زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج
0140دعوى الرجلين
.......................................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وهما: اعتبرا طريقَ العَول [1] والمضاربة [2]
===
وكذا [إذا] كان حقُّ أحدهما في البعض الشائع، وحقُّ الآخر في الكلّ لم يكن في معنى الميراث؛ لأن صاحبَ الكلِّ يزاحمُ صاحبَ البعض في كلِّ شيء، أمّا صاحبُ البعض لا يزاحم صاحبَه في الكلّ، فلم يكن في معنى الميراث؛ ولأنَّ حقَّ كلِّ واحد منهما إذا كان في البعض الشائع وما يأخذ كلّ واحدٍ منهما بحكم القسمة مفرز، وإنّه غير الشائع كان المأخوذُ بدلّ حقّه لا أصل حقّه، فيكون في معنى الميراث والتركة التي اجتمعت فيهما الديون.
وفي مسائلِ القسمةِ إنّما وجبت بحقٍّ ثابتٍ في الذمّة؛ لأنَّ حقّ كلّ واحدٍ منهما في موجبِ الجناية، وموجبها يكون في الذمّة، فكانت القسمةُ فيها عوليّة، فعلى هذا تخرَّجُ المسائل. ذكرَه شيخنا العلامةُ الطَّحْطَاويّ في «حاشيته على الدر المختار» (¬1).
[1] قوله: اعتبرا طريق العول؛ وذلك إذا اجتمعَ في مخرجِ فروض كثيرة بحيث لا يكفي المجموع، فيحتاج إلى العول كما في امرأةٍ ماتت وتركت زوجاً وأختاً لأب وأمٍّ وأختاً لأب، للزوج النصف، وللأخت لأب وأمّ النصف، وللأخت لأب السدس، تكملةً للثلثين، فتعولُ الفريضة إلى سبعةٍ، وكانت في الأصل من ستّة.
والعولُ في اللغة يستعمل بمعنى الميل؛ أي الجور، يقال: فلان يعول علي؛ أي يميل جائراً، وبمعنى الغلبة: يقال عِيل صَبْرُه؛ أي غلَب، وبمعنى الرفع يقال: عالَ الميزان إذا رفعه.
وفي الاصطلاح: أن يزاد على المخرج شيء من أجزائه عن فرض، وغرضه أن يدخلَ النقصان في فرائض جميع الورثة على نسبة واحدة، وتفصيلُه في رسائل الفرائض (¬2).
[2] قوله: والمضاربة؛ يعني إنّ لكلِّ واحدٍ من المدعيين حقّاً في العين على معنى أنَّ حقَّ كلٍّ منهما شائعٌ فيها، فما من جزءٍ إلا وصاحبُ القليلِ يزاحم فيه صاحب الكثير بنصيبه؛ فلهذا كانت القسمةُ فيه بطريق العول.
¬__________
(¬1) «حاشية الطحطاوي» (3: 316).
(¬2) ينظر: «حاشية الشلبي» (4: 323)، و «رد المحتار» (5: 786).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وهما: اعتبرا طريقَ العَول [1] والمضاربة [2]
===
وكذا [إذا] كان حقُّ أحدهما في البعض الشائع، وحقُّ الآخر في الكلّ لم يكن في معنى الميراث؛ لأن صاحبَ الكلِّ يزاحمُ صاحبَ البعض في كلِّ شيء، أمّا صاحبُ البعض لا يزاحم صاحبَه في الكلّ، فلم يكن في معنى الميراث؛ ولأنَّ حقَّ كلِّ واحد منهما إذا كان في البعض الشائع وما يأخذ كلّ واحدٍ منهما بحكم القسمة مفرز، وإنّه غير الشائع كان المأخوذُ بدلّ حقّه لا أصل حقّه، فيكون في معنى الميراث والتركة التي اجتمعت فيهما الديون.
وفي مسائلِ القسمةِ إنّما وجبت بحقٍّ ثابتٍ في الذمّة؛ لأنَّ حقّ كلّ واحدٍ منهما في موجبِ الجناية، وموجبها يكون في الذمّة، فكانت القسمةُ فيها عوليّة، فعلى هذا تخرَّجُ المسائل. ذكرَه شيخنا العلامةُ الطَّحْطَاويّ في «حاشيته على الدر المختار» (¬1).
[1] قوله: اعتبرا طريق العول؛ وذلك إذا اجتمعَ في مخرجِ فروض كثيرة بحيث لا يكفي المجموع، فيحتاج إلى العول كما في امرأةٍ ماتت وتركت زوجاً وأختاً لأب وأمٍّ وأختاً لأب، للزوج النصف، وللأخت لأب وأمّ النصف، وللأخت لأب السدس، تكملةً للثلثين، فتعولُ الفريضة إلى سبعةٍ، وكانت في الأصل من ستّة.
والعولُ في اللغة يستعمل بمعنى الميل؛ أي الجور، يقال: فلان يعول علي؛ أي يميل جائراً، وبمعنى الغلبة: يقال عِيل صَبْرُه؛ أي غلَب، وبمعنى الرفع يقال: عالَ الميزان إذا رفعه.
وفي الاصطلاح: أن يزاد على المخرج شيء من أجزائه عن فرض، وغرضه أن يدخلَ النقصان في فرائض جميع الورثة على نسبة واحدة، وتفصيلُه في رسائل الفرائض (¬2).
[2] قوله: والمضاربة؛ يعني إنّ لكلِّ واحدٍ من المدعيين حقّاً في العين على معنى أنَّ حقَّ كلٍّ منهما شائعٌ فيها، فما من جزءٍ إلا وصاحبُ القليلِ يزاحم فيه صاحب الكثير بنصيبه؛ فلهذا كانت القسمةُ فيه بطريق العول.
¬__________
(¬1) «حاشية الطحطاوي» (3: 316).
(¬2) ينظر: «حاشية الشلبي» (4: 323)، و «رد المحتار» (5: 786).