفة - رضي الله عنه -: إنَّ ما يصلحُ لأحدِهما فهو له، وما يصلحُ لهما فهو للزوجِ إلاَّ أنَّ قولَه هذا لا يختلفُ بين أن يكونَ في حياتِهما وبعد موتِ أحدهما.
والحاصلُ: إنّهم اتَّفقوا أنَّ ما يصلحُ لأحدِهما فهو لمَن يصلحُ له في الحياةِ والموت، حتى تقومَ ورثتُهُ مقامَه، واختلفوا فيما يصلحُ لهما، فالإمامُ جعلُهُ للزوجِ في حالِ حياتهما، وللباقي منهما بعد موتِ أحدِهما.
ومحمَّد - رضي الله عنه -: جعلَه للزَّوجِ في كلتا الحالتين.
وأبو يوسفَ - رضي الله عنه -: جعلَ منه للمرأةِ قدرَ ما يجهَّزُ به مثلُها في الحالتين؛ لأنّها تأتي بالجهازِ عادة، فكان الظاهرُ شاهداً لها، وهو أقوى من ظاهرِ يدِ الزوجِ بجريان العادةِ بذلك، فيبطلُ به ظاهرُ يدِ الزوج، ولا معارضَ في الباقي بظاهرِهِ فيعتبرُ لقوَّةِ يدِه عليها؛ لأنّه قوَّامٌ عليها.
ولهما: في الاستواءِ بين الحالتين أنَّ الورثةَ يقومونَ مقامَ الميِّت؛ لأنّهم خلفاؤه فيما له، فكما أن المشكل له في حياته مع يمينه، فكذا كان القولُ لورثتِه.
وللإمام: إنَّ يدَ الباقي منهما أسبقُ إلى المتاع؛ لأنَّ الوارثَ ثبتت يدُهُ بعد موتِ