زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج
0140دعوى الرجلين
أو متَّصلٌ ببنائِهِ اتّصالَ تربيعٍ لا لمن له عليه هَرَادِيّ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أو متَّصلٌ ببنائِهِ اتّصالَ تربيعٍ [1])، اتصالُ التربيع: اتصالُ جدارٍ بجدارٍ بحيث تتداخلُ لَبِناتُ هذا الجدارُ في لَبِناتِ ذلك، وإنِّما سمَّى اتّصالَ التَّربيع؛ لأنَّهما إنِّما يُبْنَيان ليحيطا مع جدارين آخرين بمكان مُرَبَّع، (لا لمن له عليه هَرَادِيّ)
===
والجذوع: جمع جذع، وهو بالكسر: ساق النخلة، ويسمى سهم السقف جذعاً. كذا في «المصباح المنير» (¬1).
[1] قوله: اتصال تربيع؛ قال في «المحيط»: الأيدي في الحائطِ على ثلاث مراتب: اتصال تربيع، واتصال ملازقة ومجاورة ووضع جذوع، ومحاذاة بناء، فأولاهم صاحب التربيع، ثم صاحبُ جذوع، ثم صاحب المحاذاة. انتهى.
وقال العلامةُ البحرُ قاضي خان في «فتاواه» (¬2): اختلفوا في تفسيرِ اتَّصال التربيع، قال الكَرْخيُّ - رضي الله عنه -[في] تفسيره: مداخلةُ أنصافِ اللَّبنِ من جانبيِّ الحائطِ المتنازع فيه بحائطين لأحدهما، والحائطان متَّصلان بحائط له بمقابلةِ الحائط المتنازع فيه، حتى يصيرَ مربّعاً شبه القبة، فيكون الكلُّ في حكمِ بناءٍ واحد، وبه أخذ بعضُ المشايخ.
وعن أبي يوسفَ - رضي الله عنه -: تفسيرُ اتِّصال التربيعِ الذي به ترجّح صاحبُ الاتّصال على صاحبِ الجذوعِ اتّصال جانبيّ الحائطِ المتنازع فيه بمداخلةِ أنصافِ اللَّبن بحائطٍ لأحدهما.
فأمَّا اتّصالُ الحائطين بحائطٍ أخرى في مقابلةِ الحائطِ المتنازع فيه غير معتبر، وعليه أكثر المشايخ، منهم: شمسُ الأئمّة السَّرَخْسِيُّ - رضي الله عنه -، فهو أولى من صاحبِ الجذوع، ولا يؤمرُ صاحبُ الجذوعِ برفع الجذوع؛ لأنَّ صاحب الاتّصال استحقَّ الحائطَ المتنازع فيه بنوعٍ ظاهر، فلا يستحقّ به برفعِ الجذوعِ على صاحب الجذوع. انتهى.
وذكر في «الكفاية» (¬3) نقلاً عن (حيطان) «الذخيرة» تفسير التربيع: إذا كان الحائطُ من مدر أو آجر أن تكونَ أنصاف لَبِنِ الحائط المتنازعِ فيه داخلةٌ في أنصافِ لَبِن الغير المتنازع فيه، وأنصاف لَبِن غير المتنازع فيه داخلةٌ في المتنازع فيه، وإن كان الجدارُ من
¬__________
(¬1) «المصباح» (1: 148).
(¬2) «الفتاوى الخانية» (2: 417).
(¬3) «الكفاية» (7: 268).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أو متَّصلٌ ببنائِهِ اتّصالَ تربيعٍ [1])، اتصالُ التربيع: اتصالُ جدارٍ بجدارٍ بحيث تتداخلُ لَبِناتُ هذا الجدارُ في لَبِناتِ ذلك، وإنِّما سمَّى اتّصالَ التَّربيع؛ لأنَّهما إنِّما يُبْنَيان ليحيطا مع جدارين آخرين بمكان مُرَبَّع، (لا لمن له عليه هَرَادِيّ)
===
والجذوع: جمع جذع، وهو بالكسر: ساق النخلة، ويسمى سهم السقف جذعاً. كذا في «المصباح المنير» (¬1).
[1] قوله: اتصال تربيع؛ قال في «المحيط»: الأيدي في الحائطِ على ثلاث مراتب: اتصال تربيع، واتصال ملازقة ومجاورة ووضع جذوع، ومحاذاة بناء، فأولاهم صاحب التربيع، ثم صاحبُ جذوع، ثم صاحب المحاذاة. انتهى.
وقال العلامةُ البحرُ قاضي خان في «فتاواه» (¬2): اختلفوا في تفسيرِ اتَّصال التربيع، قال الكَرْخيُّ - رضي الله عنه -[في] تفسيره: مداخلةُ أنصافِ اللَّبنِ من جانبيِّ الحائطِ المتنازع فيه بحائطين لأحدهما، والحائطان متَّصلان بحائط له بمقابلةِ الحائط المتنازع فيه، حتى يصيرَ مربّعاً شبه القبة، فيكون الكلُّ في حكمِ بناءٍ واحد، وبه أخذ بعضُ المشايخ.
وعن أبي يوسفَ - رضي الله عنه -: تفسيرُ اتِّصال التربيعِ الذي به ترجّح صاحبُ الاتّصال على صاحبِ الجذوعِ اتّصال جانبيّ الحائطِ المتنازع فيه بمداخلةِ أنصافِ اللَّبن بحائطٍ لأحدهما.
فأمَّا اتّصالُ الحائطين بحائطٍ أخرى في مقابلةِ الحائطِ المتنازع فيه غير معتبر، وعليه أكثر المشايخ، منهم: شمسُ الأئمّة السَّرَخْسِيُّ - رضي الله عنه -، فهو أولى من صاحبِ الجذوع، ولا يؤمرُ صاحبُ الجذوعِ برفع الجذوع؛ لأنَّ صاحب الاتّصال استحقَّ الحائطَ المتنازع فيه بنوعٍ ظاهر، فلا يستحقّ به برفعِ الجذوعِ على صاحب الجذوع. انتهى.
وذكر في «الكفاية» (¬3) نقلاً عن (حيطان) «الذخيرة» تفسير التربيع: إذا كان الحائطُ من مدر أو آجر أن تكونَ أنصاف لَبِنِ الحائط المتنازعِ فيه داخلةٌ في أنصافِ لَبِن الغير المتنازع فيه، وأنصاف لَبِن غير المتنازع فيه داخلةٌ في المتنازع فيه، وإن كان الجدارُ من
¬__________
(¬1) «المصباح» (1: 148).
(¬2) «الفتاوى الخانية» (2: 417).
(¬3) «الكفاية» (7: 268).