زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج
0140دعوى الرجلين
فذو اليد أحقّ ولو بَرْهَنَ كلٌّ على الشِّراءِ من الآخرِ بلا وقتٍ سقطا، وتُرِكَ المالُ في يدِ مَن معه
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فذو اليد أحقّ [1].
ولو بَرْهَنَ كلٌّ على الشِّراءِ من الآخرِ بلا وقتٍ سقطا، وتُرِكَ المالُ في يدِ مَن معه): أي بَرْهَنَ كلُّ واحدٍ من ذي اليد، والخارج على الشَّراء من صاحبه، ولم يذكرا تاريخاً، سقطت البيِّنتان [2]، وتُرِكَ المالُ في يدِ صاحبِ اليد، وعند [3] محمَّد - رضي الله عنه -: يقضى للخارج كأن ذا اليدِ اشتراه أَوَّلاً، ثُمَّ باعَهُ من الخارج، ولا يعكس؛ لأنَّ البيعَ قبلَ القبضِ لا يجوز، وإن كانَ في العقارِ عند محمَّد - رضي الله عنه -
===
قلنا: نعم؛ ولكنَّه كوصف الشاة، ولم يكن مالاً مقصوداً إلاَّ بعد الجزّ؛ ولهذا لا يجوزُ بيعُه، وما تنازعا فيه مالٌ مقصود. كذا في «الكفاية» (¬1).
[1] قوله: فذو اليد أحق؛ ومحلُّ تقديمِ بينة ذي اليدِ في النتاجِ إذا لم يدَّع الخارجُ نتاجاً وعتقاً، وإلا كان الخارجُ أولى؛ لأنّ بيَّنةَ النتاج مع العتقِ أكثر إثباتاً؛ لأنّها أثبتت أوّليّة الملكِ على وجه لا يستحقّ عليه أصلا، وبيّنة ذي اليد أثبتت الملكَ على وجهٍ يتصوّر استحقاقَ ذلك عليه.
بخلاف ما إذا ادّعى الخارج العتق مع مطلق الملك، وذو اليد ادّعى النتاج، فبينةُ ذي اليد أولى. ذكرَه العلامة الطَّحْطاويُّ في «حاشيته على الدر المختار» (¬2).
[2] قوله: سقط البيّنتان ... الخ؛ هذا مذهب الشيخين، ودليلهما: أنَّ الإقدام على الشراءٍ إقرارٌ من المشتري بالملك للبائع، فصار كأنَّ كلاً منهما أقام البيّنة على إقرار صاحبه بالملك، وفيه التهاتر بالإجماع؛ لأنّ الثابتَ من الإقرارين بالبيّنة كالثابتِ من المعاينة، ولو عاينا إقرارهما معاً بطلا، فإن ما لا يعرف سبقُ أحدهما جعل كأنّهما وقعا معاً، وفيه التهاترُ بالإجماع، فكذا هاهنا.
[3] قوله: وعند محمّد - رضي الله عنه -؛ يعني عنده يقضي بالبيّنتين، ويكون المتنازع فيه للخارج؛ لأنَّ العملَ بالبيّنتين ممكنٌ، فيجعل كأنّ ذا اليد اشتراه من الخارجِ أوَّلاً فيؤمرُ
¬__________
(¬1) «الكفاية» (7: 253).
(¬2) «حاشية الطحطاوي» (3: 313).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فذو اليد أحقّ [1].
ولو بَرْهَنَ كلٌّ على الشِّراءِ من الآخرِ بلا وقتٍ سقطا، وتُرِكَ المالُ في يدِ مَن معه): أي بَرْهَنَ كلُّ واحدٍ من ذي اليد، والخارج على الشَّراء من صاحبه، ولم يذكرا تاريخاً، سقطت البيِّنتان [2]، وتُرِكَ المالُ في يدِ صاحبِ اليد، وعند [3] محمَّد - رضي الله عنه -: يقضى للخارج كأن ذا اليدِ اشتراه أَوَّلاً، ثُمَّ باعَهُ من الخارج، ولا يعكس؛ لأنَّ البيعَ قبلَ القبضِ لا يجوز، وإن كانَ في العقارِ عند محمَّد - رضي الله عنه -
===
قلنا: نعم؛ ولكنَّه كوصف الشاة، ولم يكن مالاً مقصوداً إلاَّ بعد الجزّ؛ ولهذا لا يجوزُ بيعُه، وما تنازعا فيه مالٌ مقصود. كذا في «الكفاية» (¬1).
[1] قوله: فذو اليد أحق؛ ومحلُّ تقديمِ بينة ذي اليدِ في النتاجِ إذا لم يدَّع الخارجُ نتاجاً وعتقاً، وإلا كان الخارجُ أولى؛ لأنّ بيَّنةَ النتاج مع العتقِ أكثر إثباتاً؛ لأنّها أثبتت أوّليّة الملكِ على وجه لا يستحقّ عليه أصلا، وبيّنة ذي اليد أثبتت الملكَ على وجهٍ يتصوّر استحقاقَ ذلك عليه.
بخلاف ما إذا ادّعى الخارج العتق مع مطلق الملك، وذو اليد ادّعى النتاج، فبينةُ ذي اليد أولى. ذكرَه العلامة الطَّحْطاويُّ في «حاشيته على الدر المختار» (¬2).
[2] قوله: سقط البيّنتان ... الخ؛ هذا مذهب الشيخين، ودليلهما: أنَّ الإقدام على الشراءٍ إقرارٌ من المشتري بالملك للبائع، فصار كأنَّ كلاً منهما أقام البيّنة على إقرار صاحبه بالملك، وفيه التهاتر بالإجماع؛ لأنّ الثابتَ من الإقرارين بالبيّنة كالثابتِ من المعاينة، ولو عاينا إقرارهما معاً بطلا، فإن ما لا يعرف سبقُ أحدهما جعل كأنّهما وقعا معاً، وفيه التهاترُ بالإجماع، فكذا هاهنا.
[3] قوله: وعند محمّد - رضي الله عنه -؛ يعني عنده يقضي بالبيّنتين، ويكون المتنازع فيه للخارج؛ لأنَّ العملَ بالبيّنتين ممكنٌ، فيجعل كأنّ ذا اليد اشتراه من الخارجِ أوَّلاً فيؤمرُ
¬__________
(¬1) «الكفاية» (7: 253).
(¬2) «حاشية الطحطاوي» (3: 313).