أيقونة إسلامية

زبدة النهاية لعمدة الرعاية

صلاح أبو الحاج
زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج

0140دعوى الرجلين

بل هو بين الجارين لو تنازعا، وذو بيتٍ من دار كذي بيوت منها في حقِّ ساحتِها
ـــــــــــــــــــــــــــــ
المراد بالهَرَاديّ (¬1): الخشباتُ التي توضعُ على الجذوع [1]، (بل هو بين الجارين لو تنازعا): أي إذا كان لأحدِهما عليه هَراديّ، ولا شيءَ للآخر عليه، فهو بينهما [2].
(وذو بيتٍ [3] من دار كذي بيوت منها في حَقِّ ساحتِها)، بناءً على أَنّ لا يُرجِّح بكثرةِ العلَّة.
===
خشبٍ فالتربيعُ أن يكون ساجةُ أحدهما مركّبة في الأخرى، وأمّا إذا نقبَ فأدخلَ لا يكون تربيعاً، ويكون اتّصال مجاورةٍ وملازقة. انتهى.
[1] قوله: توضع على الجذوع؛ ويلقى عليها التراب، فإنّها غير معتبرة، وكذا البواري؛ لأنّه لم يكن استعمالاً له وضعاً إذ الحائطُ لا يبنى لهما بل للتسقيف، وهو لا يمكن على الهراديّ والبواريّ. كذا في «الدرر» (¬2).
[2] قوله: فهو بينهما؛ أي فذلك الحائطُ يقضي به بينهما على السويّة؛ لاستوائهما؛ لأنَّ وضعَ الهراديّ والبواريّ لا يثبتُ لصاحبهما على الحائطِ يداً؛ لأنّ الحائطَ للتسقيف؛ وذلك بوضعِ الجذوعِ عليه، لا بوضعِ الهرادي والبواري؛ لأنَّ وضعَ الهرادي والبواري إنّما يكونُ للاستظلال، والحائطُ لا يبنى له، ذكره العينيّ (¬3)، وغيره.
وهذا إذا علمَ أنّه في أيديهما، ولا يرجّح صاحبُ الهرادي، صرَّح به الزَّيلعيّ في «شرح الكَنْز» (¬4).
وأيضاً قال فيه: وإن كان لأحدهما جذعٌ واحدٌ ولا شيءَ للآخر اختلفَ المشايخ فيه، قيل: هما سواء؛ لأنَّ الواحدَ لا يعتدّ به، وقيل: صاحبُ الجذع أولى؛ لأنَّ الحائطَ قد يبنى لجذع واحد، وإن كان ذلك غير غالب، وإن كان لأحدهما هرادي أو بواري ولا شيءَ للآخر فهو بينهما، والهرادي لا تعتبر. انتهى.
[3] قوله: وذو بيت ... الخ؛ يعني إذا كان بيتٌ من دار فيها بيوتٌ كثيرةٌ في يدِ زيد

¬__________
(¬1) هَرَاديّ: هو أطراف القصب التي توضع على الحائط في البناء. ينظر: «طلبة الطلبة» (ص120).
(¬2) «درر الحكام» (2: 350).
(¬3) في «رمز الحقائق» (2: 249).
(¬4) «تبيين الحقائق» (4: 326).
المجلد
العرض
67%
تسللي / 1260